بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد طه النبي الأمي الأمين العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وحبيبه وخليله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبارك وعظم، وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وسلام الله عليهم أجمعين، ورضي الله عن كل الأولياء والصالحين،
أما بعد، فإن من عقائد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن عقيدة دين الإسلام، ومما أثبته القرآن الإيمان بالملائكة عليهم السلام، والملائكة كلهم أولياء، الملائكة كلهم صلحاء، الملائكة عليهم السلام ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا، وقد خلقهم الله تعالى من نور كما ثبت ذلك في حديث مسلم رضي الله عنه في صحيح مسلم ثبت أنه عليه الصلاة والسلام أخبرنا أن الله تعالى خلق الملائكة من نور، الملائكة خلقٌ من خلق الله، لهم أرواح ولهم عقول ولهم إرادة، وهم مكلفون بالإيمان عندما نقول بالإيمان يعني بأمور الإيمان بأركان الإيمان، يعني كل الملائكة يؤمنون بالله عز وجل يؤمنون بالأنبياء يؤمنون بالكتب السماوية، يؤمنون بالقدر خيره وشره،
يؤمنون باليوم الآخر، ويصدقون ويؤمنون بوجود أنفسهم، يعرفون أنهم هم الملائكة، فالملائكة عليهم السلام مكلفون بالعقائد الإيمانية، يعني لا يوجد ملك ينكر وجود الله تعالى مستحيل، لا يوجد ملك يكفر بالله، هذا لا يصير، لا يليق، لا يوجد ملك يشبه الله بخلقه، هذا لا يحصل، الملائكة الله مدحهم في آياتٍ كثيرة، إذا أردنا أن نستشهد أن نستدل في البداية على أن الاعتقاد والإيمان والتصديق بوجود الملائكة من عقيدة الإسلام كما قلنا في البداية، آية كلكهم أظن يحفظها، ويمكن كل يوم تقرأونها، (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل بالله وملائكة) هذا من عقائد أهل الإيمان، هذا من عقائد أهل الإسلام، كل مسلم من الأمم الماضية المسلمة إلى اليوم من أول الأنبياء والرسل آدم عليه الصلاة والسلام إلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وسلام الله على جميع الأنبياء كلهم يؤمنون بالملائكة،
لا يوجد نبي ينكر وجود الملائكة، حاشا، ولا يوجد نبي يكذب بوجود الملائكة حاشا، هذا الآية التي قرأناها وحدها تكفي، ثم إذ أردت أن تستدل لذلك أيضًا مع الآية الشريفة، لكن إذا أردت أن تستدل لذلك مع الآية، الحديث، حديث جبريل المشهور، هذا عند العلماء اسمه حديث مشهور، ومعناه أجمعت عليه الأمة، من حيث المعنى هذا شيء تواتر في الأمة، حديث جبريل عندما سأله عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته لاحظوا، جبريل جاء متشكلًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن أمورٍ وأجاب عنها الرسول عليه الصلاة والسلام، وجبريل كان جاء معلمًا كما بين الرسول في آخر الحديث، ثم هذا الحديث أكد فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإيمان بالملائكة من أركان الإيمان الستة،
فإذًا هذا من حيث الدليل السمعي يعني قرآن وحديث والإجماع على ذلك، إذا ثبت قرآنًا وثبت حديثًا هل الأمة تجمع على خلافه، حاشا، إذًا الإجماع قائم على وجوب الإيمان بالملائكة، عليهم السلام، هذه النقطة الأولى دليل وجوب الإيمان بالملائكة عليهم السلام، المسألة الثانية أن الملائكة عليهم السلام ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا، ما الدليل على هذا، حديث مسلم، روى مسلم رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله خلق الملائكة من نور، وخلق إبليس الجن من نار، من مارج لهيب النار الصافي، وخلق آدم مما وُصف لكم، ما هو الذي وصف لنا، قال الله تعالى في القرآن الكريم (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب) وفي آية أخرى يقول الله عز وجل اسمعوا وانتبهوا (إني خالق بشرا من طين) فإذًا آدم عليه السلام لم يخلق من قرد حاشا،
وهذا لا يليق بالأنبياء، الله يقول (ولقد كرمنا بني آدم) فلا يليق أن يكون أصل الأنبياء قرد، هذه الآيات تكذبهم، الله يقول (ولقد كرمنا بني آدم) الله يقول (إني خالق بشرا من طين) ما هو الطين هو التراب الذي عجن بالماء، ورد في الحديث الذي رواه الإمام أبو بكر أحمد ابن الحسين البيهقي، في الأسماء والصفات، هذا كتاب مشهور جدًا في الدنيا، في هذا الكتاب روى الإمام البيهقي رضي الله عنه ورحمه الله رحمة واسعة، أن الله تعالى أمر ملك الموت بأن يأخذ قبضة من جميع أنواع تراب الأرض وأن يصعد بها إلى الجنة، وأن يعجن هذا التراب من ماء من الجنة في الجنة، صور كالفخار وترك ما شاء الله، أمر الملك فنفخ فيه الروح، فلما دخلت فيه الروح عطس،
فكان آدم عليه السلام، عندما دخلت فيه الروح وعطس، قام ورأى جماعة من الملائكة فسلم عليهم آدم عليه السلام سلم عليهم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله وبركاته هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك، هذا الحديث القسم الأول دليل على ما قلنا إنه خلق من ماء وتراب، وهذا موافق لنصوص الآيات، آيات كثيرة وعديدة، وفيه فوائد أخرى، من هذه الفوائد أن آدم كان يحسن النطق من لحظة خلق، لم يكن أخرس، لم يكن يشبه القرود، لم يكن يتكلم بالإشارة كما يحكى ويفترى، لا، من لحظة خُلق خُلق كبيرًا طويلًا جميل الشكل فصيح اللسان، يعرف النطق ويعرف الحوار ويعرف اللغات، ثم إن آدم عليه السلام منه ومن حواء انتشر البشر، هذا هو أصل البشر، ليس القرد،
حاشا، وكلا، فلا يليق بأصل الأنبياء أن يكون قردًا والعياذ بالله، ولا يليق أن يكون الأنبياء خرجوا من قرد، أو أن يكون أصلهم قرد، هذا لا يليق، تتكلم عن أنبياء ورسل، من فضلهم الله على العالمين، وقال فيهم في القرآن الكريم (وكلا فضلنا على العالمين) إذًا لاحظ وخُلق آدم مما وُصف لكم فهذا الحديث يبين أن الملائكة ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا ماذا قال فيه إن الله خلق الملائكة من نور، ومن الدليل على أن الملائكة عليهم السلام ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا، الإجماع الذي نقله العلماء، ومنهم الحافظ السيوطي ثم الملائكة عليهم السلام لا يتزوجون وليس لهم ذرية، لماذا، لأنهم ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا، ومن هنا ينبغي الحذر والانتباه مما يُعمل من صور بنات ونساء لهن أجنحة ويقال ملائكة هذا خلاف القرآن هذا غلط،
الله ماذا قال في القرآن (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى) لاحظوا الآية صريحة، لما تأتي الآية وتنكر على من يعتقد أو يقول أن الملائكة بنات، هل معنى هذا أن الملائكة بنات، لا، هذا يؤكد الإجماع الذي قلنا ليسوا إناثًا وليسوا ذكورًا، ويؤكد أن ليس لهم ذرية، ليس لهم أبناء ولا أحفاد أما القرآن ماذا قال عن إبليس إنه ليس ملكًا (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني) أثبت الذرية لإبليس أما الملائكة لا في القرآن ولا في الحديث ولا في الإجماع ورد أن لهم ذرية، بل الذي ورد نفي ذلك، لأنهم ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا أعيد لكم الآية وانتبهوا (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى) يعني ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا هذا الحديث الذي أوردناه والإجماع وهذه الآية صرحت في الإنكار على الذين يقولون ويعتقدون أنهم بنات ونساء،
