منذ ءالاف السنينفي زمان الغابرين
قد جرت أحداث أمرٍفيه معنى الثابتين
كان الحاكم فرعونجبارًا لا يرحم
يكفر بإله الكونويقتل من أسلم
فلذا خفي الإسلاموالشر لقد خيم
وكان لفرعون هذا ابنةوماشطة بين خدامها
إلى دين موسى اهتدى قلبهاوقد كتمت أمر إسلامها
في يوم كانت تمشطهامن يدها المشط لقد وقعا
أخذته وقالت : بسم اللهبقلب ثبت ما فزعــا
وهنا ابنة فرعون سألت :أولك رب من دون أبي
قالت إن الله تعـــالىقطعًا رب أبيك وربي
ربي ورب أبيك هو الله
قالت : تراجعيأجابت بلا لا
لا أتـرك الهدىكلا وألف لا
وأخبرت فرعونبما لهـا جرى
وأعطـى أمـرهبالشـر منذرا
أتته مع أولادهاقويةً وتبتسم
قال ارجعي قالت له :الله رب منتقم
وأحمـي التنوروتحته النـيران
والزيت معه الماءفي منتهى الغليان
قال: تراجعيأجابت بلا لا
لا أترك الهدىكلا وألف لا
رمى بالبنينوقلبها حزين
تبكي بحـرقةفراق الراحلين
وظل بين يديهاطفل يشير إليها
بكت بكاءً مرّاوأغمضت عينيها
وبينما تتألمفإذ به يتكلــم
قال لها: يا أماه اصبريولا تجزعـــي
على الحق أنت فلا تكفريولا ترجعـــي
وقالت لفرعون لي طلبفصدقــــها
بجمع العظام كذا دفنهافوافقــــها
قتلت وجميع الأولادشهداء ودفنوا في قبر
وازداد الطاغوت شرورًاحتى أهلك ضمن البحر
وبعـد ءالاف السنينيوم أسـري بالأمين
قبرها بالعطر فــاحنحو مصباح المـلاح
من كبدر الليـل لاحفهـو خير المرسلين
صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم