بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي بهذا المجلس التقرب إلى الله تعالى، الله شرع لعلماء أمة محمد عليه الصلاة والسلام أن يحدثوا في الدين أشياء موافقة لما جاء في القرآن والحديث، وهذا يدل عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من حسناتهم شيء، يعني إذا واحد عمل شيء لم ينص عليه القرآن والحديث لكن كان موافقًا لما جاء في القرآن والحديث يثاب على ذلك هذا يسمى السنة الحسنة ويقال له البدعة الحسنة أو بدعة الهدى أو بدعة الخير، وهذا الشيء حصل في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام وحصل في زمن الصحابة وبعدهم وما يزال يحصل من العلماء إذا واحد عمل شيء جديدًا ما كان فيه نص في القرآن ولا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كان شيئًا حسنًا هذا يعد قربة إلى الله لا يقال عنه منكر ولا يقال عنه بدعة ضلالة أو بدعة سيئة،
بدعة الضلالة التي تكلم عنها الرسول صلى الله عليه وسلم هي البدعة التي تخالف القرآن تخالف الحديث هذه يقال عنها بدعة ضلالة، كبدعة المعتزلة يقال عنها بدعة ضلالة، الذين قالوا إن العبد هو يخلق أفعاله وهذه بدعة ضلالة وهي في الاعتقاد بدعة كفرية قالوا الله يخلق الجسم ثم العبد بعد أن يخلق الله جسمه ويخلق الله قدرة على خلق فعله على زعمهم يصير مستقلًا عن الله يخلق أفعاله بالاستقلال عن الله وهذا شرك، الله قال في القرآن الكريم (والله خلقكم وما تعملون) وقال (هل من خالق غير الله) يعني لا أحد يبرز شيئًا من العدم إلى الوجود هذه تسمى بدعة اعتقادية،
كذلك بدعة الوهابية بدعة اعتقادية لأنهم وصفوا الله بأنه جسم وأنه مرتفع فوق العرش هكذا يقولون عن الله ويقولون ينزل حقيقة ويصعد حقيقة ووصفوه بالأعضاء والجوارح ووصفوه بأنه يقوم به كلام حادث مخلوق على زعمهم ينطق كما نحن ننطق بالحروف المتعاقبة وكل هذا كفر لأنه تكذيب لهذه الآية الجامعة (ليس كمثله شيء) هذه أوضح وأصرح آية في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين هذه أيضًا بدعة التي جاء بها الوهابية المجسمة تسمى بدعة اعتقادية ويوجد بدع أخرى تتعلق بالأعمال كبدعة هؤلاء الذين يدعون التصوف بدل أن يقول الله الله الله يقول اه اه اه أو اح اح اح أو نحو ذلك وأيضًا هذه بدعة محرمة لأنه ما جاء في القرآن ولا جاء في الحديث تسمية الله باااه أو اِه أو نحو ذلك بل الرسول عليه الصلاة والسلام قال إذا تثاءب أحدكم لا يقول اه اه فإن الشيطان يضحك من فمه لو كان اه اسمًا لله الشيطان ينزعج لا يضحك من فمه،
فآه ليس اسمًا لله والله تعالى يقول (ولله الأسماء الحسنى فادعوه وذروا الذين يلحدوا في أسماءه) الله له أسماء حسنى، حسنى معناه دالة على الكمال، آه في لغة العرب وضع للشكاية والتوجع إذا واحد أراد أن يشكو يقول آه إذا أراد أن يعبر أنه يتألم يقول آه أو أواه، أو أوتاه، هكذا في العربية اللفظ الذي وضع في العربية للشكاية والتوجع لا يجوز أن يجعل اسمًا لله، الله أسماءه حسنى، حسنى يعني تدل على الكمال لطيف عليم قادر سميع بصير رحيم هذا يدل على الكمال،
أما آه لا يلق بالله، الله قال (وذروا) أي اتركوا (الذين يلحدون في أسماءه) الذين يحرفون في أسماء الله الذين يصفون الله بما لا يليق به، مثل سيد قضب سمى الله الريشة المبدعة، ويقول عن الله لمسات الريشة الخالقة، يقول لمسات، الله لا يمس ولا يمس، ولا يجس الله سبحانه وتعالى، فهذا يسمى إلحادًا في أسماء الله الذي فعله سيد قطب الذي هو مرجع حزب الإخوان، هذه بدع منكرة،