وحاشا، فإذًا انتبهوا لأولادكم من هذه الصور والتماثيل التي تُعمل أحيانًا يعملون تماثيل مجسمة ويضعون لها أجنحة ويضعون لها صور بنات أو نساء شبه عاريات وعليهن قطعة قماش وبعض الجهلاء يعتقدون أنهم ملائكة، هذا لا يليق فإذًا الملائكة قلنا خلق من خلق الله، هم مكلفون بالعقائد الإيمانية وأكدنا ذلك وأثبتنا من القرآن الكريم أن الإيمان بالملائكة واجب، ومن حديث جبريل الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وأنهم ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا، وممن نص على ذلك الإمام الحسن، من الإمام الحسن البصري، ونقله عنه ذلك الحافظ السيوطي جلال الدين ابن أبي بكر السيوطي الشافعي المصري، هذا فقيه وعالم ونحوي ومفسر وحافظ كبير هو أيضًا أثبت ذلك،
ثم الملائكة عليهم السلام لا يأكلون ولا يشربون، قلنا ليس لهم ذرية ليسوا إناثًا ليسوا ذكورًا ولا يأكلون ولا يشربون، وربي قادر على كل شيء عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام نبي رسول كريم عظيم بشر أم لا، بشر، وما زال حيًا إلى الآن وفي السماء الثانية، كما أخبر الرسول عليه السلام أنه رآه وسلم عليه ليلة المعراج وما زال حيًا إلى الآن وسيبقى بعد الآن إلى زمنٍ طويل وعيسى بشر الله أعطاه هذه الحياة الطويلة المباركة الشريفة العظيمة، المليئة بالبركات والأنوار والأسرار، وهو أين في السماوات مع الملائكة يعبد الله، إذا كان عيسى عاش كل هذا العمر وسيعيش فيما بعد الآن إلى زمنٍ طويل وهو جعله الله تعالى في قوة وهمة ونشاط،
فما المانع أن يكون الملائكة أغناهم الله عن الطعام والشراب هذا بقدرة الله، هذا بمشيئة الله هذا بخلق الله، الله أغناهم عن الطعام والشراب، لأنه في أصل خلقتهم لم تركب فيهم شهوة الطعام أو الشراب، لا يشتهون الطعام، لا يشتهون الشراب، لا يأكلون ولا يشربون، ثم الملائكة عليهم السلام من الدليل على أنهم لا يأكلون ولا يشربون وأنا أذكر عناوين مختصرة من الدليل على ذلك قصة العجل الذي قدمه إبراهيم عليه السلام لضيوفه، هل وصلت أيد الملائكة للعجل، جاءوا متشكلين، إبراهيم ظنهم من الناس، كانوا متشكلين، قدّم لهم طعامًا ذبح عجلًا، هل وصلت أيديهم إليه، هل أكلوا لقمة واحدة منه لا، لأنهم لو كانوا متشكلين لا يأكلون وهذا في القرآن قصة أضياف إبراهيم في القرآن اسمعوا معي،
مسألة وقضية أنهم يتشكلون هذا أثبته القرآن أيضًا، نعم هم ليسوا ذكورًا وليسوا إناثًا وإذا تشكلوا تصوروا لا يتشكلوا ولا يتصوروا في صور النساء، إذا تشكل الملك تصور، يتصور بصورة إنسان من البشر من حيث الصورة الخارجية الذي هو من الذكور، من حيث الظاهر، والدليل على ذلك ما ورد في قصة السيدة مريم رضي الله عنها مع جبريل عليه السلام، الآية صريحة جدًا (فتمثل لها بشرًا سويا) تقول لي أنت أنه بالصورة الخارجية يعني من غير مخرج البول والغائط ولفظ الآية سويا، سويًا فيما يظهر للإنسان من حيث الظاهر لأن السيدة مريم تصوروا من قوة هذه الصورة التي جاء بها جبريل هي نفسها ظنته إنسانًا، ظنته بشرًا، ماذا قالت (إني أعوذ بالرحمن منك) لو عرفت أنه ملك هل تستعيذ بالله منه،
