فضح عدنان توفيق ياسين
 

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا،
وجعل الشرع نبراسًا يرجع النّاس إليه ليكون لهم الميزان
الأوفى، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد القائل:
"حتّى متى ترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه كي يحذره
النّاس" وقال: " أخوف ما أخاف على أمّتي كلّ منافق عليم
اللسان" فصلوات ربّي وسلامه على هذا النّبيّ العظيم وعلى
ءاله وأصحابه ليوث العدى وغيوث النّدى من حمى بهم الله
هذا الدّين وعلى أهل العلم العاملين والصّوفيّة
الصّادقين الّذين قالوا: "ليس الحقّ يُعرف بالرّجال
ولكنّ الرّجال يُعرفون بالحقّ " والقائلين: "السّاكت عن
الحقّ شيطان أخرس" فرضي الله عنهم لِما أناروا لنا هذا
الطّريق القويم.
أما بعد، فأوصيكم بتقوى الله العظيم واتّباع رسوله
الكريم، فقد قال إمام الصّوفيّة الجنيد البغداديّ عند
قول الله تعالى: {قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني
يُحبِبْكم الله}: "الطّريق إلى الله مسدود إلا على
المقتفين ءاثار رسول الله" فعلامة محبّة الله للإنسان هو
أن يكون هذا الإنسان متّبعًا للرّسول، وعلامة شذوذ
الإنسان أن يكون مخالفًا للرّسول صلّى الله عليه وسلم في
العقيدة والعمل، وقد حذّر الرّسول صلّى الله عليه وسلم
من هؤلاء الشّاذّين بقوله: "أناس من جلدتنا يتكلّمون
بألْسنتنا تعرف منهم وتنكر دعاة على أبواب جهنّم من
أطاعهم قذفوه فيها" رواه البخاريّ ومسلم.
ومن هؤلاء رجل ما عُرف بعلم، ولا شُهر بزهد، قلبه متعلّق
بالدّنيا، كثرت عليه الوسوسات الشّيطانية فجعلته في
البدعة إمامًا، كيف لا وقد نشر كتبًا أحيى بها من البدع
ما كان قد انقرض وتتلمذ له طلاب حذوا حذوه وتبعوه عميًا
وصمًّا وبكمًا، فبئس القدوة هو وويلٌ لمن اتّخذهم في
الدّين أئمة، أظهروا للنّاس نُسْكًا وعلى المنقوش داروا،
كبار العمائم صغار الحلوم لا يعرفون فقيهًا ولا تفسيرًا
ولا نحوًا ولا صرفًا ولا حديثًا ولا تاريخًا، وإنما هو
قال: شيخنا عمل ، شيخنا قال إنّه المدعو عدنان توفيق
ياسين الّذي يسمّي نفسه زورًا وبهتانًا بالكاتب
الإسلامي، وإليكم نبذة عن حياته حتى يعرفه من لا يعرفه
ويزداد يقينًا من يعرفه.
كان هذا الّذي يدّعي الولاية رجل يعمل في السّفارة
السّودانية فرّاشًا وقال بأنه شرب السّحر فدخله الجنّ
وصارت تحصل له نوبات جنون ويقع على الأرض ويرى الخيالات،
فاستشار أحد الصّالحين فقال له اذهب عند الوليّ الصّالح
الشّيخ عثمان سراج الدّين فهناك يتداوى المجانين .
فغاب مدّة وجيزة وإذا به يرجع ويدّعي السّلوك والولاية
وأنّ له عند الشّيخ عثمان حصانةً وحمايةً وكان الشّيخ
عثمان يُحسّن به الظنّ ويرسل له رسائل الملاطفة لأنّه
كان يوهمه بأنّه يتعب في نشر الطّريقة، والشّيخ عثمان
تخفى عنه الحقيقة، والحقيقة أنّ عدنان ياسين كان يسكن في
غرفة تحت الدّرج في الطّريق الجديدة مقابل مسجد عمر بن
عبد العزيز وكانت هذه الغرفة لا تسع اثنين إلا بالمزاحمة
فإذا به بعد مدّة يخرج من تلك الغرفة ليسكن في بيت كبير
في الصّنائع وذلك بسبب تدفّق أموال المريدين عليه باسم
أنّه كان يجمع هذه الأموال للطّريقة، ثمّ بعد مدّة قصيرة
صار له أتباع في البقاع، ثمّ صار له بعد ذلك منزل كبير
في حوش الحريمي وبساتين كثيرة وكلّ ذلك باسم الطّريقة
والتصوّف.
واسمعوا إلى هذه الكرامة المزعومة الّتي فضح الله بها
مدّعي الولاية والّتي اشتهرت عند أهل البقاع وهي أنّه
مرّة جمع بعض أهل البقاع من ءال المعربوني وغيرهم عند
ضفّة نهر كثر فيه الوحل وقال إنّه يريد أن يمشي على
الحبل فوق النّهر فربط الحبل فوق النّهر ووقف على الحبل
وخطى خطوة ولم يخطُ الثانية بل وقع في النّهر الموحل على
رأسه وكاد أن يموت من كثرة الوحل على رأسه لولا أن أنقذه
بعض المغرورين وغسلوا رأسه فتذكّر أهل البقاع مسيلمة
الكذّاب الّذي تفل في بئر فجف ماؤه وتفل في عين عوراء
فعميت الأخرى، كيف يكون هذا الرّجل وليًّا وقد أحيى مذهب
المعتزلة فقال بإنّ الله لا يخلق الشرّ في رسالة ألّفها
وقال فيها بأنّ الله لا يعين الكافر على كفره ؟؟؟ فهل
يعلم هذا المدّعي معنى الإعانة؟
كيف يكون وليًّا وقد قال حين دخل مسجد رسول الله صلّى
الله عليه وسلّم ورأى ثريّا جميلة الشّكل هذه الله ما
خلقها، والله يقول: {هل من خالق غير الله} أي لا خالق
إلا الله، ويقول تعالى: { والله خلقكم وما تعملون}.
