بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أما بعد، فيقول الله تبارك وتعالى (إن سعيكم لشتى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) الله تعالى يقول {إن سعيكم لشتى} معناه أن سعي الناس مختلف بعض الناس يسعون لعمل الآخرة وبعض الناس يسعون لعمل الدنيا، فأحوال الناس مختلفة وسعي الناس مختلف بعض الناس جعلوا همهم الدنيا وبعض الناس جعلوا همهم الآخرة ليفوزوا برضوان الله تبارك وتعالى {فأما من أعطى واتقى} الإنسان الذي يعطي ما فرض الله تعالى عليه يعطيه يدفعه في محله، واتقى الله تبارك وتعالى، يعني أدى كل ما افترض الله واجتنب كل ما حرم الله،

الله تعالى قال {فسنيسره لليسرى} الله ييسر له الخير يوفقه للخير، لأن الله سبحانه وتعالى كل شيء تحت تصرفه، الرسول عليه الصلاة والسلام قال "وقل اعملوا وكل ميسر لما خلق له"، يعني نحن مطلوب منا أن نعمل لكن لا يكون منا إلا ما قدر الله سبحانه وتعالى أن يكون، الإنسان يسعى، الإنسان منا لا يعلم الغيب، لا يعرف ما سيكون بعد هذه اللحظة لا يعرف، عليه أن يسعى لأداء ما افترض الله عليه، ولتجنتب ما حرم الله تعالى عليه، ليفوز برضوان الله، إن لم يفعل ذلك لا يكون من المرضيين مهما أتعب نفسه بصور العبادات لا يكون من المرضيين إلا إذا أدى ما افترض الله واجتنب ما حرم الله، اليوم الآن أكثر الناس يعملون صور العبادات يعني لا يتعلمون كيف تكون العبادة مقبولة عند الله،

كيف تكون صحيحة في شرع الله يكتفون بعمل الصورة، والله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما وافق الشرع الذي أنزله على نبيه، الله تعالى أنزل شرعًا على الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول بلغه للناس حتى يعملوا به، فلا يكتفى بصورة العمل، وأغلب الناس الآن يعملون صورة العمل، لا يتعلمون، هذا العمل، كالصلاة مثلًا، ما هي أركانها ما هي شروطها ما هي مبطلاتها، لا يعرفون، ثم يعملون صورة الصلاة، فإذا نصحهم شخص أن صلاتكم هذه غير موافقة للشريعة التي جاء بها الرسول، يقولون نحن نوينا الصلاة، الله تعالى رب العالمين رب النيات ومطلع على القلوب ونحن نريد أن نصلي نوينا الصلاة، النية وحدها ليست هي العمل، النية جزء من العمل، وإلا لكان الشخص لا يعمل شيئًا إلا النية،

لو كانت هي هذه النية وحدها تكفي تجزء، كان الشخص لا يعمل إلا النية، النية هي جزء من العمل حين نريد الصلاة جزء من الصلاة النية، حين نريد الصوم جزء من الصوم النية، أما النية وحدها ليست هي كل الصلاة، وليست هي كل الصيام الآن أغلب الناس هكذا، حتى إنهم يعملون أعمالًا باطلة باسم أنها عبادة الله لا يقبلها منهم، واحد أخبرني أنه كان في الطائرة والرحلة طويلة فأراد شخص بقربه أن يصلي بزعمه فصار يعمل بالهواء هكذا بيديه على وجهه ثم عمل بالهواء هكذا وعمل على يديه، يعني على صورة أنه يعمل التيمم، ثم على زعمه صلى وهو قاعدٌ في مكانه الصلاة لا تصح إلا مع الطهارة فإن عجز الشخص عن الطهارة بالماء، عن رفع الحدث بالماء،

إن عجز عن ذلك، يتيمم، والتيمم له شروط، لا يكون بالهواء، ثم الصلاة المفروضة لا بد فيها من القيام، في الفرض للقادر، الشخص الذي في الطائرة إذا أراد قضاء الحاجة أين يقضي حاجته وهو قاعد في مكانه، أم يذهب إلى الخلاء الذي في الطائرة، يعني يقوم يقف ويذهب إلى الخلاء ويقضي حاجته، وإذا كانت الرحلة أليس كثير من المسافرين يقومون يمشون من الطائرة، هل يمنعون من ذلك، لا، وإذا أراد أن يعمل حركات الرياضة للتليين ولتحريك الدم أليس يسمع له بذلك، يسمع له بذلك يعني قوم وينزل ويتحرك ويدخل الخلاء، كيف هذا، عمل هذه الصورة على أنه يصلي ثم عمل صورة أنه يصلي وهو قاعدٌ في مكانه، كنا في بيروت ذاهبين إلى الحج فصلينا في المطار وكان العصر،

ثم ركبنا الطائرة كانت حملة كاملة بعد أن ركبنا الطائرة صاروا يصلون على الكراسي، بعد ما طارت الطائرة، أعرف موظفًا في المطار كان يودعني قلت له كلم رئيس الحملة لعله ينصحهم لا تصح الصلاة مع الجلوس على الكرسي بلا عذر وبدون استقبال القبلة، فكلمه قال له لا يؤثر معليش، هذا مرشدهم الذي يأخذهم إلى الحد رئيس الحملة هذا، الله سبحانه وتعالى لا يقبل هذا من هؤلاء الرسول عليه الصلاة والسلام كان في المسجد فدخل رجل يريد الصلاة فعمل ما يظنه صلاة ثم الرسول انتبه له أنه نقص من صلاته ما لا بد منه، يعني ليست مستوفية ماذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء إليه قال له ارجع فصل فإنك لم تصل، يعني لو كانت النية وحدها تجزء هو ما دخل ليلعب الكرة دخل للصلاة،

الرسول ما كان قال له ارجع فصلي فإنك لم تصلي، ثم الرجل رجع فعل مثل ما فعل، هو الرسول ظن أنه يعرف الصلاة الصحيحة لكن غلط الآن لذلك قال له ارجع فصلي فإنك لم تصلي، ما كان علم الرسول أنه لا يعرف، لو كان علم أنه لا يعرف من الأول يقول له أركان الصلاة، من أول مرة، فرجع الرجل وعمل كما فعل المرة الأولى، وأتى الرسول فقال له الرسول ارجع فصلي فإنك لم تصلي، فرجع وفعل مثل ما فعل فقال له الرسول ارجع فصل فإنك لم تصل، فقال يا رسول الله أنا لا أحسن إلا هذا، هكذا أظن الصلاة، فقال له الرسول إذا أتيت الصلاة فاستقبل القبلة يعني قف قائمًا واستقبل القبلة ثم اقرأ بفاتحة الكتاب يعني الفاتحة ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم اعتدل حتى تطمئن معتدلًا،

ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اجلس حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد، علمه الرسول أركان الصلاة صلى الله عليه وسلم يعني الرسول ما سكت له، هذا تعلموه حتى تقولوا للناس، علماء الحديث والفقهاء الذين يروون هذا الحديث يسمونه حديث المسيء صلاته، يعني الذي عمل صورة الصلاة وما أتى بالصلاة صحيحة، هنا الشاهد أن الرسول ما سكت له مع أنه أراد أن يصلي، دخل ليصلي، الرسول ما سكت له، لأنه ما أتى بالصلاة الصحيحة الموافقة للشرع، اليوم يا أحبابنا ما هو سبب مثل هذه الأمور أن أغلب الناس أعرضوا عن علم الدين وجعلوا علم الدين كأنه شيء زائد، كأنه فضلة زائدة وراء ظهورهم، ما اعتبروه أساسًا وهو أساس، الإنسان بعد الموت ماذا سيلاقي، سيلاقي المال الذي جمعه في الدنيا،

سيلاقي البيوت، إن كان ملك بيوتًا كثيرة وسيارات كثيرة هذه الذي يلاقيه بعد الموت، أم يلقى أثر عمله الذي عمله قبل أن يموت، يلقى آثار هذه الأعمال الله تعالى قال (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) قال المفسرون أي إلا لآمرهم بعبادتي، ما خلقت الإنس والجن هؤلاء ما خلقتهم إلا لآمرهم بالعبادة، والعباد ماذا يجب عليهم أن يطيعوا ربهم سبحانه وتعالى، الله تعالى هو خلقنا فهو مالكنا في الحقيقة، وله أن يأمرنا وله أن ينهانا، ونحن يلزمنا أن نطيعه، يعني الله سبحانه وتعالى يستحق أن يُطاع، نحن يلزمنا أن نطيع الله، والله تعالى له أن يأمرنا بما شاء، وله أن ينهانا عما شاء، هو خالقنا وهو مالكنا، يعني لا يُتكلم عن الله سبحانه وتعالى كما يتكلم عن المخلوق،

يعني أنت المخلوق تقول له مثلًا لما تريد مني كذا، لما تطلب مني كذا، قد تكلمه قد تسأله، أما الله تبارك وتعالى هو خلقنا ومالكنا وله أن يأمرنا وله أن ينهانا ونحن يلزمنا أن نطيعه، قال الله تعالى (لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون) يعني الله تعالى لا يسأله العباد، هو يسأل العباد، هو يحاسبهم، سيدنا عيسى المسيح عليه السلام ورد في الأثر أنه كان في جهة جبل، فجاء إبليس، إبليس يتشكل أحيانًا يظهر للناس بشكل بهيئة، يقول إبليس لسيدنا عيسى عليه السلام وعيسى نبي الله مسلم كسائر الأنبياء، قال له أنت تقول إن كل شيء بقدر، ارمِ نفسك من ذروة الجبل، ما دام كل شيء بقدر، كل شيء بتقدير الله، فقال له سيدنا عيسى عليه السلام إن الله تعالى هو الذي يجرب عبده،

وليس العبد يجرب ربه، الله سبحانه وتعالى هو خلقنا في هذه الدنيا وأرسل الأنبياء وبلغوا الرسالات، وأمر الناس بأشياء ونهاهم عن أشياء، هؤلاء الناس يجب عليهم أن يلتزموا الأوامر وأن يجتنبوا النواهي، وابتلاهم الله تعالى بأشياء كثيرة في هذه الحياة، أحيانًا الشخص يصاب بمرض هذا بلاء، أحيانًا يموت ولده وهذا بلاء، أحيانًا تموت أمه وهو يحبها وهذا بلاء، الرسول عليه الصلاة والسلام قال ما يصيب المسلم من نصبٍ يعني التعب، ولا وصبٍ يعني المرض، ولا همٍ ولا حزنٍ حتى الشوكة يُشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه، يعني هذه الابتلاءات التي تكون في الدنيا على الإنسان المسلم مهما كثرت ومهما عظمت ما دام صابرًا لا يعترض على الله ولا يعصي ربه بسببها،

هي خيرٌ له، لذلك لأجل هذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال أشد الناس بلاءً الأنبياء، لماذا مع أنهم أحب الخلق إلى الله، وهم مطيعون لله، ليش أشد الناس بلاءً لأن درجتهم أعلى درجة، فلمناسبة علو درجتهم عند الله كان بلاءهم أشد ليزدادوا علوًا عند الله ليس كما يظن بعض الناس أن الإنسان إذا ابتلي لا بد أن يكون عاصيًا حتى يبتلى لا، البلاء أحيانًا يكون تكفير خطايا هذا بالنسبة للعصاة وأحيانًا يكون هذا البلاء رفع درجات هذا بالنسبة للأنبياء والصالحين، فقال الرسول حتى يعلمنا أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإذا كان في دينه صُلبًا يعني قويًا متمسكًا بالدين كان بلاءه شديدًا، وإذا كان في دينه رقة كان على حسبه،

ما كان من أهل الدرجات العالية فبلاءه على حسب حاله، هنا شيء مهم أن العبد لا يجوز له أن يعترض على الله، مهما اشتد البلاء لا يجوز أن يعترض على الله، أليس الرسول أحب الخلق إلى الله، أفضل الأنبياء أفضل الرسل، أفضل إنسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومع ذلك تعرفون أنه ابتلى من أذى من قومه آذوه كثيرًا حين بدأ بالدعوة حتى الذين هم من أقاربه أليس أبو لهب لما جمعهم الرسول صلى الله عليه وسلم الله تعالى أنزل عليه هذه الآية (وأنذر عشيرتك الأقربين) فدعا عشيرته الأقربين ودعاهم إلى الإسلام فأبو لهب كان من بينهم وهو عم الرسول، فسب الرسول قال له تبًا لك ألهذا جمعتنا، يعني أوذي الرسول أذًى شديدًا ومات كل أولاده في حياته سوى فاطمة رضي الله عنها ومع ذلك ما تكلم الرسول بكلمة فيها مخالفة للشرع أو فيها إظهار التضجر أو إظهار عدم الصبر،

ما حصل منه، كذلك سيدنا أيوب، تسمعون بأيوب عندنا يقولون يا صبر أيوب مشهور هذا، سيدنا أيوب عليه السلام الله تعالى ابتلاه بمرض الرسول قال ثمانية عشرة عامًا بقي في المرض، حتى أقعد في الفراش، كان ولم يرد في الحديث تسمية مرضه، ما هو، يعني يحتمل أن يكون الحُمى، لكن ما حصل بعض ما يقوله بعض الناس ومذكور في بعض الكتب يقولون إنه صار يخرج منه الدود، هذا غير صحيح، احفظوا هذا، الأنبياء الله تعالى حفظهم من الأمراض المنفّرة، ما معنى هذا، يعني التي تنفر ذوي الطباع السليمة، لأنهم يناسب أحوالهم أن لا يكون فيهم ذلك، حتى يقبل الناس عليهم، لذلك الأنبياء كلهم كانوا جميلي الصورة، وجميلي الصوت، الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله نبيًا إلا حسن الوجه حسن الصوت،

