بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين الله ربي أسأل أن يوفقنا ويوفقكم لما يحبه ويرضاه وأن يحسن خاتمتنا وأن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم.
وداع رمضان يذكرنا بوداع النبي عليه الصلاة والسلام لأمته، يقول ربنا عز وجل (إنك ميت وإنهم ميتون) الله تبارك وتعالى أكد بإنك لنبيه عليه الصلاة والسلام أنه لا بد مفارق وأن لا بد لكل واحدٍ من هذه الأمة أن يفارق، فقال إنك ميت وإنهم ميتون، والنبي عليه الصلاة والسلام كان قد أعلم نعيت إليه نفسه قبل وفاته بمدة بدليل ما ذكرنا من قوله تعالى (إذا جاء نصر الله والفتح) نعيت للنبي عليه الصلاة والسلام نفسه بهذه الآية، حيث أخبر عبد الله ابن عباس عندما سأله عمر ابن الخطاب ماذا تعرف من هذه الآية، ما معنى هذه الآية فقال لا أعلم منها إلا أجل النبي صلى الله عليه وسلم أُعلم النبي بدنو أجله، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم جالسًا في آخر أيامه،
ودخلت عليه فاطمة، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها، مشيتها مشية أبيها، تعرف مشيتها بمشية النبي عليه الصلاة والسلام فلما دخلت على النبي عليه الصلاة والسلام قام لها وكان من عادة الرسول أن يقوم لفاطمة إذا دخلت، كما كان لها من عادتها تقوم له إذا دخل، علاقة أب وابنة احترام وأدب، فهم وعلم، لما دخلت وجدت النبي عليه الصلاة والسلام يغشاه ما يغشاه من الألم، وأسر إليها سرًا، فبكت، ثم أسر إليها مرة ثانية، فضحكت، فقالت عائشة رضي الله عنها ماذا أعلمك النبي عليه الصلاة والسلام فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد وفاته عليه الصلاة والسلام قالت فاطمة أما الآن فنعم، كان قال لي النبي عليه الصلاة والسلام إن جبريل يعارضني بالقرآن كل سنة مرة يعني ينزل علي جبريل ويقرأ علي من القرآن ما نزل من القرآن في هذه السنة يقرأ كل ما نزل مرة واحدة،
قال ولقد عارضني القرآن هذه السنة مرتين وإني أرى ذلك دنو أجلي أعلمها النبي عليه الصلاة والسلام بأنه قد عرف بدنو أجله، فبكت السيدة فاطمة، وقال لها أنت أول أهل بيتي لحوقًا بي، وهذا ما حصل فقد توفيت السيدة فاطمة بعد النبي عليه الصلاة والسلام بأشهر ستة، قيل ماتت حزنًا على وفاة أبيها، من شدة تأثرها أن فقدت أباها ماتت متأثرة، ثم قال لها أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، فضحكت، فكان ذلك سبب بكاءها وكان هذا سبب فرحها، نعم هي سيدة نساء أهل الجنة وإن كانت مريم قد فضلت عليها، هذا لا يعني أن ليست سيدة نساء أهل الجنة، وهي سيدة نساء الأمة، أفضل امرأة في هذه الأمة على الإطلاق السيدة فاطمة، وأفضل امرأة على الإطلاق بعد مريم في كل الأمم السيدة فاطمة،
فاقت فاطمة أخلاق الكثيرين عددًا كبيرًا من الرجال والنساء العبرة عندنا بالتقوى والعمل والعلم، ليس العبرة عندنا بالجنس واللون وبالشكل، فالسيدة فاطمة رضوان الله عليها كانت لما تدخل عند النبي عليه الصلاة والسلام يقف لها رسول الله، وكانت إذا دخل النبي عليه الصلاة والسلام تقف له، وكان يقول مرحبًا بابنتي وقال مرة يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا، وقال عليه الصلاة والسلام من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه إذا كان العمل مؤخرًا لا يكون النسب مقدمًا، كل واحدٍ وعمله، لما زنى شريف وأرادوا أن يسألوا النبي عليه الصلاة والسلام فليخفف عنه العقوبة، النبي عليه الصلاة والسلام لم يعجبه ذلك،
