بس الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، يقول الله تعالى في القرآن الكريم (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) عقيدة الفرقة الناجية عقيدة أهل الحق في الله عز وجل، أن الله واحدٌ بمعنى أنه لا شريك له، وأنه لا شيء مثله، لأنه خالق الأشياء كلها، ولا شيء يعجزه، فهو القادر على كل شيء ولا إله غيره يستحيل عليه الشريك لا ابتداء لوجوده ولا انتهاء لوجوده يستحيل عليه الفناء والزوال ولا يتغير من حال إلى حال، ولا يحصل في العالم إلا ما يريد، ولا يحصل في العالم إلا ما يشاء،
والله غالب على أمره، وهو القاهر فوق عباده، لا تدركه الأبصار لأنه ليس شيئًا يحد وليس شيئًا يرسم على الأوراق، وليس شيئًا نتصوره ببالنا، وليس شيئًا نتوهمه بل هو موجودٌ لا يشبه العالمين، لا يشبه الإنسان ولا يشبه الملائكة ولا الجان، ولا يشبه النار ولا الضوء، موصوفٌ بالحياة لا يموت، مستغنٍ عن كل ما سواه، لا يحتاج إلى غيره، خلق عالم ولا يحتاج إليه، خلق الملائكة ولا يحتاج إليهم، بعث الأنبياء بالإسلام ولا يحتاج إليهم، أمرنا بالطاعات ولا يستفيد بطاعاتنا، يرزق من شاء من عباده ولا يخاف نفاد، يعني الأب يعطي خرجية لأولاده يعطيهم مصروف لعائلته ولكن بالنتيجة يخاف أن ينفذ الراتب الذي معه، فيصير يقلل أما الله تبارك وتعالى ليس كذلك،
أحيانًا فلان يقتل فلان، يخاف منه فيقتله، يخاف منه كي لا يسرقه فيقتله، يخاف منه حتى لا يخطف أولاده يقتله، أما الله تعالى كتب علينا الموت هل يخاف منا، أبدًا خلق الموت والحياة ولا يخاف من عبدٍ ولا يحتاج إلى عبدٍ قصم ظهور الجبابرة بالموت، فرعون أليس قال أنا ربكم الأعلى أليس قال ما علمت لكم من إله غيري، بما قصم الله ظهره، بالموت، أهلكه وأغرقه، هل الذي يغرق يكون إله، حاشا، لا يكون إله، واضح الكلام، قصم ظهور الجبابرة بالموت، خلق آدم من تراب، وخلق حواء من ضلعه الأيسر، وجعل لهما ذريةً ذكورًا وإناثًا بالتوالد، يعني آدم خلق الله من تراب حواء خلق الله من ضلع آدم الأيسر، أولاد آدم ذكورًا وإناثًا بالتوالد، فهذا دليل كمال قدرة الله،
الذي خلق عيسى من أمٍ بلا أب، وخلقنا من أبوين، آدم لا أب ولا أم له، عيسى له أم وليس له أب، نحن لنا آباء وأمهات، حواء خلقها الله من ضلع آدم الأيسر، فإذًا الله قادر على كل شيء، أما الواحد منا إذا قالوا له احمل علبة الكلينكس سهلة، احمل هذه الطاولة كلها، يشق عليه، ما معنى يشق عليه، يعني يصعب عليه،
أما الله تعالى هل يصعب عليه شيء، هذا معنى نقول وهو باعث بلا مشقة، يبعث أهل القبور وقد اختلطوا بالتراب، فينت عظامهم ولحمهم وما شابه ذلك، واختلطت بالتراب، تفتح القبر لا تجد إلا تراب، الله يبعث أهل القبور بلا مشقة، إذا إنسان عمل تمثال من شمع ونحته من خشب أو من حجر، أتى إنسان وأحرقه له، ألا يعتبر نفسه سيشق عليه إعادة ما فعل وصنع، يقول راح تعبي على الفاضي،
أما الله لا يتعب، لا يشق عليه إعادة أهل القبور كما كانوا عليه قبل أن يدفنوا في التراب، والله تبارك وتعالى هو السميع البصير، يسمع بدون أذن ولا آلة أخرى، بماذا تسمعون درسي، بالأذن، وهذا المسجلة بماذا تلقط صوتي، في آلة أخرى الله ليس له آلة ولا أذن، الله لا يوصف بالآلة ولا بالأذن، بصيرٌ بلا حدقة، عيننا اسمها حدقة، ولا آلة أخرى، الكاميرا التي تلتقط صورة الناس بآلة ونحنا نلتقط صور بعضنا بحدقة أما الله تعالى ليس كذلك، الله تعالى لا يوصف بأن له أذن، لأن الأذن يصيبها ألم ويصيبها ضعف بالسمع، ولأن الحدقة يصيبها الألم ويصيبها ضعف في الرؤيا، فهل هكذا يكون رب العالمين، بحاجة إلى دواء وراحة كالإنسان، حاشا، لا يدخل شيءٌ في الوجود إلا بعلم الله تعالى،
فهل يدخل الشيء في الوجود إلا بعلم الله تعالى لا برغش ولا بعوض ولا حبة رمل ولا تسقط ورقة من شجرة إلا والله يعلمها عدد قطرات مياه الأمطار وعدد حبات رمال الأرض، وما تسقط من ورقة من شجرة إلا والله يعلمها، كل ما يخطر ببالنا الله يعلمه، لا نقول كيف يلحق ويعلم هذا، الله قادر على كل شيء عالم بكل شيء، لا يعجزه شيء،
أما إذا واحد صراف بالبنك هجم عليه خمسة رجال بالصف يقول قفوا بالدور كيف ألحق عليكم الله تعالى لا يعجزه شيء، عالم بكل شيء، قادرٌ على كل شيء، لا يعجزه شيء لا يدخل شيء في الوجود إلا بعلم الله، إذا حصل شر بعلم الله، حصل خيرٌ بعلم الله، ولد مولودٌ بعلم الله، اصطدام قطارين ببعض، بعلم الله، حصل زلزال فيضانات براكين وفيها خراب ودمار وتشريد وقتلى، كله بعلم الله الأزلي، ليس الآن علمه، نحن إذا انطفأ الضو نقول لأخونا انظر ما به الموتير، الآن ننتظر يذهب ويرى نعرف ما سبب انطفاء الأضواء، الله يعلم كل شيء قبل حصوله، ألا من خلق وهو اللطيف الخبير، يعلم كل شيء قبل حصوله، قبل ما يحصل زلازل وبراكين وفيضانات، الله تعالى يعلم كل هذه الحوادث وما يحصل من جراءها،
هو خالق الأشياء لا يخفى عليه شيء، قدر لنا آجالًا بانتهاء أعمارنا، ولا يخلد بشرٌ في هذه الدنيا، وأمرنا بطاعته ونهانها عن معصيته، ووعد المؤمنين جنته فقط المؤمنين ليس كل الناس، ليس كل البشر، صحيح هو خلقهم ليس كل من خلقه الله يدخله الجنة، وعد المؤمنين جنته، وأعد للكافرين نار السموم، أعد يعني هيأ وأعد للكافرين نار السموم، وكل ما يجري في هذه الدنيا ومن الناس فبخلقه ومشيئته وعلمه، كل شيء يحصل، فبخلقه ومشيئته وعلمه، لو جلسوا ولعبوا القمار، لو جلسوا ولعبوا لعب حلال مباح، لو جلسوا علموا الصلاة، لو جلسوا وشربوا الشاي، لو جلسوا شربوا خمرة، كله بخلق الله وعلمه مشيئته، سواء كان معصية شر أو كان طاعة خير، بعلم الله وخلقه ومشيئته،
لا راد لقضاءه، ولا غالب لأمره النبي كان يوجد بينه وبين قبيلتين من الكفار عهد أن لا يقاتلهم ولا يقاتلوه، أرسل سبعين من الصحابة يسمون القراء يعني العلماء، فمروا بهاتين القبيلتين فغدروا بالسبعين فقتلوهم، كان يوجد صلح بينهم وبين النبي في عهد بينهم وبين النبي أن لا يقاتلهم ولا يقاتلوه، فبناء على هذا العهد أرسل النبي السبعين مروا بطريقهم على هاتين القبيلتين إلى ناحية ليعلموهم الإسلام يعني هم ما فكروا أنهم يغدروا بهم ويخالفوا العهد الذي أعطوه للنبي فغدروا بالسبعين فقتلوهم، فلذلك نقول لا راد لقضاءه ولا غالب لأمره النبي لا يعلب الغيب، ثم لو كان هؤلاء ذاهبون للاشتغال بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر دين الإسلام،
إلاما تعرضوا إلى القتل، فإذًا المؤمن مصاب المؤمن مبتلى، لكن هذا ليس انتقامًا من النبي الله ابتلاهم بهذا، هذا يدلنا على النبي لا يعلم الغيب، وهذا يدلنا على أن الله فعالٌ لما يريد، يدلنا على أن الله هو الذي يعلم الغيب، أما النبي لا يعلب الغيب وأن الله فعالٌ لما يريد، وما كل ما يتمناه المرء يدركه، يتمنى الواحد منا أن يحصل معه خير، يتمنى الواحد منا أن لا يصاب بمنكر، فإذا ابتلي الواحد منا ببلية أو نزلت بداره مصيبةٌ هل له أن يتسخط على الله، هل له أن يعترض على الله، هل يقول لو دعوت الله لرديت القضاء ولما استطاع الله أن ينفذ مراده، أو نقول الله لا راد لقضاءه الله غالب أمره، لا راد لقضاءه والله غالبٌ على أمره،
أي الله نافذ الإرادة والمشيئة، أي الله نافذ الإرادة والمشيئة لا راد لقضاءه والله غالب على أمره، أي الله نافذ الإرادة والمشيئة، أما الإنسان هل يستطيع أن يرد المقدور، إذا واحد شاء الله له أن يمرض، هل يستطيع أن يرد قضاء الله، لا يستطيع، سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم جمع تلاميذه الحواريين إن منكم من سيكفر بعدي كانوا اثنا عشر تلميذ أسلموا وآمنوا به أنه عبد الله ورسوله، هؤلاء الاثنا عشر الحواريون، قال لهم إن منكم من سيكفر بعدي بعد ما يرفع إلى السماء، من منكم يلقى عليه شبهي ويقتل مكاني، ويكون رفيقي في الجنة، فقام أصغرهم سنًا قال أنا، أعاد السؤال مرة ثانية قال من منكم يلقى عليه شبهي ويقتل مكاني ويكون رفيقي في الجنة،
نفسه قال أنا، مرة ثالثة سأل عيسى ابن مريم السؤال نفسه من منكم يلقى عليه شبهي ويقتل مكاني ويكون رفيقي في الجنة، الجواب نفسه من أصغرهم سنًا قال أنا، فقال عيسى ابن مريم أنت هو، فخرج عيسى ابن مريم من الغرفة التي كان فيها، رفعه الله بقدرته إلى السماء، ليس لأن الله ساكن السماء، الله لا يسكن السماء، إلى محل كرامته، رفع الله عيسى ابن مريم إلى السماء إلى محل كرامته تعظيمًا لعيسى وتكريما، فجاء اليهود ودخلوا على المكان الذي كان فيه عيسى ابن مريم يريدون قتله، فألقى الله شبه عيسى ابن مريم على تلميذه الذي آمن به، فمن وجد اليهود وجد تلميذه شبيهه، فأخذوه فقتلوه فصلبوه وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبه لهم، هذا هو اعتقاد المسلمين الذي عليه النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك الإنسان ضعيف أما الله ليس ضعيفًا،
الإنسان هو المغلوب أما الله هو الغالب، القاهر القادر على كل شيء، فإذًا أي مقولة فيها أن الله مغلوبٌ هذا فيه نسبة القهر والعجز والضعف إلى الله، والقهر والعجز والضعف من صفات المخلوقين، لذلك يأخذوننا إلى المستشفى ويرانا الدكتور يكون ضعيف أو قادر على كل شيء من هذا حاله، ضعيف، لا راد لقضاءه ولا غالب لأمره الله فعالٌ لما يريد، ونحن نؤمن بأن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو نبي الله ورسوله، بعد عيسى ابن مريم، بين عيسى ومحمد لا يوجد نبي، وكان بينهما حوالي خمسمائة وخمس وسبعين سنة، ولا نبي بعده، وهو إمام الأتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.