هذا يكون أوقع في قلوب الذين يسمعون له، وإن نبيكم يعني نفسه صلى الله عليه وسلم أحسنهم وجهًا وأحسنهم صوتا، أيوب ما خرج منه الدود كما يقولون، وبقي صابرًا كل هذه المدة حتى إنه سمع شخصًا يكلم آخر قال أحدهما للآخر هذا أيوب أي ذنبٍ فعله وهذا الذنب ما هو حتى ابتلي بهذا المرض، هو ما فعل ذنبًا ابتلي لأجله فانكسر قلبه حزن سيدنا أيوب لما سمع هذا حزن، فسأل الله تعالى أن يعافيه فخرج في الماضي ما كان في بيوت خلاء كبيوتنا هذه، كان يخرجون خارج البيوت لقضاء الحاجة، وكانت زوجته معه، فابتعد منها حتى يقضي حاجته، فلما ذهب لمكان قضاء الحاجة الله أوحى إليه أن اضرب الأرض برجلك فأخرج الله تعالى له أنبع له ماءً صافيًا وأوحى الله إليه أن يشرب منه وأن يغتسل منه فشرب من هذا الماء واغتسل فرجع صحيحًا كما كان قبل ثمانية عشرة عامًا فرجع إلى زوجته،

ما عرفته، لأنه كان في هذه المدة صار ضعيفًا، فقالت له هل رأيت نبي الله ذاك المبتلى وكان أشبه الناس بك حين كان سليمًا، قال لها أنا هو، لذلك الناس يقولون صبر أيوب، لأنه صبر كثيرًا فالأنبياء ابتلوا لترتفع درجاتهم ليس لعصيانهم لا، هذا يسمى بلاءً لرفع الدرجات، الإنسان المسلم كلما أقبل على الطاعة يزيد بلاءه لترتفع درجته عند الله، إذا واحد سألك لما يبتلى وهو أطاع الله واتقى الله، وعمل ما فرض الله وتجنب ما حرم الله، الجواب أنه يبتلى لترتفع درجته عند الله، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يزال البلاء في المؤمن في نفسه وأهله وماله حتى يلقى الله تعالى يعني حتى يموت هذا معناه وليس عليه خطيئة، يعني يبتلى فتكفر عنه السيئات الخطايا المعاصي حتى يموت وليس عليه معصية،

هذا إذا صبر على البلاء لم يعترض على الله، أناسٌ أحيانًا يعترضون على الله العلماء يقولون من اعترض على الله لا يكون مسلمًا، بعض الناس يقولون يا الله لماذا تبتلينا بهذا، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، أليس الأنبياء قتلهم الكفار، اليهود قتلوا عددًا من الأنبياء، الأنبياء كرماء على الله، ليسوا هينين على الله، الله ابتلاهم بذلك، نقول هذا رفعة لدرجتهم عند الله، سيدنا زكريا عليه السلام الكفار نشروه بالمنشار قتلوه، سيدنا يحيى ذاك الملك الظالم قطع رأسه، قطع رأس يحيى وهو نبي الله وغير هذين من الأنبياء حصل فيهم قتل، فهذا رفعة درجة عند الله ليسوا هينين على الله، وكذلك الأولياء يبتلون والأتقياء يبتلون هذا يحصل هذا البلاء للمؤمنين إن كانوا متقين لرفع الدرجات وإن كانوا عاصين لتكفير الخطايا،

فالإنسان إذا أراد أن يؤدي عبادة، أو أراد أن يعمل معاملة أليس الناس يدخلون في المعاملات بيع وشراء ونحو ذلك في الشرع يلزمه أن يتعلم ماذا فرض الله في هذا ماذا حرم الله في هذه المعاملة، حتى يؤدي ذلك على ما أمر الله، الآن الناس تتبع القوانين التي تضعها الدول وهذه القوانين وضعها أشخاص هذا الشرع أنزله الله على نبيه ليُعمل به، أليس أولى بهم أن يطيعوا الله سبحانه وتعالى الذي خلقهم وله المنة عليهم وله الفضل سبحانه وتعالى نعم يجب عليهم أن يطيعوا الله فأي واحد يريد أن يعمل عبادة يريد أن يعمل معاملة، العلماء يقولون لا بد أن يتعلم ما يصح من هذه المعاملات ما يصح من هذه العبادات وما لا يصح، قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قووا أنفسكم وأهليكم نارا وقودوها الناس والحجارة) سيدنا علي رضي الله عنه قال في تفسير الآية علموا أنفسكم وأهليكم الخير ما هو أحسن الخير،

علم الدين، هذا أحسن الخير، أحسن ما يُعلم هو علم الدين، من أجل هذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وهذا حديث ثابت عن الرسول من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ما معنى هذا اللفظ معناه من أراد الله به خيرًا كثيرا جعله متفقهًا في الدين هذا يسمى منطوق الحديث، وما هو مفهومه، ماذا يفهم منه، من لم يرد الله به خيرًا كثيرا لا يكون متفقهًا في الدين، وأغلب الناس لا يتفقهون في الدين يعني لا يتعلمون ما فرض الله عليهم، وهذا وباله شديد وأمره خطير لأنه قد يريد رفع الحدث الأكبر لأنه ما تعلم ما هي أركان رفع الحدث، لا يعرف، أو أنه يريد الصوم الآن قارب رمضان، لأنه لا يعرف أركان الصوم لا يؤدي صومًا صحيحًا قد يريد الحج الناس كثير يذهبون للحج ويرجعون ولا حج لهم لأنهم ما تعلموا ما هي أركان الحج ما هي واجبات الحج ما هي محرمات الإحرام،

إذا واحد أحرم ماذا يحرم عليه لا يتعلمون لا يعرفون فلا يؤدون هذا على الوجه الصحيح، وما هو أحسن شيء في هذا الخير يعني أحسن شيء في علم الدين، التوحيد العقيدة، لأن الشخص إذا سلمت عقيدته سلم اعتقاده مهما حصل منه مهما جرى عليه إذا مات على العقيدة الصحيحة لا بد أن يدخل الجنة، الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد قال لا إله إلا الله أي ومحمد رسول الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، أي إنسان يموت على كلمة التوحيد لا إله إلا الله وشهادة أن محمد رسول الله مات على ذلك مهما جرى عليه لا بد في النهاية أن يدخل الجنة كان أبو ذر رضي الله عنه يسمع حديث الرسول هذا فقال يا رسول الله وإن زنا وإن سرق يعني لو فعل هذه الفاحشة الكبيرة التي هي الزنا وهذه المعصية الكبيرة التي هي السرقة وهذا فيه حد وهذا فيه حد في الشرع فقال الرسول وإن زنا وإن سرق،