فقال لو كانت فاطمة بنت محمد لأقمت عليها الحد، وحاشاها، لكن ليعلمنا الأحكام، الرسول علّم التربية، اليوم يذهبون للجامعات ليدرسوا، كيف يربوا الأولاد وكيف يعاملون الأولاد، ماذا يذكرون لهم عن سيدنا الرسول، مرة امرأة قالت لولدها أمام النبي تعال صارت تناديه فتأخر عنها، فقال النبي ما تريدين منه قالت أريد أن أعطيه تمرًا أو هي قالت له تعال أعطيك شيئًا، فقال النبي ما تريدين منه فقالت أريد أن أعطيه تمرًا قال النبي لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة، يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نكذب على الأولاد حتى نعلمه الصدق للولد، الولد يتعلم عندما يراك أكثر مما يتعلم عندما يسمع منك، لا توجهه بقولك بل وجهه بفعلك، كان في واحد من كم يوم يقول لي رزق بأولاد سألته كيف الأولاد،
فقال أنه يحس أن الولد يربيه أكثر مما هو يربيه لأنه يحس نفسه أن يريد أن يربي نفسه أمامه، كيف يتصرف أمامه، هكذا علمنا الرسول أم لا، هذه هي التربية، اليوم معظم الأهالي لا يعلمون كيف ربى الرسول ولا يعلمون كيف يريدنا الرسول أن نربي أولادنا، ولا يعرفون كيف تكون التربية السليمة الصحيحة الإسلامية، كيف تكون التربية النبوية، تجد الولد ينحرف عن ما كان النبي عليه الصلاة والسلام لأجل هذا النبي عليه الصلاة والسلام كان قد علم بدنو أجله كان قال ذات يوم عندما كان بخيبر كان قد دعي إلى طعام وكانت امرأة يهودية يقال أنها آمنت بعد ذلك، امرأة يهودية قد سمّت الشاة، ووضعت السمّ بالذراع لعلمها أن النبي يحب الذراع، الذين كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام أكلوا،
الرسول عليه الصلاة والسلام وضع لقمة في فمه، ثم قال ضعوا الطعام إنها أخبرتني أنها مسمومة، النبي ما أكل لقمة، لكن أثر السم قد نزل، وكان هذا السم سم ساعة، يقتل لوقته، بعد لحظات مات من كان مع النبي عليه الصلاة والسلام، الرسول عاش بعدها ثلاث سنوات، وكان هذا السم يدخل إلى الأبهر ويقطع العرق، الرسول قبل وفاته كان يقول إني أرى أنه آن آوان انقطاع الأبهر، بطئ انقطاع الأبهر هو كان سمّ ساعة، الرسول لم يمت لوقته لكن النبي عرف أن أجله قد اقترب وأن الأبهر قد آن أوان انقطاعه، النبي عليه الصلاة والسلام ذات يوم كان مرسل معاذ ابن جبل كان من الصحابة الذين أرسلهم سيدنا الرسول عليه الصلاة والسلام وكان صغيرًا، وكان تقريبًا ابن الأربع والثلاثين سنة،
وكان أفقه الصحابة وكان أعلم الصحابة بالحلال والحرام معاذ ابن جبل أرسله النبي عليه الصلاة والسلام وجهًا نحو اليمن، ثم النبي كان يمشي ومعاذ كان راكبًا على أطراف المدينة، والنبي كان يودعه، ثم النبي عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ يا معاذ لعلك لا تلقاني بعد عامك هذا، لعلك أن تمر بقبري أو بمسجدي، فبكى معاذ، فصار يقول نفسي فداءك يا رسول الله، كأن النبي يخبره أنك أنت تذهب وجهًا من الآن وربما لا تعود فتلقاني حيًا، ثم التفت النبي إلى المدينة فقال يا معاذ إن أولى الناس بي المتقون، من كانوا حيث كانوا يعني إن أنت كنت متقيًا فمني قريب، حتى لو كنت بالمسافة مني بعيد، أنت الآن تكون بعيد عن الرسول زمانًا وبعيد عنه مكانًا ووقتًا،