حاشا، هو جاء لتأييدها أم لا، جاء لنصرتها أم لا، جاء أن يعطيها القوة بإذن الله وبمشيئة الله وأن يكون عونًا لها بإذن الله أم لا، لو عرفت أنه ملك هل كانت تستعيذ بالله منه، لا، الدليل أن هذه الصورة الخارجية فتمثل لها بشرًا سويا حتى إنها هي ظنته إنسانًا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا، قال إنما أنا رسول ربك أخبرها عند ذلك أخبرها، عند ذلك أعلمها أنه ملك، وأن الله أرسله إليها، وأنه جاء إليها بأمر من الله، هذا معنى بشرًا سويا، من غير مخرج البول والغائط حاشا، ومن الدليل على ذلك أيضًا أضياف إبراهيم جاءوا متشكلين، وهذا في القرآن ومن الدليل على ذلك شيء ذكرته الآن، حديث جبريل قلنا جاء إلى النبي متشكلًا وسأله عن الإيمان عن الإسلام عن الإحسان عن الساعة وأماراتها،
هذا دليل آخر وهذا الحديث في صحيح مسلم، هو من الأحاديث الصحيح، من الأحاديث المشتهرة، ومعناه من حيث العقيدة متواتر المعنى، ورواه السيوطي أيضًا، فيه أن جبريل كما قال عمر رضي الله عنهما قال إذ طلع علينا رجل حتى عمر ظنه إنسانًا، شديد سواد الشعر، شديد بياض الثياب، ولا يظهر عليه أثر السفر ولا يعرفه أحدٌ منا، الصحابة ظنوه رجلًا، جاء متشكلًا، سأل ليجيب الرسول صلى الله عليه وسلم فيتعلم الناس ليتعلم الصحابة، السؤال والجواب لحكمة، ثم بعدما خرج الرسول قال لهم أتدرون من السائل قال الله ورسوله أعلم، قال هذا جبريل، يعني يأتي متشكلًا، وهذا في الحديث، وهناك أدلة كثيرة على أن الملك قد يتشكل لكن هم في الأصل كما قلنا ليسوا ذكورًا ليسوا إناثًا،
لا يأكلون لا يشربون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كلهم أولياء طائعون لربهم ليس فيهم كافر ولا فاسق ولا فاجر، والملائكة عليهم السلام يعملون بأمر الله عز وجل، بقيت مسألة مما ذكرته في البداية في المقدمة، ماذا قلت كلهم يؤمنون بالله، كلهم يعظمون الله ينزهون الله يقدسون الله، لا ينكرون وجوده لا يشكون في وجوده، لا يشبهونه بخلقه، هنا قد واحد يسأل ما الدليل، قد بعض الجهلاء يقول الملائكة يعتقدون أن الله ليس كمثله شيء وليس له شبيه، والله موجود بلا مكان، نقول بلا شك، إذا كان المسلم العامي يعتقد هذا فهل يليق بالملائكة أن يعتقدوا بربهم ما هو نقص، هل يليق بالملائكة أن يعتقدوا بالله ما هو استخفاف واستهزاء،
حاشاهم، وكلهم أولياء، ما الدليل، تعال إلى سورة البقرة (قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) ما معنى سبحانك، هذا قول الملائكة دليل قرآني، أن الملائكة على التنزيه، أن الملائكة على التوحيد والتنزيه، وأن الملائكة عليهم السلام على عقيدة تعظيم الله تعالى، لأن التشبيه والتجسيم ونسبة الشكل والمكان والحجم والصورة والقعود والجلوس إلى الله، هذا تكذيبٌ لله وتشبيه له بخلقه وحاشا للملائكة أن يقعوا في ذلك، بل هم يقدسون الله تعالوا إلى كتب اللغة، الذي يناقشكم بهذه القضية يكفي أن تحفظوا هذا الجزء من الآية (قالوا سبحانك) من سورة البقرة، ارجعوا إلى سورة البقرة ثم قولوا لهم اذهبوا إلى معاجم اللغة وافتحوا كتب اللغة،
ما هو السبح في لغة العرب، التباعد سبح اسم ربك الأعلى، هنا سبح نزّه قدس عظّم لاحظ هذا في اللغة العربية، سبح اسم ربك الأعلى، هنا الاسم بمعنى المسمى، يعني نزّه ذات ربك، يعني قدّس ذات ربك عن كل صفات النقصان، والأعلى علو القدر والشأن والعظمة وليس المسافة والمكان، كلكم يعرف الناس في الشارع يعرفون أن الشأن بعلو الشأن والقدر، ليس بالمسافة، قد ترى الناطور جالس على الطابق الخامس عشر ومالك البناء يجلس على الطابق الأول، قد ترى مدير المؤسسة في الشرق الأوسط يجلس في الملجأ يكون تحت الأرض، والحارس والخادم والذي يقدم له الشاي والقوة يجلسون في الطابق الثالثون، إدارة وشأنًا ورتبة من أعلى، الذي يجلس على السطح بالطابق ثلاثون وهو حارس أو مقدم الشراب،