يعني لو فعل معاصي كبيرة في النهاية لا بد أن يدخل الجنة، فأبو ذر أن يؤكد هذا الكلام ليس شكًا بكلام الرسول، أحيانًا طالب العلم أو السائل يزيد في السؤال ليؤكد الجواب وهذا يفيد الناس أيضًا فقال يا رسول الله وإن زنا وإن سرق فقال الرسول وإن زنا وإن سرق فكرر أبو ذر وقال وإن زنا وإن سرق، فقال الرسول وإن زنا وإن سرق على رغم أنف أبي ذر، يعني هذا مؤكد أن هذا مؤكد هذه الكلمة الناس في الأصل العرب كانوا يستعملونها على معنًى ثم صارت تستعمل بمعنى التأكيد هكذا في لغة العرب، ألفاظ جمل كان استعملت لمعنًى ثم صارت تستعمل لمعنى التوكيد لمعنى التأكيد معناه أن هذا لا بد حاصل، ما معنى على رغم أنفك في الأصل، الرغام معناه التراب،

على رغم أنفك يعني جعل أنفك في الرغام، فصاروا يستعملونها لمعنى التأكيد على رغم أنفك يعني لا بد هذا الأمر حاصل، مثل ما كانوا يقولون في الماضي لا أب لك لا أم لك، ما معنى هذا، ماذا يريدون، يموت أبوك يموت أمك، هذا في الأصل، ثم صارت تستعمل للتأكيد، يقولون عبارة ثم يقولون لا أب لك، يعني الأمر كما أنا أقول هذا المعنى، فالرسول أراد التأكيد عليه الصلاة والسلام يعني يا أبا ذر أي إنسان يموت على كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله مهما جرى عليه من العذاب مهما تعذب مهما كان مذنبًا لا بد في النهاية أن يدخل الجنة لأنه سَلِم له الإيمان، فأعظم نعمة هي الإيمان، أعظم نعمة العقيدة الصحيحة لذلك الإنسان ينبغي أن يهتم لها أكثر من اهتمامه بسائر الأمور،

وأساس هذه العقيدة الإسلامية توحيد الله وأساس توحيد الله هو أن يُعتقد أن الله موجود لا يشبه شيئًا من خلقه بوجه من الوجوه لذلك العلماء كالإمام أحمد بن حنبل وذو النون المصري قالا مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك، يعني كل شيء نتصوره في بالنا الله لا يشبهه لماذا لأن الإنسان يتصور المخلوقات، ولأن تصورات الإنسان تنصرف إلى معاهده، يعني أنت إذا أردت أن تتصور شيئًا كيف يكون تصورك له، بقياسه على ما عهدته وألفته، ماذا رأينا وماذا عهدنا نحن المخلوقات فإذا أردنا أن نتصور شيئًا ينصرف تصورًا هذا إلى ما ألفناه من المخلوقات لذلك قال العلماء لا يجوز إذا تُكلم عن الله عز وجل أن تقول أنا أريد أن أتصور الله لأن الله لأن الله لا يُتصور،

لذلك قالوا مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك، يعني كل شيء نتصوره الله لا يشبهه، أنت تتصور مخلوقات رأيتها أو ما رأيتها، أحدٌ منا دخل الجنة، لا، لكن سمعنا عن وصف الجنة سمعنا في القرآن وسمعنا في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يصير عنا لما نسمع، نتصور، لما نسمع أن الرسول يقول هي ورب الكعبة نورٌ يتلألأ أي الجنة كلها أنوار، تتصور أنوار، وفيها أنهار تتصور أنهار، أنت ألفت الأنهار والأنوار، لكن رب العالمين سبحانه وتعالى، هو خلق كل شيء فلا يشبه شيئًا، فلا يجوز أن تقول أريد أن أتصوره، بجملة مختصرة مفيدة معرفة الله لا تطلب بالتصور، احفظوها هذه الجملة، معرفة الله لا تُطلب بالتصور، يعني إذا إنسان قال أريد أن أعرف ربي كيف يعرف ربه،

بمعرفة ماذا يجب لله من الصفات وماذا يستحيل على الله وماذا يجوز في حقه، هذا معرفة الله، الله تعالى قال في القرآن الكريم (ليس كمثله شيء) هذه الآية أساس في العقيدة معناها أن الله تعالى لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، من خلق هذا الخلق كله الأنوار والظلمات والإنس والجن وما رأينا وما لم نرى الله، بالعقل السليم الذي خلق هذه الأشياء لا يجوز أن يكون مثلها لأن الشيء لا يخلق مثله، فالجسم لا يخلق الجسم، نحن جسم لا نستطيع أن نخلق شيئًا، لا نستطيع أن نخلق جسمًا ولا نستطيع أن نخلق فعلًا، نحن البشر أجسام مخلوقة لا نستطيع أن نخلق جسمًا لأننا أجسام ولا نستطيع أن نخلق فعلًا لأن الخلق هنا معناه الإبراز من العدم إلى الوجود،

ولا أحد يستطيع ذلك إلا الله، لا أحد يبرز شيئًا من العدم إلى الوجود إلا الله سبحانه وتعالى، لذلك يا أحبابنا جاء في القرآن الكريم ما يؤكد هذا الكلام الذي نقوله الآن وهو أن الرسول كان في غزوة من الغزوات صلى الله عليه وسلم بعد هذه الغزوة نزل على الرسول آية (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) الرسول في هذه الغزوة ظاهرًا رمى والله أنزل عليه الآية وما رميت إذ رميت وأنتم تعرفون هنا لما يقال الواحد ما رميت نفي وإذ رميت إثبات، كيف الكلام فيه نفي وإثبات عن حالة واحدة وغزوة واحدة وفعل واحد للرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو الرمي ماذا يكون المعنى لا بد من تأويل الآية حتى يُتوصل للمعنى، يعني وما رميت يا محمد خلقًا يعني أنت ما أبرز هذا من العدم إلى الوجود ولكن الله رمى خلقًا،

الله الذي خلق ذلك، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى، يعني أنت يا محمد حين فعلت ذلك لم تخلقه الله الذي خلقه، وكذلك جاء في الآية القرآنية (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم) الصحابة في المعركة قتلوا كفارًا كيف جاء في الآية فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم يعني أنتم ما خلقتم ذلك، إنما الذي خلق ذلك هو الله، لذلك جاء في آية أخرى (قل الله خالق كل شيء) يعني الله وحد الذي يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود ماذا يُفهم منها هذه الآية أكثر من أمر، يُفهم منها أن الله وحده الذي أبرز كل شيء من العدم إلى الوجود وأن الله الذي أبرز كل شيء من العدم إلى الوجود لا يشبه شيئًا من هذا الخلق الذي خلقه وأن صفاته ليست كصفاتهم، لاحظوا نحن كيف نرى بالجارحة،