لكن إذا اتقيت الله فأنت منه قريب، وإذا أحد كان جالس وظهره للرسول جالسًا، ويمنع الناس من الاقتراب من القبر انظر كم هو قريب منه بالجسد والمكان لكن بالحال بعيدًا جدًا، بعد المشرق عن المغرب، فعليه الصلاة والسلام كان قد علم بدنو أجله ثم الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أنهى الدور الأخير على نسائه، وكانت حجرات النبي عليه الصلاة والسلام متلاصقة، فكان النبي عليه الصلاة والسلام يدور عليهن، فلما أنهى الدور استأذن زوجاته أن يمرّض عند عائشة، فأذن له، فبات النبي صلى الله عليه وسلم عند عائشة، في أيام مرضه، وفي الأيام الأخيرة كان النبي عليه الصلاة والسلام اشتد عليه المرض دخلت ذات يوم السيدة فاطمة تقول وارأساه فقال النبي عليه الصلاة والسلام بل أنا وارأساه،
ليس على أبيك كرب بعد اليوم، معناه أباك وصل إلى حالة يفارق فيها الدنيا، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يغشى عليه ويفيق في الأيام الأخيرة قبل أن يفارق الناس، كان في الليل بعد أن صلى المغرب في الناس دخل إلى بيته فصار يغمى عليه، دخل وقت العشاء والناس ينتظرون رسول الله في المسجد، فصار النبي إذا استيقظ انتبه من النوم قال ما فعل الناس، قالت عائشة هم ينتظرونك يا رسول الله، فقام فاغتسل لأنه يسن للمغمى عليه أن يغتسل، ثم اتكأ للخروج، فأغمي عليه، ثم بعد أن يفيق يقول ما فعل الناس يا عائشة، تقول هم ينتظرونك يا رسول الله فيقوم فيغتسل فيتكئ يريد الخروج فيغمى عليه، تكرر ذلك منه ثلاث مرات، ثم قال امروا أبا بكر فليصل بالناس،
فقالت يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق القلب، إذا وقف مكانك بكى ما يستطيع أن يقف مكانك في مثل هذا الموقف، اليوم الذي يرى والده يموت لا يحتمل، فقال امروا أبا بكر فليصل بالناس، وبعض الروايات قيل له مر عمر، عمر رجل قوي، قال امروا أبا بكر فليصل بالناس، فالرسول عليه الصلاة والسلام أراد وقوف أبا بكر لحكمة، كأنه يشير للناس هذا من رضيت لكم بعدي، ثم النبي عليه الصلاة والسلام وجد من نفسه الخفة فقام واتكأ على رجلين وخرج وكان أبو بكر قائمًا يصلي والنبي عليه الصلاة والسلام لما تقدم تراجع أبو بكر فصلى النبي قاعدًا وصلى وراءه الناس قياما، يقتدون برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم النبي بعد أن سلم من الصلاة جلس على المنبر إن رجلًا خيره الله بين ما عنده وبين الدنيا وزخرفتها فاختار ما عنده،
فبكى أبو بكر فقال نفسي ومالي وولدي وأهلي فداءك يا رسول الله فلم يفهم الناس لماذا يقول أبو بكر هذا الكلام، فكان أبو بكر قد فهم، أن النبي يعلم أن كل نبي قبل وفاته يخيّر فعلم أن النبي قد اختار ما عند الله فعلم أن النبي مفارق فلذلك قال أبو بكر نفسي ومالي وأهلي وولدي فداءك يا رسول الله، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن خلة الله، يعني أنا خليل الله، ثم النبي عليه الصلاة والسلام دخل بيته وبعد ذلك لم يخرج، غاب أيامًا عن المسلمين، في هذه الأيام كان أبو بكر يصلي بالناس، يصلي إمامًا للمسلمين، وكان النبي عليه الصلاة والسلام في يوم الاثنين وكان هذا اليوم الذي توفي فيه في وقت صلاة الفجر كان بينه وبين المسجد ستار أزال الستار ناحية ورأى المسلمين مجتمعين خلف أبي بكر يصلون صلاة الفجر وأبو بكر رأى رسول الله وأراد أن يتراجع حتى يتقدم النبي ليقف إمامًا فأشار النبي على أبي بكر أن قف مكانك ما كان يجد من نفسه القوة للمجيء،