كيف يكون وليًّا عاملاً بشريعة الله وهو عاقٌّ لأمّه
التي ماتت وهي تدعو عليه ومنكسرة القلب منه لأنّه حاول
طردها مرارًا من المنزل ليبيعه ويأخذ المال كما يشهد
عليه كلُّ الجيران؟
كيف يكون وليًّا صادقًا وهو متّبع للهوى، ومن تبع الهوى
هوى، كان طعامه الفرِّي المشويّ مع الصنوبر.
كيف يكون وليًّا صادقًا وهو الّذي هدم الطّريقة في لبنان
بزرعه الفتن والبهتان بين أتباعها حتى صاروا فِرَقًا
كثيرة.
كيف يكون وليًّا صادقًا وهو الّذي دخل عند أبي سعيد
البيتموني الّذي يملك بيتًا من طابق واحد في عائشة بكار
قال أريد أن أبني فوق منزلك منزلاً للأمير، فقال له صاحب
البيت ولكن يا أمير الأساسات ضعيفة، فقال له أضرب لك حول
المنزل عواميد من نور وأبني فوقك. انظروا إلى هذه الخداع
والتمويه والادّعاء على النّاس، ثمّ تبيّن لصاحب المنزل
بعد مدّة بأنّ عدنان ياسين دجّال مخادع فحمد الله أنّه
لم يبنِ له.
كيف يكون وليًّا صادقًا وقد اتّهم الشّيخ عثمان بالخرف،
والشّيخ عثمان لَمّا علم بحال عدنان بالشّهود والأدلّة
طرده شرّ طرد وأرسل الرسائل إلى لبنان وغيره رسالة عامّة
يتبرّأ بها من المخادع عدنان وكتب بخطّ يده رسالة يصف
بها عدنان بأنّه أخو الشّيطان وأنّه خرج من طريق الحقّ
وأنّه مطرود وليس له صلة لا بالشّيخ عثمان ولا بالطّريقة
وقال إذا عدنان دخل من هذا الباب أنا أخرج من الباب
الآخر وقال أنا لا أريد أن أجتمع بعدنان لا في الدّنيا
ولا في الآخرة، وقد أرسل خلف المريدين في لبنان وحذّرهم
منه وقال حذّروا منه ما استطعتم، وقد ظهر صدق كشف الشّيخ
عثمان بعدنان ياسين بأنّه أخو الشّيطان، فها هو عدنان
ياسين يمدح الحلوليّ حازم أبو غزالة الّذي ادّعى أنّه
المهديّ المنتظر، والّذي ألّف الأجوبة الغزالية الّتي
فيها الحلول والعياذ بالله وعقيدة الحلول يقول فيها إنّ
الله يحلّ في العالم وفي قلوب أوليائه.
أيّها الإخوة إن مدّعي النّبوة بعد محمّد متّفق على
كفره، فلا شكّ أنّ مدّعي الألوهية أكفر وأكفر.
كيف يكون وليًّا من يمدح أمثال هؤلاء وهذا إن دلّ إنّما
يدلّ على إفلاسه وضياعه، وانّ الشّيخ عثمان قد طرده
وتخلّى عنه؟
كيف يكون وليًّا من يمدح ناظم القبرصي المدّعي الدّجال
الّذي لا يغادر لندن حتى يعود إليها وهو الّذي يتبع
طريقة ملاحده المتصوّفة وقدماء الباطنيّة وهو الّذي يقول
في كتابه محيطات الرّحمة بأنّ النّبي محمّدًا صلّى الله
عليه وسلّم يقف أمام الله كما يقف الرّجل النّبيل أمام
ملكة بريطانيا، بالله عليكم هل يقول هذا الكلام وليٌّ
صالح ومربٍّ كبيرٌ ووليّ شهير أم هو قول المتآمرين على
الإسلام؟! وكيف يكون وليًّا صالحًا من يمدح أمثال هؤلاء؟
إن من يمدح أمثال هؤلاء هو المفلس المشوّش الّذي يريد أن
يشوّش على المسلمين دينهم.
فهلاّ رجعت إلى الحقّ والصواب يا عدنان؟ فهلاّ رجعت إلى
الحقّ والصواب قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون
إلا من أتى الله بقلب سليم، وهلاّ رجعت عن غيّك وفسادك
إلى طريق الهدى؟
أيها الإخوة الكرام، والله ليس بيننا وبين من نحذّر منهم
دنيا زائلة إنّما بيننا وبينهم شرع الله، وتبرئة الشّيخ
عثمان الوليّ الصّالح ممّا اتّهمة به هذا الزّنديق
الفاسد، وهذا ليس من الغيبة المحرّمة بل هو من النّصيحة
الواجبة، والله يقول: {كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}.

هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.