أما ما فعله الصحابة في أيام الرسول مما لا ينص عليه القرآن، ولا الرسول قاله مما هو حسن موافق لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا شيء حسن الرسول نفسه ما أنكره، لما أُخذ خبيب هذا صحابي كان قتل رأسًا من رؤوس المشركين ثم قبيلته هذا الرأس الذي هو من المشركين أسروا خبيب من عدي، أسروه ثم أرادوا قتله أولًا أسروه فصار في مكة صار يأكل العنب في وقت لا يوجد فيه عنب في مكة، هذا من الكرامة التي أعطاها الله تعالى إياها ثم لما أرادوا قتله قال لهم أمهلوني حتى أصلي ركعتين، الرسول ما قال لأصحابه إذا قدّم أحدكم للقتل ليصلي ركعتين، وصلاته الركعتين عبادة يعني هو أحدث في الدين شيئًا لما ينص عليه لا في القرآن ولا في الحديث،
صلى ركعتين قال لهم لولا أن تقولوا أخاف أن تقتلوني لأطلت في الصلاة، يعني لست خائفًا منكم هذا خبيب رضي الله عنه، ثم قتلوه اللهم بلغ عنا نبيك صلى الله عليه وسلم ثم قتلوه راوي الحديث هذا الحديث رواه أبو هريرة في البخاري، وكان خبيب أول من سن ركعتين عند القتل يعني قبل هذا الرسول ما قال صلوا ركعتين قبل القتل، والرسول علم بهذا وما أنكر عليه يعني هذه بدعة حسنة سنة حسنة، ما نص عليها الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك غير هذا حصل في زمن الرسول من الصحابة أشياء في الدين الرسول ما أنكرها، ثم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم سيدنا عمر نظر إلى المسلمين يصلون قيام رمضان متفرقين، يعني لا يصلون جماعة، الرسول في حياته صلى الله عليه وسلم من شفقته على أمته قال لأصحابه لا تصلوا قيام رمضان مجتمعين في جماعة صلاة إمام يعني صلاة رجل واحد،
من شفقته ورحمته خشي عن يفترض عليهم، أن يصير فرضًا عليهم، وأشار لهم أن يصلوا متفرقين، بعد أن مات الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الرسول لن يفرض عليهم ما كان لم يفرض في حياته فسيدنا عمر لما رآهم يصلون متفرقين وعرف أن الرسول كان أمرهم أن يصلوا متفرقين لا مجتمعين بصلاة رجل واحد شفقة عليهم حتى لا يفترض عليهم من باب التخفيف على أمته والآن هذا زال بموت الرسول قال لآمرن هؤلاء بأن يصلوا صلاة رجل واحد سأقول صلوا مأتمين برجل واحد فأشار عليهم بذلك فرجع باليوم التالي فرآهم يصلون متقدين برجل واحد فقال نعمة البدعة هذه الوهابية يقولون كل بدعة ضلالة، لا يوجد بدعة على زعمهم وهذا في البخاري والذي قاله عمر والرسول عليه الصلاة والسلام قال إن الحق يجري على لسان عمر،
وقال لو كان بعدي نبي لكان عمر، يعني عمر فيه صفات تناسب مقام النبوة من علو مقامه، وقال نعم البدعة هذه، يعني توجد بدعة حسنة، والإمام الشافعي الوهابية يقولون نحن مع السلف الصالح الإمام الشافعي من السلف، قال البدعة على ضربين بدعة هدى وبدعة ضلالة ما وافق القرآن المحدث الذي يوافق الحديث والأثر والإجماع فهذه بدعة هدى وما خالق ذلك بدعة الضلالة، فإذا نظرنا مثلًا إلى الطريقة التي فعلها الشيخ أحمد الرفاعي والشيخ عبد القادر الجيلاني، ومشايخ من عباد الله الصالحين لما فعلوا ذلك ننظر إليهم ما هي الطريقة أخذ البيعة على شيخ على ذكر الله تعالى بعدد مخصوص بسر الهمهم الله أن يقولوا هذا العدد مئة مئة مئة، أو مئتين مئتين إذا نظرنا إلى هذا نجد أنه موافق للقرآن والحديث والأثر والإجماع ليس مخالفًا،