وكيف نتكلم بالحرف والصوت واللغة واللسان والشفتين ومخارج الحروف وكيف نعمل بالآلات والجوارح، أما الله سبحانه وتعالى فعله ليس كفعلنا ورؤيته ليست كرؤيتنا، يرى كل ما يرى ببصره الأزلي، ليس بالآلة الحادثة، الله يسمع كل ما يُسمع بسمعه الأزلي، ليس بأذن وجارحة كما نحن نسمع، ما الدليل على ذلك (ليس كمثله شيء) ومن حيث العقل لو كان الله مثلنا لما كان خالقًا لنا، وهو خالقًا لنا فإذًا ليس مثلنا، هذا بسهولة الإنسان إذا رزقه الله تعالى الفهم الصحيح يعرف هذا، لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم تأكيدًا لهذه المعاني التي نقولها قال لا فكرة في الرب، يعني أنت تتفكر في مخلوقات الله، الله قال (ويتفكرون في خلق السموات والأرض) لا يتفكرون في ذات الله،

لماذا، لأنه من حاول أن يتفكر في ذات الله لا يصل إلى نتيجة صحيحة بل يقع في التشبيه والتمثيل وهذا لا يجوز، لأجل هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال الحمد لله الذي لم يجعل للخلق سبيلًا إلى معرفته إلا بالعجز عن إدراكه يعني عن الإحاطة بذاته، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه العجز عن درك الإدراك إدراك والبحث عن ذاته كفرٌ وإشراك، يعني إذا إنسان اطمئن قلبه إلى التوحيد وإلى تنزيه الله وقال أنا أعتقد بوجود الله ولا أشبهه بشيء من خلق ورضي بذلك وهذا أدرك عرف الله،

أما الذي لا يرضى بهذا يقول أنا أريد أن أتصور رب العالمين، قال والبحث عن ذاته كفرٌ وإشراك هذا يقع في تشبيه الله بخلقه، هذا إشراك وكفر خروج من الملة، هذا كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه مثل هذا الكلام من أين يكون فهمه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن سيدنا أبا بكر الصديق ممن تعلم الدين من الرسول، هذا الكلام الذي يقوله يكون مفهومًا مما تعلمه من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم مثل ما قال سيدنا علي رضي الله عنه كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، من أين جاء بهذه الكلمات إن لم يكن بالنص، يكون بالمعنى الذي فهمه من الرسول صلى الله عليه وسلم ما معنى كان الله ولا مكان، يعني كان الله في الأزل وفي الأزل لم يكن إلا الله،

وهذا المعنى مأخوذ من القرآن الله تعالى قال (هو الأول) يعني الله وحده الموجود الذي لا بداية لوجوده، وكل ما سواه لوجوده بداية، في اللغة العربية في علم البيان إذا أرادوا الحصر العرب يأتون بالمبتدأ والخبر معرفة، هو ضمير الضمائر في اللغة العربية الأول معرّف بأل، فلما جاءت هذه الآية بلفظين بالمبتدأ والخبر كلاهما معرفة يكون المعنى الله وحده الموجود الذي لا بداية له وكل ما سواه لوجوده بداية، ماذا يفهم من ذلك أيضًا لما نقول هو الأول يعني وحده الموجود الذي لا ابتداء لوجوده يفهم منه أن الله كان قبل الأماكن والجهات والعرش والسموات والفضاء والأنوار والظلمات، يعني كان الله في الأزل موجودًا بلا مكان ولا جهة،

وفي الأزل ما كان إلا الله، ثم الله لا يتغير، كلنا أهل بلادنا يقولون سبحان الذي يغير ولا يتغير، هذه معروفة وكلمة حلوة، يعني الله يغير في خلقه أما هو لا يتغير، فكان الله في الأزل موجودًا بلا جهة ولا مكان ولم يزل كما كان، موجودًا بلا جهة ولا مكان، وهذا لا يكون نفيًا لوجود الله لا، هذا إثبات وجود الله مع تنزيه الله عن مشابهة الخلق،

أما إذا واحد قال لك كيف تقول شيء موجود ما له مكان لا أستطيع أن أتصور هذا الموضوع، تقول له الاعتقاد ليس مرتبطًا بالتصور، نحن نعتقد بوجود الله ولا نتصور الله، قلنا الآية (ويتفكرون في خلق السموات والأرض) والرسول قال لا فكرة في الرب، وسيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو ترجمان القرآن قال تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله، تتفكر في المخلوقات،

أما في ذات الله لا تتفكر، إذا قال لك كيف أعرف ربي، (فاعلم أنه لا إله إلا الله) إذا واحد قال لك الرسول أُمر في القرآن فاعلم أنه لا إله إلا الله إذا قال لك كيف أعرف ربي، تقول له تعرف الله بمعرفة ما يجب له من الصفات، وما يجوز في حقه وما يستحيل عليه، مثل هذا الكلام الذي نقوله، يستحيل على الله الجهة والمكان والشكل والصور وأن يكون كشيء من خلقه وأن تكون صفة من صفاته كصفة من صفات خلقه، هكذا معرفة الله، ليس بالتصور، التصور في المخلوقات هذا ينصرف إلى المخلوقات، إذا واحد قال لك يوجد آية في القرآن مثلًا (الله نور السموات والأرض) قلنا الله خلق كل شيء فلا يشبه شيئًا ولا يوجد تعارض في الآيات، ويوجد آية ذكرناها منذ قليل أساس (ليس كمثله شيء) هذه الآية اسمها توصف بأنها من الآيات المحكمات،

ما معنى هذا، في القرآن آيات محكمات وآيات متشابهات، وأيضًا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم الله قال في القرآن الكريم (هو الذي أنزل عليك الكتاب) يعني القرآن (منه آيات محكمات هن أم الكتاب) يوجد آيات محكمات في القرآن هن أم الكتاب يعني المرجع والأصل الذي يُرجع إليه في تفسير كل الكتاب، في تفسير كل القرآن يعني أي عالم أي مفسر يريد تفسير أي نصٍ في القرآن أو الحديث، لا يخرج عن ليس كمثله شيء، أو عن قل هو الله أحد، أو عن هل تعلم له سميا، هذه آيات محكمات، فالله نور السموات والأرض قال العلماء المفسرون معناه الله منير السموات والأرض خالق الأنوار في السموات والأرض، وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الله نور السموات والأرض هادي أهل السموات الملائكة،