أو المدير الذي يجلس تحت البناء، إذًا العبرة ليست في المسافة، يا إخواني ويا أخواتي، أليس يوجد شيء يسمونه الطليعة التي تسبق الجيوش، هذه الطليعة أحيانًا تكون في الوديان وعلى الجبال قبل أن يصل الجيش وقبل أن يصل الرئيس وقبل أن يصل الملك، وقبل أن يصل الأمير يتوزعون على الجبال والملك يكون في سفح الجبل تحت، وهم صاروا على رؤوس الجبال، رتبة وحكمًا وشأنًا ومنزلة من أعلى الملك الذي بقلب الوادي تحت،
أما الحراس الذين على رؤوس الجبال، الملك، إذا العبرة ليست في المسافة، لنضرب أمثلة أخرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أشرف خلق الله على الإطلاق أم لا، بلا شك، أعلى خلق الله مرتبة أشرف العالمين مرتبة النبي عليه السلام أين خلق في الأرض أم في السماء، في الأرض، أين عاش في الأرض، أين مات في الأرض، أين دفن في الأرض، في المدينة، صلى الله عليه وسلم حملة العرش مقرهم أين، فوق السماء السابعة، يعني منتهى العالم من جهة فوق العرش، الملائكة حملة العرش هناك، بعد السابعة وفوق الجنة من أفضل النبي المشرف المكرم المعظم المدفون في الأرض أم هم، النبي أفضل، بلا شك، وهذا إجماع، من نقل الإجماع الرازي في التفسير، ذكر أكثر من عشرين دليل مع نقل الإجماع على تفضيل النبي على الملائكة وعلى العالمين وعلى الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم،
إذًا الملائكة هناك جبريل مقره عند العرش، والنبي قبره في الأرض والنبي أفضل بلا شك، إذًا العبرة ليست في المسافة والمكان العبرة بعلو القدر والشأن والعظمة، واضح، فهمنا ما معنى سبح اسم ربك الأعلى، علو القدر والشأن والعظمة، المصلي أو حتى غير المصلي لما يقول الله أكبر، الله أكبر معناه أكبر من كل شيء قدرا وليس حجمًا، المصلي عندما يقول سبحان ربي العظيم، العظيم معناه أنزه ربي الذي هو أعظم من كل شيءٍ قدرًا وشأنًا، وعندما يقول المصلي سبحان ربي الأعلى أعلى من كل شيء قدرا أقدر من كل قادر، وأعلم من كل عالم، لا تتحرك ذرة في الكون والعالم إلا بمشيئته لا يغيب عن علمه حركة لا في الأرض ولا في السماء، هذا معنى الأعلى والعظيم والأكبر،
في حق الله، ليس يعني الله أكبر جسمًا وحجمًا، حاشا، ليس يعني عظيم، عظيم الجثة حاشا، ليس الأعلى علو المسافة حاشا لله، تعالوا ماذا قال ربنا في القرآن (سبح اسم ربك الأعلى) وماذا قال في أول الإسراء (سبحان الذي أسرى) تعالوا إلى آية في سورة البقرة (قالوا سبحانك) لاحظتم الربط بين الآيات ماذا يطلع اعتقاد الملائكة تنزيه أم لا، تعظيم وتقديس أم لا، نفي التشبيه والحجمية والقعود والجلوس والمكان عن الله أم لا، هذا معنى سبحانك، رأيتم لغة العرب كم هي واسعة، كانوا العرب في مكة عندما بُعث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يسمعون منه لا إله إلا الله، آمنوا بالله وحدوا الله، لا تعبدوا غير الله، ليس كمثله شيء، فلا تضربوا لله الأمثال،