فإذا هي بدعة حسنة سنة حسنة ليست منكرة، ليس فيها شيء يخالف الشرع، فلا يقال هذه الطريقة بدعة سيئة أو بدعة ضلالة، وليس لقائل أن يقول الرسول لم ينص على هذا كيف تفعلونه ماذا تقول الوهابية حتى تموه على الناس الرسول ما احتفل بمولده ولا الصحابة احتفلوا ولا السلف الصالح أنتم تستدركون على الرسول تستدركون على القرآن تستدركون على السلف الصالح، هذا الصحابي خبيب لما صلى ركعتين ما قال الرسول لما يستدرك عليّ، مع أنه فعل عبادة لم ينص عليها لا في القرآن ولا في الحديث كذلك لما عمر أمر الناس أن يصلوا قيام رمضان بصلاة رجل واحد ما قال الصحابة كيف يا عمر الرسول مات وهم يصلون متفرقين، وما قالوا لعثمان لما عمل آذانًا ثانيًا كيف يا عثمان أيام الرسول وأيام أبي بكر وأيام عمر كان يؤذن للجمعة آذانًا واحد كيف أنت تشرع آذانًا ثانيًا،
لماذا، لأنه عمل ما يوافق الشريعة، كذلك هؤلاء المشايخ أحمد الرفاعي والشيخ عبد القادر الجيلاني وغيرهم هذه الطريقة ما أنكر عليهم العلماء، وكذلك لما احتفل المسلمون بالمولد لما حصل أول مرة الحفاظ المحدثين الفقهاء كلهم وافقوا عليه ومدحوه وأثنوا عليه حتى جاءت هذه المبتدعة الوهابية صاروا ينكرون على المسلمين، بل ويكفرون المحتفلين بمولد الرسول يقولون هذا شرك والعياذ بالله، حدثنا شيخنا عن شخص كان في الحبشة ذهب إلى الوهابية درس عندهم دينهم ثم رجع وهابية يعتقد معتقد الوهابية فوجد أن أهل بلده يحتفلون بالمولد، فحكم عليهم بالكفر والشرك، فماذا فعل، سمّ البئر، يوجد بئر يشرب منه أهل القرية، وضع السُم ليقتلهم كلهم بما فيهم أهله،
لأنهم عملوا الاحتفال بالمولد، وآخر أيضًا درسوه الوهابية دينهم رجع وجد أمه تحتفل بمولد الرسول قال لها أنت يا أمي مشركة أنت تحتفلين بمولد الرسول، كفر أمه لأنها تحتفل بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم والاحتفال بمولد الرسول بدعة حسنة أو بدعة هدى أو بدعة خير أو سنة حسنة، فهذه الطرق التي عملها عباد الله هؤلاء الصالحون الذين عملوها هذه موافقة للشرع ما فيها منكر ما فيها ما يخالف القرآن وليس فيها ما يخالف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم من عمل بها فله أجرٌ كبير ومن شغله ما هو أهم عنها فليس عليه بئس وليس عليه نقصان سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه قال من شغله أمر مهم عن الحضور إلينا فلا يحضر إلينا،
أما إذا لم يشغله يلام، إذا ترك مجلس كأمثال السيد أحمد لأنه يكون فوت على نفسه الخير الكثير، الله تعالى أفاض على قلبه على قلب السيد أحمد فكان ينطق بجواهر علم التوحيد جواهر علم العقيدة والمواعظ كان يحضر عنده في الدرس عشرة آلاف، ولم تكن هذه آلات الصوت ما كانت، وكانوا يسمعون درسه، حتى الأصم الذي هو لا يسمع في درسه يسمع، درس السيد أحمد، والذي يكون مشغولًا في الفلاحة في الحراثة، شغلته فلاحة الأرض لأجل القوت، وهو يشتغل السيد أحمد يدرس وهو يسمع الدرس، حتى كان يوجد ناحية قبل دمشق تسمى قطنة فيها شيخ اسمه الشيخ حسن القطناني كان من مريدي السيد أحمد الرفاعي، السيد أحمد كان في أم عبيدة في العراق، بعيدة عن بغداد أكثر من خمسمائة كيلوا متر وهذا في قطنة أبعد من بغداد إلى بعد دمشق إلى ناحية لبنان،