وكان المسلمون أيام لم يروه، وكان مريضًا النبي عليه الصلاة والسلام، حتى ورد في الحديث أن المسلمين كادوا يفتتنون برسول الله كانوا ينشغلون عن صلاتهم بالرسول لاشتياقهم له، وكانت هذه رؤيتهم الأخيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ما رأوا رسول الله بعد ذلك قال بعض الصحابة نظرت إلى رسول الله فإذ وجهه ورقة مصحف من بياض الوجه ثم عليه الصلاة والسلام أعاد الستار ودخل بيته، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يمرّض وكانت السيدة عائشة تمرض النبي وكانت تغسل خرقة بالماء وتضعها على وجه النبي عليه الصلاة والسلام وكانت تقرأ المعوذات وكانت تمسح بيد النبي لأنها تعتقد أن يد النبي فيها بركة زائدة فكانت تمسح النبي بيده، ثم النبي عليه الصلاة والسلام كان قد وضع رأسه بين سحرها ونحرها معناه في أعلى الصدر يعني كانت السيدة عائشة جالسة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه عند صدرها وكان قد دخل أخوها عبد الرحمن ابن أبي بكر وكان بيده سواك وكان هذا السواك لم يندى بعد فوجد السيدة عائشة رسول الله ينظر إلى السواك وكانت تعرف من رسول الله حبه للسواك فقالت له تريده فأشار برأسه أن نعم لأنه ما كان يستطيع الكلام،
فأخذت السواك فقالت ألينه لك فأشار برأسه أن نعم، فوضعته في فمها لينته بفمها، ثم وضعته في فم النبي عليه الصلاة والسلام فكانت تقول السيدة عائشة رضوان الله عليها بعد ذلك من نعم الله عليّ أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ورأسه بين صدري ونحري وقد جمع الله بين ريقه وريقي ثم سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول مع الرفيق الأعلى، مع الرفيق الأعلى، مع الرفيق الأعلى، قالت السيدة عائشة فعلمت أنه يخيّر فاختار الرفيق الأعلى، والرفيق الأعلى هو الملائكة، كما في بعض الروايات جبريل وميكال، يعني النبي عليه الصلاة والسلام خيّر اختار أن يكون معهم، اختار أن يفارق الدنيا، فهذه كانت آخر كلمات النبي عليه الصلاة والسلام الشهادة وكلمة مع الرفيق الأعلى،
ثم وقعت يد النبي عليه الصلاة والسلام وكان وقوع يده دلالة على مفارقته للحياة، وكان المسلمون في المسجد وقد ضج بهم المسجد ومنهم من يقول توفي النبي ومنهم من يقول لم يتوفى الرسول وكان أبو بكرٍ قد جاءه الخبر وكان في بيته فركب فرسًا وتوجه نحو بيت عائشة فدخل المسجد فوجد المسلمين مجتمعين ووجد عمر ابن الخطاب قد سل سيفه من غمده ويقول ما سمعت رجلًا يقول إن محمدًا قد مات إلا وضربت عنقه هو عمر كان يظن أن الرسول لا يموت قبله، هو كان يظن أنه يموت قبل النبي، هكذا ظن عمر كان قد حمل السيف ويقول ما سمعت رجلًا يقول إن محمدًا قد مات إلا قتلته، إلا ضربت عنقه، ما تنسبوا لرسول الله الموت، عندما دخل أبو بكر ووجد المسلمين على هذه الحال ووجد عمر قائمًا يكلم الناس ما كلمه،
ولم يلتفت إليه، ولم يلتفت إلى أحد، دخل عند صاحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد صاحبه قد غطي كان النبي عليه الصلاة والسلام قد جعل على ظهره للاستلقاء وكان قد غطيَ فكشف أبو بكر عن وجه نبينا عليه الصلاة والسلام وقبل جبينه وقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله طبت حيًا وميتًا يا رسول الله وصار يكرر هذه العبارة، هذه عبارة مشهورة أن أبا بكر صار يقولها، ثم الذي حصل أن أبا بكر خرج من بيت النبي عليه الصلاة والسلام واتجه نحو الناس وقال على رسلك يا ابن الخطاب، عمر لم يلتفت لأبي بكر، المواقف ليست بالزند بل المواقف بالتقوى، كان أبو بكر أثبت مع أن أبا بكر قالت عنه السيدة عائشة أنه رجل رقيق القلب لو قام مكانك لبكى،