هل تعلم له سميا، ولم يكن له كفوًا أحد، انظروا هذه الألفاظ والعبارات الطيبة المباركة كانوا فقط هذه الألفاظ إذا سمعوها يفهمون منها، التوحيد والتقديس والتعظيم والتنزيه، وإلا لماذا عادوه، لأنهم كانوا يعبدون أصنام وشمس وقمر ونجوم، وتماثيل فهموا أنه يقول الله واحد لا شريك له ولا شبيه له، لأجل هذا وهم لا ينقمون عليه لما رأوا منه من خزي أو عار، حاشا، لأنه طاهر من ذلك مبرأ من ذلك، بل هم شهدوا له وكانوا يسمونه الأمين، ويسمونه بالصادق، لكن لأجل التوحيد عادوه لأجل أنه دعاهم لعبادة الله الواحد الذي لا شبيه له ولا شريك عادوه، هذا في لغة العرب معروف،
أما نحن اليوم في زمن بعض الذين يدّعون أنهم أقحاح في اللغة العربية لا يفهمون لغة العرب، بعض الذين يضرب بهم المثل اليوم لقلة العلماء ألست أخبرتكم فيما مضى في حديث رواه الحافظ السخاوي أن من علامات الساعة الصغرى أن يرفع العلم ويوضع الجهل، هذا من علامات الساعة الصغرى ثم بعض هؤلاء اليوم يقال له دكتور وعلامة ومرجعية وعميد كلية ولا يعرفون لغة العرب، لأنهم يقرأون ليس كمثله شيء، وعند الشرح والتفسير يكذبونها، يحفظوا فلا تضربوا لله المثل وعند العقيدة والبيان يكذبونها، يحفظون ليس كمثله شيء، هل تعلم له سميا، ولله المثل الأعلى، وآيات التنزيه يحفظونها عن ظهر قلب، لكن اعتقادًا ومعنًى وعند الشرح يكذبونها، ما السبب،
لا يفهمون لغة العرب، لو فهموا ما وقعوا في هذه الورطة، لو فهموا ما شبهوا الله بخلقه، لو فهموا ما كذبوا الله، لأن الذي يشبه الله بخلقه يكذب الله فلا تضربوا لله الأمثال، هذا القرآن فهمنا أين الدليل أن الملائكة عليهم السلام على التنزيه يقدسون الله يعظمون الله، يمجدون الله ويصفونه بما يليق به، وينزهونه عن كل صفات المخلوقين فقط بهذه الكلمة قالوا سبحانك، السبح في لغة العرب معناه التباعد أي نزه ربك عما لا يليق به، باعده نزهه، في الكتب يستعملون هذه العبارة نزه ربك عما يليق به هذا في معاجم اللغة وفي كتب اللغة، ليرجعوا إليها وهم حاملون لهذه الآية قالوا سبحانك هذا وحده يكفينا، رأيتم الدليل، هذا جزء من آية قالوا سبحانك،
انظروا كل هذه المعنى من هذا الجزء من آية كريمة مباركة من سورة البقرة، ماذا بقي الملائكة عليهم السلام ليس فيهم كافر ولا فاسق، ما الدليل، انتبهوا الله عز وجل يقول في سورة التحريم (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) احفظها وتذكرها يوجد أناس على زعمهم يؤولون هذه الآية ويقولون هذه في الزبانية، وهذه في ملائكة النار، الذين يعذبون الكفار في النار، على زعمهم فيقولون أما بعض الملائكة غير هؤلاء قد يعصي، فهذا القول مردود ليس معتمدًا، ما الدليل اجمعها مع الآية الثانية، أي آية (وهم بأمره يعملون) سؤال لو كان يوجد نوع من الملائكة أو صنف من الملائكة يعصون والله يقول عن الملائكة وهم بأمره يعملون، هل يليق أولًا أن يعصي الملك،
لا يليق، ثانيًا هل يعصي بأمر الله، لا يليق، إذًا ما معنى وهم بأمره يعملون يعني لا تحصل منهم معصية، لأنهم دائمًا هم في طاعة الله، لأنهم دائمًا ينفذون ما أمرهم الله، واضح، هذه آية ثانية، احفظ الآية الثالثة، (بل عباد مكرمون) كلهم أولياء، ما معنى مكرمون، هذا قرآن يقول عن الملائكة مكرمون قول الله تعالى، معناه إبليس ليس ملك، ليس طاووسًا للملائكة، مع الآيات الثلاثة هل يقبل أو يصح أو يعقل أن يقال عن إبليس طاووس الملائكة، لا، احفظ هذه الآية من سورة البقرة وسنرجع لآية من سورة الكهف، (إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) هذه في سورة البقرة في سورة الكهف (كان من الجن ففسق عن أمر ربه) ضع هاتان الآياتان من الآيات الثلاث هل يبقى عاقل يقول أن إبليس طاووس الملائكة أعوذ بالله العظيم،