وكان للسيد أحمد مريد في العراق عنده غنم فقال السيد أحمد الرفاعي للشيخ حسن القطناني أنت ترعى مريدي هذا في العراق، وصار يصعد سطح بيته الشيخ حسن في قطنة في دمشق يرعى غنم مريد السيد أحمد في العراق، صار يسمى الشيخ حسن القطناني الراعي، لأنه رعى الغنم من هذه المسافة، هذه كرامة له هذا كان من الأقطاب، الشيخ حسن، فكيف بالسيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه، الله تعالى أعطاه كرامات لولا أنه كان مستقيمًا بطاعة الله لا تظهر له الكرامات، وعنده ليلة تسمى ليلة المحيى يحضر عنده أكثر من مئة ألف، كيف يسعون في الرواق الله أعلم، هذا بتسهيل من الله، أكثر من مئة ألف يقوم بإطعامهم هو، يطعمهم وهو ما كان من بيت ملك معروف سيدنا أحمد،
هذا أيضًا بكرامة من الله أعطي هذه الكرامة العجيبة أن يأتي مئة ألف وزيادة يكفيه طعامهم وشرابهم، وكان من شدة التواضع هو يكنس الرواق بنفسه السيد أحمد، لا يطلب من الناس وكان في المجلس يسألونه يأتي إليه العلماء من جميع الفنون والعلوم، الذي يريد الأصول يأتي إليه الذي يريد اللغة يأتي إليه الذي يريد الفقه، الذي يريد الحديث يأتي إليه فيسألونه في المجلس أحيانًا يسألونه أكثر من مئتي سؤال يجيب الكل من دون أن يظهر عليه أثر النفور لأن الإنسان لو كان صالحًا لو كان وليًا يتعب، فقام أحد مريديه وقال للناس يا ناس أشفقوا عليه، لو سألتموه غير هذا هو يجيبكم لكن أشفقوا عليه، يكون تعب، فقال له السيد أحمد الرفاعي دعهم فليسألوني قبل أن يفقدوني،
يعني اتركهم لو تعبت لأنني لا بد سأموت حتى يستفيدوا مني، هذا من شدة تواضع السيد أحمد رضي الله عنه، وكان سريح الانقياض للخير، لو أتت جارية صغيرة تمسك يده يماشيها حتى يقضي لها حاجتها، رضي الله عنه، وهو عمل هذه الطريقة الرفاعية التي هي فيها هذا الذكر أستغفر الله العظيم وأتوب إليه مئة مرة في الصباح والمساء اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مئة مرة أيضًا صباحًا ومساءًا ثم لا إله إلا الله مئة مرة الصباح من الفجر إلى نحو ثلاث ساعات ونصف، والمساء من المغرب إلى نحو ثلاث ساعات ونصف، إذا الشخص ترك ذلك ما عليه معصية لكن إن كان بلا عذر يلام لما تركت هذا الخير العظيم والأحسن أن يكون على وضوء متوجهًا إلى القبلة ولا يكلم الناس،
إن لم يكن كذلك يحصل الورد لكن يكون أنقص، الأكمل أن يكون متوضئًا متوجهًا إلى القبلة وأن لا يحدث الناس أثناء هذا الذكر الذي يعمله وهذه الثلاث مئة التي يعملها، وإن انشغل بما هو أهم لا بأس عليه مثلًا شغله تعليم الناس شغله أن يتعلم أن يتقوى في علم الدين حتى يعلم الناس، لا يقال له عليك ملامة أو عليك نقصان ثم في هذا الوقت الذي هو منشغل بالتعليم لا يعمل الخلوة التي يعملها بعض الرفاعية، لا يعملها لأنه منشغل بما هو أهم، تعليم الناس أهم، ويستحسن أيضًا أن يستحضر شيخ الطريقة السيد أحمد الرفاعي وهذا ما يسمى الرابطة، عندما يكون في الذكر يستحضر السيد أحمد الرفاعي عنده حاضر وهو يمده بإذن الله، والمدد معناه العون،
أنه يعينه بإذن الله، والسيد أحمد رضي الله عنه الله تعالى جعل فيه بركة كبيرة وأسرار كبيرة، إذا واحد طلب منه أن يغيثه بإذن الله قال شيخنا رحمه الله السيد أحمد لا يرد سائلًا من كرمه لا يرد سائلًا، يعني إذا واحد طلب منه أن يساعده بإذن الله أو حتى يتخلص من ورطة أو أن يشفى بإذن الله السيد أحمد لا يرد سائلًا، يا سيد أحمد يا أبا العلمين، يستطيع له أن يقول ذلك أدركني بإذن الله مثلًا أو أنجدني بإذن الله في صلاح حالي مثلًا، أو في خلاصي من هذه الورطة جاءت امرأة إلى شيخنا رحمه الله كنا في دمشق فقالت أريد أن أذهب إلى شيخٍ حتى آخذ منه الطريقة فقال لها الشيخ لماذا تذهبين أنا أعطيك أنا مجاز بكل طرق أهل الله يعني هو الشيخ عبد الله مجاز بكل طرق أهل الله وهم بنحو أربعين طريقة،