من هداهم للإيمان، الله، وهادي المؤمنين في الأرض من الجن والإنس للإيمان، بدليل أنه في آخر الآية (يهدي الله لنوره من يشاء) ما معنى هذا يهدي الله لنوره من يشاء، للإيمان، فالله نور السموات والأرض، معناه الله هادي للإيمان أهل السموات الملائكة، لأن أكثر الملائكة في جهة فوق، والمؤمنين من الإنس والجن في الأرض، لا يجوز أن تفسر أن الله ضوء، الله قال في القرآن الكريم (الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور) يعني الله خلق الظلمات والنور، كيف واحد يقول الله بمعنى الضوء هذا لا يجوز على الله، فلذلك يا أحبابنا إذا إنسان سمع آية أو سمع حديثًا للرسول صلى الله عليه وسلم ظاهره يوهم معنًى لا يليق بالله،

يسأل أهل العلم ما تفسير هذه الآية، مثلًا (الرحمن على العرش استوى) انظروا كلمة استوى لها خمسة عشر معنى في لغة العرب، إذا واحد والعياذ بالله قال معناه جلس أو استقر أو قعد أو حاز، هذا كذب ليس كمثله شيء، نحن قلنا هن أم الكتاب، ولها معنى استوى حفظ وقهر وأبقى، الله من أسماءه القهار والقاهر، من أسماءه الحفيظ فيجوز على الله، يجوز أن نقول الرحمن على العرش استوى، استوى هنا بمعنى قهر، ما معنى قهر، يعني الله خلق العرش الذي هو أكبر جسم، هو أكبر من الجنة لا يوجد جسم أكبر منه، أكبر من كل الأجسام من حيث الحجم وهو فوق الجنة، وهو مسيطر عليه، وهو قاهره، هذا معنى الرحمن على العرش استوى، إذا واحد قال لك لماذا الرحمن على العرش استوى يعني قهر،

ربنا قاهر كل العالم، لماذا يذكر العرش بالذات، يوجد في القرآن الكريم آية (وهو رب العرش العظيم) الحمد لله رب العالمين وهو رب كل شيء، لماذا قال وهو رب العرش العظيم لأنه إذا فُهم أن الله مالك أكبر الأجرام وهو العرش يُفهم أنه مالك ما دونه من باب الأولى، وإذا فُهم أن الله قاهر أكبر الأجرام الأجسام وهو العرش يفهم من ذلك أن قاهر ما دون ذلك من باب الأولى، لأجل هذا خُص العرش بالذكر، نحن الآن نضرب أمثلة، تعرفون القرآن واسع، ويوجد آيات كثيرة وكلام الرسول أيضًا يوجد أحاديث كثيرة للرسول صلى الله عليه وسلم سأذكر لكم أمثلة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء،

بعض الناس يقول أنا آخذ كل الآيات على ظاهرها والأحاديث على ظاهرها هذا كلام باطل وفاسد لأنه يجعل تضاربًا في القرآن وتضاربًا في الأحاديث، يعني ظاهر الآية الرحمن على العرش استوى يوهم أن الله في جهة فوق، وليس هذا معناها، وهذا الحديث ماذا يوهم ظاهره أن الله في جهة تحت، وليس معناه كذلك، ما معنى الحديث أقرب ما يكون العبد المسلم من ربه معنًى من حيث المعنى وهو ساجد لأنه يضع أشرف موضع في جسمه الذي هو الجبهة على موطئ القدم إظهارًا لطاعته لله تذللًا لله، الله يحب منه ذلك، فيكون هذا الحال الذي هو فيه الهيئة التي هو فيها، الذي هو السجود يكون مظنة لاستجابة الدعاء، لذلك الرسول قال فأكثروا فيه من الدعاء، وأنتم في السجود أنتم تتقربون إلى الله،

وتتذللون إلى الله سبحانه وتعالى، فأكثروا من الدعاء وأنتم في حالة السجود، هذا معنى الحديث، ليس معناه أن الله في جهة تحت، يوجد آية في القرآن الكريم وهو معكم أينما كنتم، إذا واحد قال أنا آخذ كل شيء في القرآن على ظاهره نحن تعرفون في البيت ونكون في الطريق ونكون في المسجد ونكون في بيت الخلاء، هل يجوز أن يقال الله معنا بذاته أينما ذهبنا وأينما أتينا، لا يجوز ما معنى وهو معكم أينما كنتم، مطّلع عليكم أينما كنتم، لا تخفى عليه خافية، الرسول عليه الصلاة والسلام كان مع الصحابة في مسير فصاروا يذكرون الله ويرفعون أصواتهم فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم اربعوا على أنفسكم يعني هونوا على أنفسكم لا تجهدوا أنفسكم برفع الصوت فإنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبًا،

يعني أنت إذا قلت الآن لم تسمعون كلكم الله يسمع ذلك وإذا قلت لا إله إلا الله، الله يسمع ذلك، فقال لهم الرسول اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبًا إنما تدعون سميًعا قريبًا هو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته، هل هذا معناه يريد الرسول أن الله بين الإنسان الذي راكب على الراحلة الدابة يعني وبين رقبتها، لا، معناه الله لا يخفى عليه شيء، مطّلع عليكم ولا تخفى عليه خافية، فلا تجهد نفسك برفع الصوت، الله سبحانه وتعالى إن ذكرته في سرك هو يسمع ذلك، وإن ذكرته بلسانك هو يسمع ذلك، وإن ذكرته في قلبك هو مطّلع على ذلك، فلا يخفى عليه ذلك، هل يأتي واحد يقول الرسول قال لا تدعون أصمًا ولا غائبًا إنما تدعون سميعًا قريبًا هو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته،

هل له أن يقول الله بيني وبين عنق الراحلة وأنا راكب على الراحلة، لا، ليس له أن يقول ذلك، لذلك أنا أعطيكم قاعدة مهمة كثيرًا، أي نص في القرآن يسمعه الواحد ولا يعرف تفسيره لا يفسره من عنده، لا يجوز أن يعتمد على فهم نفسه سيدنا أبو بكر الصديق كلكم تعرفون أنه هو أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والرسول قبل أن يموت وكانت عائشة رضي الله تعالى عنده قال لها امروا أبا بكرٍ فليصلي بالناس، يعني الرسول قبل أن يصلي أبو بكر في الناس هذا في حياته والصحابة بعد وفاته ماذا قالوا، من رضيه الرسول لديننا نرضاه لدنيانا، يعني خليفة، فارتضوا بأبي بكر رضي الله عنه خليفة عليهم فأبو بكر الصديق رضي الله عنه هو أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا ومع كل العلم الذي عنده لكن عنده ورع وخوف من الله واحد سأله عن آية في القرآن الكريم (وفاكهة وأبى) قال له يا أبا بكر ما معنى وأبّى كان لا يعرف،