أعوذ بالله م مسخ القلوب، أعوذ بالله من سوء الفهم، أعوذ بالله من الخروج عن القرآن والسنة والإجماع اسمع وانتبه، إبليس لو ملكًا لسجد، لأن الله قال وهم بأمره يعملون، إبليس سجد أم لم يسجد، لأنه ليس ملكًا، رأيتم كم سهلة، إبليس كفر أم أطاع كفر، والله يقول عن الملائكة بل عباد مكرمون، هل يقول ربنا عن الكفار مكرمون، لا، هذا قرآن نحن نستشهد بالقرآن نستدل بالقرآن، ثم تعالوا إلى قضية ذكرتها في أثناء الكلام، في سورة الكهف (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني) الملائكة قلنا لا ذكور ولا إناث ولا عندهم أولاد ولا ذرية، كيف يكون إبليس الذي أثبت له القرآن الذرية كيف يكون ملكًا، كيف يكون طاووس الملائكة، لنحفظ الأدلة، ونجمعها تعالوا بعد إلى قضية ما هي،
الله عز وجل يقول في القرآن الكريم اسمعوا وانتبهوا جيدًا (إن ما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) هل يوجد ملك يدعوا للكفر بالله، أعوذ بالله هل يوجد ملك يدعوا للإشراك بالله، إلى معصية الله، إلى أن يفسق الناس ويدخلوا جهنم، هل يوجد ملك يدعوا لذلك، الله قال عن إبليس (إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) ماذا قال عن الملائكة (وهم بأمره يعملون) (بل عباد مكرمون) (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) كيف يكون إبليس طاووس الملائكة، هذا غير مقبول، هذا مخالف للقرآن مخالف للآيات للإجماع، فإذًا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين إبليس اعترض على الله، إبليس ذكر وله أنثى، وله أولاد، وله ذرية، وهذا لا يليق بالملائكة،
وهذا مستحيل على الملائكة، أن يكفروا ويفسقوا ويكونوا إناثًا ويحصل لهم نكاح وزواج وذرية وأولاد لأن هذا خلاف الشريعة، وما هو خلاف الشريعة والدين والقرآن هذا باطل مردود، فإذًا الملائكة يجب تعظيمهم ويجب احترامهم فمن سب ملكًا من شتم ملكًا من استخف بملك من ملائكة الله فليس من المسلمين، ما الدليل، تكفينا آية من سورة النساء (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) اسمع الإجماع الذي نقله القاضي عياض والحافظ السيوطي أن من أن أنكر الملائكة أو سبهم فقد كفر بالإجماع، يوجد متعالمين يدعون العلم والثقافة والفهم ينكرون وجود الملائكة، الآيات التي تثبت وجود الملائكة في القرآن بالعشرات،
والأحاديث بالعشرات يأتي واحد يعمل نفسه مفسر أو مناظر أو محاضر أو متكلم فينكر وجود الملائكة، من مدة مضت أحد هؤلاء قال لا وجود حقيقي للملائكة قال هذه أشياء معنوية والعياذ بالله، في القرآن الكريم الله أخبرنا عن قتال الملائكة مع النبي والصحابة في بدر، في معركة بدر، وأيد الله نبيه والصحابة بالملائكة ونزلوا على خيل وجاءوا وقاتلوا مع النبي ضد الكفار، الملائكة الذين لهم وظائف ولهم أعمال، كيف تكون أشياء معنوية على زعمك، أليس أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الجنين في رحم المرأة إنما يصوره الملك بأمر من الله، المطر الوحي كان ينزل على الأنبياء عن طريق من، جبريل عليه السلام، غالبًا، الوزن يوم القيامة البحار الجبال الأنهار،
كل هذا بتصرف الملائكة لهم وظائف يأتي يقول هذا شيء معنوي، أنكر وجود الملائكة ووجود الجن، وهو ممن يقال فيهم بزعمهم شيخ الإسلام، هذا ليس بعيدًا جدًا من نحو ستين سنة سبعين سنة، انظروا هذا من البلاء على الأمة، يدعون العلم والمشيخة يدعون الإسلام ويحاربون الإسلام، هذا من البلاء على الأمة، لذلك الذي ينكر الملائكة أو يسب الملائكة يشتم الملائكة هذا ليس من المسلمين، أعيد لكم الآية (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) وهنا فائدة مهمة وهي يجب التحذير مما يفترى على الملائكة يوجد قصص مفتراة على الملائكة بعض الناس يقولون أن هاروت وماروت نزلوا وعلموا الناس السحر ليشتغلوا بالسحر،