عندما خرج أبو بكر قال على رسلك يا ابن الخطاب، فقام أبو بكر مقام النبي عليه الصلاة والسلام وخطب خطبته المشهورة، قال من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت قال بعض الصحابة منهم من اقعد ما احتملته قدماه، ومنهم من بكم لا يستطيع الكلام، ومن من دهش، بعضهم أصابتهم حالة من الذهول، عمر ابن الخطاب عندما سمع أبا بكر يتلو قوله تعالى (ما كان محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا) إلى آخره قال عمر والله لكأني لم أسمع هذه الآية قبل ذلك وهذا من بركة أبي بكر، وبركة أبي بكر عمت المسلمين بعد ممات النبي عليه الصلاة والسلام إذ قد اختلف المسلمون في مدفن النبي فقال أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنبياء يدفنون حيث يقبضون،
كانت أحاديث أبي بكر قليلة، وهو ما عاش بعد النبي إلا سنتين، أبو بكر أمسك الدولة في وقتها، صار الناس يرتدون، قبائل وراء قبائل، ومجموعة من المسلمين امتنعوا عن دفع الزكاة، أبو بكر في سنتين أعطى عمر ابن الخطاب دولة متينة، ببركة أبي بكر الله أعز هذا الدين، فدفن النبي بحجرة عائشة، أزيل سرير عائشة الذي كان يبيت عنده النبي ودفن مكانه وعائشة بقيت في البيت، حتى بعد دفن أبيها في حجرتها، وعمر عندما طعن أرسل ولده عبد الله ليستأذن عائشة أن يدفن في حجرتها فقالت كنت قد تركت مكانًا، وبعضهم يقول كانت قد رأت رؤيا أن قمرًا يدفن في حجرتها فأولته بعمر، فأذنت له أن يدفن في حجرتها، دفن عمر عند كتف أبي بكر، وأبي بكر دفن عند كتف النبي عليه الصلاة والسلام ويوجد موضع آخر على الجهة الأخرى،
يقال أنه مدفن عيسى عليه السلام بعد نزوله، عندما يموت يدفن هناك، السيدة عائشة لم تدفن في حجرة النبي هي سيدة طاهرة هي سيدة مباركة هي سيدة عالمة فقيهة، شاعرة، عالمة باللغة وعالمة بالطب، كانت أعلم الناس في ثلاثة بالطب والفقه والشعر، بالطب من كثرة ما كان يطبب رسول الله، كانت الوفود إذا جاءت للنبي تصف له وكانت عائشة هي تعمل الأدوية بيدها، وكانت تحفظ فصارت طبيبة، هذا يدل على شدة ما كان النبي يشتكي من أمراض فكانت السيدة عائشة عندما وقفت في المعسكر المقابل لعلي كانت بعد ذلك تقول ما أدري ما حالي عند رسول الله لا تدفنوني معه النبي بشرها بالجنة قال لها يا عائشُ فإن الله قد برأك إن الله يبشرك ببيت في الجنة،
يا عائشُ هذا جبريل يقرئك السلام، قالت وعليه مني السلام، ترى ما لا أرى، فالنبي كان بشرها بالجنة لكن هي قالت لا أعلم منزلي من رسول الله معناه لا أعلم أنه لي مكان عنده في هذا المكان الرفيع كانت تخشى أن لا تكون في ذلك المقام الرفيع لا تريد أن تدفن أمامه، لا سيما وقد نبهها، كانت صغيرة وكان النبي يجلس مع زوجاته وقال لهم أيتكن ذات الجمل الأدبب تنبع عليها كلاب الحوأب، فضحكت السيدة عائشة فنظر إليها الرسول عليه الصلاة والسلام قال احذري يا عائشة أن تكوني أنت فكانت هي، حذرها الرسول ليقضي الله أمرًا كان مفعولا، إذا نزل القدر عمي البصر، فكانت السيدة عائشة هي التي حذرها النبي أن تكون هي، فلذلك ما قبلت أن تدفن في حجرتها،