وقبل وفاته بمدة رحمه الله كنت معه في الغرفة وحدنا كان مستلقيًا فقال لي منذ ثمانين سنة جاء إلى هرر شيخ يمني شاذلي على الشاذلية الأصلية يعني يقول منذ ثمانين يعني كان عمره نحو ثمانية عشر عامًا، أعطاني الإجازة بالطريقة الشاذلية يعني وهو عمر ثمانية عشرة سنة تقريبًا أخذ الإجازة بالطريقة الشاذلية، الآن الشاذلية الموجودة منحرفون، يسمون الشاذلية اليشروطية، يقولون الله حالٌ في كل شيء والعياذ بالله وهذا كفر، هذه عقيدة كفرية أما الشيخ عبد الله أخذ الشاذلية الأصلية، التي هي ليست منحرفة ما فيها تحريف، ثم أعطاها الطريقة لهذه المرأة فقلت لها دون أن يسمع الشيخ قلت لها قولي له أريد الرابطة معك هذه الرابطة التي فسرتها الآن،
قالت له أريد الرابطة معك يعني أن تأذن لي وأنا أذكر الله أن أستحضر أنك موجود تمدني بإذن الله، شيء ما فيه مخالفة للشرع، فقال لها تعملين الرابطة مع السيد أحمد الرفاعي، فقلت لها دون أن يسمعني قولي له لا أعرف السيد أحمد الرفاعي أعرفك أنت، أريد الرابطة معك أنا أقول لها حتى هي تقول له، قالت له لا أعرف السيد أحمد الرفاعي أنا أعرفك أنت، قال لها لو كنت لا تعرفينه هو يشبه أحمد الرفاعي الذي يمدح تعرفينه، قالت نعم قال يشبهه لكن أطول منه السيد أحمد أطول من أخينا الحاج أحمد رحمه الله المداح، حتى تستحضره يعني لو لم تكن التقت بالسيد أحمد رضي الله عنه فهذا ما تفعلونه إن شاء الله، بقي شيء أقوله عن السيد أحمد هو يسمى أبا العريجاء لأنه كان توجد ناحية له فيها مريدون تسمى الحمادية وكان فيها بنت ولدت عرجاء وقرعاء وعمياء،
فلما جاء تلك الناحية جاء الناس إليه وجاءت هي معهم فقالت له يا سيدي أنا تعبت نفسي من استهزاء بنات الحدادية بي فادعوا الله لي فدعا الله لها، فاستقامت رجلها وذهب احدداب ظهرها وهي في المجلس ونبت شعر رأسها فصار يسمى شيخ العريجاء لأنه شفا تلك البنت العرجاء بإذن الله دعا الله فعافاه الله ويسمى أبا العلمين السيد أحمد رضي الله عنه لأنه رُفع له لواء الغوثية مرتين من علو مقامه، الغوثية أعلى مقام يناله الولي في زمانه، وهو رُفع له لواء الغوثية مرتين ويقال إنه سمي بأبي العلمين لأنه حاز علم الشريعة والحقيقة الله تعالى أفاض على قلبه أنواع العلوم وحفظ القرآن من صغره وأخذ علم الحديث فصار محدثًا وأخذ الفقه فصار مجتهدًا مطلقًا،
كان يلتزم ببداية تعلمه بالمذهب الشافعي فيسمى أبا العلمين، سيدنا أحمد الرفاعي ويسمى شيخ العريجاء، والغوثية أعلى مقام يناله الولي في عصره يقال له قطب الغوث، ويقال لهذا المقام مقام الصديقية لأنه أفضل ولي في البشر كان أبا بكر الصديق رضي الله عنه فصاروا يسمون هذا المقام الصديقية، يعني كما كان أبا بكر أفضل وليٍ في البشر في زمانه، هو السيد أحمد في زمانه الأولياء كانوا يقولون عنه إنه أجل المشايخ قدرًا أي أعلى الأولياء قدرًا في زمانه، نفعنا الله وإياكم به وبطريقته بارك الله فيكم ونفعكم بالطريقة وبالسيد أحمد الرفاعي وبشيخنا الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله ونفعنا به وجزاه الله عنا خيرا.