هذا كذب، هاروت وماروت بينا للناس الفرق بين السحر والمعجزة، بينوا لهم ما هو السحر حتى لا يشتغلوا فيه، وحذروهم ثم إن الله تعالى قال (وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت) ملائكة هل هم ينشرون السحر الذي فيه الكفر وفيه الكبائر والفسق والفجور، وماذا يقول بعض السفهاء، يقولون عزرائيل كيف يقبض الأرواح هذه قصة مكذوبة مفتراة على زعمهم قال يوجد شجرة في السماء كبيرة كلما تقع ورقة ينظر ويرى صاحب الاسم المكتوب عليها يذهب ويقبض له روحه، على زعمهم قالوا مرة وقعت ورقة ذهب ورأى أن اسمه هو على الورقة ففزع وخاف على زعمهم هذا كذب، هذا افتراء هذا لا يليق بعزرائيل، على زعمهم قال لو كنت أعرف أن الموت هكذا يخيف لما قبضت روح أحد،
أعوذ بالله العظيم قال الله تعالى في سورة السجدة (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) عزرائيل لا يخالف ولا يعصي ربه، المهم هذه قاعدة احفظوها كل من شتم الملك سب الملك استهزأ واستخف بالملائكة أنكر وجود الملائكة نسب إليهم النقائص والرذائل والسفاهات الآية واضحة (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) وعليه أن يرجع للإسلام بالشهادتين في نهاية هذه المحاضرة أو هذا الدرس أرجو منكم أن تنتبهوا لما سأقوله عبارات مختصرة وسريعة هذا الأمر الذي أثاره بعض الناس في هذه الأيام المنصرمة هم لو أنصفوا لعرفوا أني ما قلت أن الحادث حصل أول الدفن أو في أول سنة أو في أول عشر سنوات أو في أول عشرين سنة،
ما قلت هذا، أنا ما قلت هذا قلت لما مات بعد موته، مثل ما تقول فتح قبور شهداء أحد فوجدوهم كما هم، متى فتحوا قبور شهداء أحد، بعد ما دفنوهم فورًا، بعد ثلاثين سنة، هذا في كتب الحديث، لما تقول لواحد غدًا تزوج يصير لك أولاد وأحفاد يعني بوكرا يصير عنده أولاد وأحفاد، أنا ما قلت دفنوه ب31 وحصلت الحادثة ما قلت، قلت لما مات، يعني بعد موته، بطبيعة الأمر لما تتكلم عن شيء يحصل في القبر أو حصل يكون بعد ذلك وكان عندما حصل الحادث المروحيات كانت موجودة وفوج الإطفاء كان موجودًا لا أناقش بهذا الموضوع إذا أرادوا أن يعرفوا أكثر من ذلك فليرجعوا إلى بعض المقالات الصحفية وبعض التقارير في لبنان في الشمال وبيروت وليقرأوا بأعينهم،
أنا لا أقول فلان وفلان وفلانة وفلانة وهم كثر والبارحة واليوم أرسلوا لي أناس سجلو لي كنا أيام المفتي الشيخ توفيق خالد وحصل كذا وكذا، موجودين وكثر، لو أنصفوا لسألوا الاستعلام قبل الاتهام والذي أرجوه أن لا يخوضن أحد في سبٍ أو شتم أو إهانة أو ما شابه، ما شغلنا، فليسبوني على زعمهم إذا كان هذا الذي يريدونه في الليل والنهار لن ينقص مني إصبع واحد سنلتقي يوم القيامة إلى ديان يوم الدين عند الله نمضي، وعند الله تلتقي الخصوم، وقفوهم إنهم مسؤولون، هذا القرآن فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون، أنا لن أنزل إلى هذا المستوى سب وشتم وإهانات ولا أطلب من أحد أن يتكلم وما طلبت، ولا من واحد، ولا أن يكتب ولا أن يقول، اتركوا الأمر إلى الله ربي يفعل ما يريد والله لا تخفى عليه خافية وهو القادر على كل شيء والحمد لله رب العالمين هللوا وصلوا على رسول الله.