لما سأله، فقال له لا أدري أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم لا أتجرأ أن أتكلم في كتاب الله بشيء لا أعلمه، مع أنه كان يعيش مع الرسول صلى الله عليه وسلم هو تعلم كثيرًا، وسيدنا علي تعلم كثيرًا، لكن يفون الإنسان أشياء، لو كان بلغ هذه الدرجة العالية، قصدي من كلامي إذا كان أبو بكر يقول لا أدري، واحد يتجرأ ويقول كل شيء في القرآن أعرفه، وكل شيء في الحديث أعرفه، لا يفوتني شيء من القرآن ولا يفوتني شيء من الحديث، لا، قال الرسول صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه ألجمه الله لجامًا من نار يوم القيامة، يعني يعذب عذابًا شديدًا إذا تكلف القرآن برأيه، وشيء محزن للأسف أنك ترى الآن في الصالونات والمجتمعات أنك ترى كثير من الناس إذا ذكرت مسألة دينية كثير من الحاضرين يقولون أنا برأي كذا وكذا،

والثاني يقول أنا رأيي كذا وكذا، أما إذا كان يوجد بروفوسير متخصص بجراحة العين وانطرحت مسألة في العين كل الجالسون يسكتون ويقولون البروفوسير هو يتكلم هذا ليس اختصاصنا، أما في مسألة دينية عندهم تعدٍ ولا يجوز لهم ذلك وتجرؤ، سيدنا علي رضي الله عنه قال واحفظوها ليس الدين بالري، ولو كان الدين بالرأي لكان مسح الخف من أسفله لأنك تمشي في الخف تدوس فيه الأرض، يصيبه ما يصيبه من الأرض، لكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الخف من أعلاه معنى كلامه نحن نسلم لله وللرسول ولا نتكلم في الدين بآرائنا طالما عندنا نص شرعي في القرآن وفي الحديث صريح نص عن الرسول صحيح وصريح، نحن لا نتكلم برأينا، وإذا كنا لا نعرف المعنى نلجأ لأهل العلم الثقات،

أولًا لا نعتمد على فهم أنفسنا نحن لسنا الإمام الشافعي ولا أبو حنيفة ولا علي بن أبي طالب ولا أبي بكر وثانيًا لا نعتمد على مجرد المطالعة في الكتب لأنفسنا، كيف كانوا العلماء يتعلمون، من أهل العلماء الثقات في المشافهة عندما صار يوجد كتابات، يأتون بالكتاب ويقرأونه على صوت عالٍ، عندما صارت تنقل هذه المعلومات في الصحائف حصل دس من أيام زمان، من أيام العلماء، يأتي أناس كفار يأتي أناس منافقين، يهتمون أن يضعوا أشياء مفتراة على الدين بكتب التي هي باسم الدين حتى الناس تضل عن الطريق السوي، ما هو الطريق الصحيح، أن تأخذ هذا العلم من أفواه أهل العلم الثقات، لذلك العلماء يقولون العلم في الصدور وليس في السطور، دخل التحريف في النسخ،

قبل أن يكون هناك طباعة، عندما صار يوجد طباعة حصلت الطامات، صار التحريف بالإدخال والتحريف بالغلط بالطباعة نفسها، عندما يطبعون يحصل غلط في الآيات غلط في الأحاديث، غلط في كلام العلماء، اثنين انتبهوا منهم لا نعتمد في تحصيل علم الدين على مجرد المطالعة في الكتب لأنفسنا، ولا على مجرد فهم أنفسنا، كيف نطلب علم الدين، من أهل العلم الثقات إذا قال لك لماذا الكتب، نعم الكتب مفيدة لكن تقرأها على أهل العلم، ليس لوحدك تقرأك الكتاب وتفسر كما تظن، رأيتم أبو بكر الصديق ما تجرأ أن يفسر آية لا يعرف تفسيرها، سيدنا علي رضي الله عنه الذي هو أعلم الصحابة، الرسول زوّج فاطمة له قال لها زوجتك بأعلم أمتي بسنتي، يعني بشريعتي،

واحد سأله سؤالًا قال له لا أدري، هذا علي بن أبي طالب، وقال وبردها على كبدي أن أقول لا أدري حين لا أدري، يعني أنا لا أراه شاقًا على نفسي أن أقول لا أدري لأن هذا هو التزام بحكم الشريعة، أن يقول لا أعلم حين لا يعلم، أما الآن من الذي يقول لا أعلم، الذي يخاف الله، انتبهوا يا أحبابنا طلب العلم يكون بأن يُتعلم من أهل العلم الثقات بالمشافهة الرسول صلى الله عليه وسلم قال أيها الناس تعلموا وإنما العلم بالتعلم، هذه إنما تفيد الحصر، يعني بالتعلم يعني بالتلقي من أهل المعرفة الثقات وإذا نظرتم لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الله تعالى قال في القرآن الكريم (علمه شديد القوة ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى) علمه يعني علم الرسول شديد القوى يعني جبريل،

يعني الرسول علمه جبريل، والرسول صار أعلم منه، الشاهد الآن في كلامنا الذي نقوله الآن أن أفضل الخلق وأعلم الخلق بدين الله وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الله أرسل له من علّمه الذي هو جبريل عليه السلام، ما معنى ذلك، الذي يستخلص من ذلك هذه الجملة، إذا كان أفضل الخلق محمد عليه الصلاة والسلام وأعلم الخلق بدين الله محمد عليه الصلاة والسلام أرسل الله له من يعلمه، فكيف بواحد منا، الذي هو أعلم الناس بدين الله وأفضل خلق الله، أرسل الله إليه من علمه وهو جبريل، فكيف بواحد منا ألا يحتاج إلى معلم، نعم يحتاج إلى معلم، والرسول قال أمرنا قال أيها الناس تعلموا، إنما العلم بالتعلم، يعني بطلب هذا العلم من أهل المعرفة الثقات هذا الطريق لتحصيله،

أنتم الله يبارك فيكم اهتمام كل إنسان بمصلحته هذا كله مصلحة لكل واحد منا أن يتعلم ما فرض الله عليه لا سيما أمر العقيدة لأنه قلنا إذا سلم اعتقاده مهما حصل مهما جرى عليه لا بد أن يدخل الجنة، إذا فسد اعتقاده ومات على اعتقاد فاسد لن يدخل الجنة، ليس مجرد أن يقول الواحد لا إله إلا الله محمد رسول الله معناه صار مؤمنًا، لا، المنافقون في أيام الرسول كانوا يقولون لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، لكن اعتقادهم يخالف ذلك، فما نفعهم، لما نقول من قال لا إله إلا الله، ما من عبدٍ قال لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلى دخل الجنة، يعني قالها وهو يعتقدها، ولا يعتقد خلافها، خبرني اليوم شخص اليوم اتصل بي هذا الشخص وهو يعيش في ألمانيا،

