بسم الله الرحمن الرحيم

لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع عن عمره في ما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، فالنبي عليه الصلاة والسلام بيّن أن الإنسان يوم القيامة حين تنشق الأرض عن الإنسان ويخرج من قبره يجد ملكين ينتظرانه عند القبر سائق وشهيد هذان يسوقان العبد إلى أرض المحشر، وهذا الإنسان لا تتزحزح قدماه حتى يُسأل عن هذه الأمور الأربعة، قال عليه الصلاة والسلام عن عمره فيما أفناه هذا العمر بما قضيته هل قضيت هذا العمر بطاعة الله تبارك وتعالى هل اغتنمت عمرك بالطاعات والخيرات والمبرات وبر الوالدين وصلة الرحم أم كنت تلتهي وتترك الأمور التي هي واجبة عليك،

هل انشغلت بالقيل والقال وكثرة السؤال التي نهينا عنها هل اشتغلت بما ينفعك لآخرتك وقبرك يُسأل الإنسان عن عمره فيما أفناه، والأمر الثاني عن جسده فيما أبلاه هذا الجسد مهما أنت اهتممت به هذا لا بد أن ينزل إلى القبر وغالب الناس يأكل التراب أجسادهم بل كثير من الناس يسلط عليه هوام الأرض وحشراتها الديدان ونحو ذلك يأكلون جسده، لذلك هذا الجسد استعمله في طاعة الله هذه الجوارح استعملها في الخيرات اشكر الله على هذه النعم ولا تستعمل جسدك فيما لا يرضى الله عنه وأما

الأمر الثالث فقال صلى الله عليه وسلم وعن علمه فيما عمل به، نعم، العلم يتعلم لنعمل به الإنسان يجب عليه أن يتعلم قدرًا من العلم هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه عنه البيهقي رحمه الله طلب العلم فريضة على كل مسلم، أي ومسلمة، وهذا القدر من علم الدين منه ما يتعلق بالعقائد ومنه ما يتعلق بالأحكام ونحو ذلك لذلك أحبابي الإنسان منا يوم القيامة سيسأل عن هذا العلم وهل عملت بهذا العلم فالوقاية من النار تكون بالعلم والعمل بإخلاص لله تبارك وتعالى وتسأل عن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته نعم المال ينبغي علينا أن نتحرى أن نحصل هذا المال بطريق حلال إياك أن تكون داخلًا تحت من يبغضه الله وهو الذي يجمع المال من غير مبالاة من حلال أو حرام لا يبالي،

إياك أن تكون كذلك وكذلك قم بالاحتياط وكن ورعًا في أمر المال، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال كل لحمٍ نبت من سحت فالنار أولى به، وروى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن أناس يخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة لذلك تسأل عن المال من أين اكتسبته وفيما أنفقته فمن الذي يسلم في هذا هو الذي جمع المال من الحلال وأنفقه في الحلال وأدى حق الله وحق العباد في هذا المال هذا الإنسان الناجي أما من جمع في الحلال وأنفقه في الحرام أو منع حق الله في ماله فهذا آثم وكذلك من جمع بالحرام فكيفما أنفقه فهذا هالك والعياذ بالله تبارك وتعالى فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال أنفق بلال ولا تخشى من ذي العرش إقلال وسيدنا أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه أنفق كل ماله على الدعوة وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذات يوم كان أراد سيدنا عمر أن يسبق أبا بكر رضي الله عنهما بالنفقة فدفع عمر وبذل أبو بكر رضي الله عنهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عمر ماذا تركت لأهلك قال مثلما ما دفعت أي دفع نصف ماله لله تعالى تصدق به، قال وأنت يا أبا بكر فقال رضي الله عنه وأرضاه تركت لهم الله ورسوله أي حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم الله يدخلنا الجنة بسلام اللهم ارحمنا يا أرحم الراحمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.