من أحبابنا، قال لي ذهبت إلى شخص جديد يعطيه درس في العقيدة في التوحيد، فرأى صورة شيخ لا يعرفه لهذا الشيخ العبرة من الكلام الذي سأقوله لتستخلصوا النتيجة، عندما أنهى الدرس قال له صورة من هذه قال هذا شيخنا العالم كذا فلاني الفلاني، هو سمع باسمه وسمع ماذا يقول من أشياء غير صحيحة، فقال له هذا الرجل الذي أنت تقول عنه عالم وصالح وكذا، هذا يقول يوجد إلهين قال له إذا شيخنا يقول يوجد إلهين أنا أقول يوجد مليون إله، قال له أعوذ بالله، هو أول مرة يذهب إليه، تعرف إليه وزاره، قال له انظر قرب صورة شيخك يوجد صورة أنت علقتها قل هو الله أحد وهو عندما قال يوجد إلهين كذبها، وأنت تقول مليون إله تكذبها، يعني أنت تكذب القرآن والذي يكذب القرآن لا يكون مسلم،

القصد من كلامي ليس بالشهرة وبالشكل وبالصورة وما ذكرت اسمه أنا أريد أن تستفيدوا، العبرة مما أقوله أنه من أهل العلم الحمد لله أن هذا الإنسان قبل وتشهد، وهذه نعمة كبيرة، هو قصده يعلمه، أحب له الخير، قال له هذه صورة الشيخ الذي تقول عنه عالم وكذا وكذا وهذا صورة الإخلاص أنت علقتها، أولها قل هو الله أحد يعني مثل واحد آخر مشهور كثير لن أذكر اسمه على وسائل التواصل قال الحمد لله رب العالمين الرب معناها الأب الحاني هذا ليس كلام المسلمين، نحن لما نقول رب العالمين، يعني مالك العالمين، الذي يقول عن الله أب هذا ليس مسلمًا علماء التفسير يقولون من نسب الأبوة إلى الله، ولو بالمعنى، يعني قال ليست حقيقة لكن معنوية فهو كافر،

نحن عندنا بالتوحيد قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد، إذا واحد كذبها لا يكون مسلمًا، انتبهوا ليس أي إنسان تكلم معناه يسمع له أو ينصت له، لا، لا بد أن يكون أخذ علم الدين من أهل المعرفة الثقات، قلنا أساس العلم العقيدة، لذلك أقول لكم محبة بالخير لكم، أن تهتموا لأمر العقيدة وأمر التوحيد، العلماء يقولون الواحد عليه أن يبتعد مما يوقعه في الكفر أشد البعد، لأن الكفر انتشر، يعني أخي أكبر مني، ركب في سيارة سيرفيس صار عجقة سير وطلع منه وسب رب العالمين الشوفير، أخي رجل كبير، تكلم معه بكل هدوء مهذب قال له انتبه لو واحد غضب ليس مسموح أن يسب رب العالمين وإذا سب رب العالمين، لا يكون مسلمًا، ما قال له كافر،

كان يلطف له الكلام حتى يتقبل منه، قال له إذا واحد مات على غير الإسلام يذهب إلى النار، قال له نحن نريد جهنم والنار وخلي الجنة لكم، هذا معاند هو خسرانه عليه، هو نصحه، مثل هذا الكلام انتشر، ليس فقط ببلادنا، مرة واحد أخذني على سوريا قبل الحرب، وجمع لي أهله في منطقة اسمها يعفور، عنده بيت كبير وأقاربه ومعارفه، نحو مئة وخمسين شخص، أعطيناهم درس في العقيدة، مثل ما تكلمنا الآن في التوحيد، وأنا أعرف أن هناك انتشر مسبة رب العالمين، الألفاظ التي فيها خروج من الملة، نبهناهم من الكفر وأن من سب الله لا يكون مسلمًا، فطلع لي واحد وقال لي يا شيخ يعني ثلاثة أرباع سوريا كفار قلت له نحن لا نضع أرقام ونسب الآن نحن نضع قواعد (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) يعني إذا واحد استهزأ بالله أو بآيات القرآن أو بالرسول أو بأحكام الشرع هذا نص من القرآن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم لا يكون مسلمًا،

بعض الناس يقول كلمة وقالها، الله قال (وقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) يعني كلمة تضع الواحد إذا كان مسلمًا ينتقل من هذا الذي هو فيه والعياذ بالله إلى الكفر والرسول عليه الصلاة والسلام قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا ينزل بها في النار سبعين خريفًا ما معنى سبعين خريفًا سبعين سنة، من الذي ينزل سبعين سنة، الكفار فقط، لأن الرسول كان مع الصحابة، فسمعوا جلبة، صوتًا، فقال الرسول أتدرون ما هذا الصوت الله أسمعهم إياه لحكمة، قالوا الله ورسوله أعلم قال لهم هذا حجر ألقي في النار منذ سبعين خريفًا، الآن وصل إلى قعرها والله قال (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) يعني من يصل إلى قعر جهنم،

الكافر، يعني حديث الرسول أن بعض الناس يقولون كلامًا لا يرونه ضارًا ولا معصية، يكون سببًا لوقوعهم في الكفر، هذا كلام من الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الذي يحصل الآن، وكثير من الناس لماذا لا يتقبلوا، لأنهم ما درسوا الدين ما تعلموا فصاروا يعتبروه عدوًا لهم ومثل ما قلت لكم يصير يقول أنا رأيي ليس هكذا وإذا ذهب واحد من أحبابنا كان في سويسرا، قال أكل موزة ورماها، لحقه الشرطي في سويسرا مئة فرنغ أخذ منه قال له أنا أتيت جديد من لبنان، ولا أعرف، قال له حتى تعرف في المرة الثانية، هذا قانون هم وضعوه، ما قال له لأنك لا تعرف عُذرت، الآن بعض الذين لا يعرفون، يقولون هو لا يعرف، لما تؤاخذه، الجهل ليس عذرًا، كل البلاد تقول القانون لا يحمي المغفلين،

وهم على زعمهم إذا واحد خالف الشريعة يقولون لا يعرف، كيف هذا، هل نقول للناس على مقتضى كلامكم لا تعرفوا حتى لا تؤاخذوا، لأنه على زعمكم إذا عرفوا يؤاخذون، والله قال (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) يعني لا يستوون، على مقتضى كلامهم أنت لم تعرف ليس مؤاخذ يعني لا تعرف، والرسول ماذا قال عليه الصلاة والسلام، أيها الناس تعلموا، ما قال أيها الناس اجهلوا يعني نحن فرض علينا أن نتعلم ونطبق ما فرض الله علينا وأن ندعوا الناس إلى ذلك، هذا فيه خيرٌ لهم، وفيه حرص على هؤلاء الناس حتى لا يقعوا في شيء حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم وبارك الله فيكم.