وأرادت أن تبتعد عن النبي عليه الصلاة والسلام لجهلها من حالها من مكانها منه يروى أنه مرة أن هناك امرأة جاءت عند السيدة عائشة تستأذنها أن تدخل عند حجرة النبي فأذنت لها السيدة عائشة، يقال فدخلت ووضعت رأسها عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام فأزيلت ميتة، هذا من شوقها للنبي، وضعت رأسها عند قبره وماتت هناك، السيدة عائشة بقيت في حجرتها تصلي وتتعبد، وكانت تعلم الناس وكانت مقصدًا للناس، كانت تعلم الناس وراء الستارة، يأتوا إليها، مرة اختلف المهاجرون والأنصار هل يجب الغسل من الجماع بلا إنزال، هو في أول الأمر كان لا يجب، ثم نسخ، يقول عليه الصلاة والسلام إنما الماء من الماء، لا غسل إلا من رؤية المني، فالصحابة اختلفوا في هذا،
أرسلوا أبا موسى الأشعري، هو من علماء الصحابة، عندما ذهب أبو موسى إلى عائشة قال جئناك في شيء قد وقع الخلاف فيه، وأنا منه خجل، قالت ما كنت تسأل عنه أمك اسألنيه، فقال اختلف الصحابة في كذا وكذا، قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا التقى الختانان فوجب الغسل، معناه لو لم ينزل المني، كانوا يأتوا إليها ليتعلموا منها، كانت مقصدًا لهم، فكان أبو بكر بركة المسلمين بعد ممات النبي عليه الصلاة والسلام وهم اختلفوا أيضًا كيف يغسلونه، سمعوا نداءًا من داخل البيت غسلوه كما تغسلوا موتاكم، يظن أنه الخضر، وثم بعد ذلك كفن النبي عليه الصلاة والسلام وكان المسلمون يدخلون أفرادًا يصلوا عليه لا جماعة، ثم دفن النبي عليه الصلاة والسلام يقول أنس ابن مالك لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء،
فلما دفن النبي عليه الصلاة والسلام أظلم منها كل شيء، ما نعرف حالنا، تغيرت أحوالنا بمجرد فارقنا النبي عليه الصلاة والسلام حتى إن فاطمة قالت يا أنس كيف طابت نفوسكم أن تسووا التراب على النبي عليه الصلاة والسلام والنبي دفن في لحد ليس في شق، مرة في أيام عمر ابن عبد العزيز هدم جزء من جدار القبر وظهرت قدم أرسلوا إلى عمر ابن عبد العزيز قال لهم لا أحد يفعل شيئًا ثم أتى عمر ابن عبد العزيز من دمشق إلى المدينة، فنظر إلى هذه القدم، فقال هذه قدم عمر، إذا كان عمر لم يبلى جسده فكيف بالنبي عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام ينفع في حياته وبعد مماته كله بركة، ثم أبو بكر حارب حروب الردة والذين يمنعون الزكاة،
عمر ابن الخطاب قال لأبي بكر كيف نقاتل قومًا يقولون لا إله إلا الله، قال أبو بكر يا عمر لو منعوني عقالًا، كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه، اليوم مانعوا الزكاة يا عمر، وغدًا مانعوا صلاة، فعرفت أن الله قد شرح صدر أبي بكر لما هو حق، فقاتلنا أبا بكر على ذلك، معناه قاتل معه، بعد ما مات أبو بكر بويع بالخلافة واستلم الخلافة عمر ابن الخطاب ثم بعده جعل الأمر مشورة بين ستة، وهؤلاء الستة اختاروا واحدًا منهم وكان عثمان ابن عفان، ثم بعد ذلك بويع بالخلافة من قبل أهل الحل والعقد بعلي ابن أبي طالب، أنا ما كان هدفي أن أتكلم عن وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام أنا كان هدفي أن أتكلم ما بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد وفاة الرسول كان شيئًا كبيرًا جدًا الصحابة أثبتوا للأمة ثباتًا،
لم يجلسوا في بيوتهم ويذكرون الأوراد، وتلاوة قرآن وصلوات وانتهى، ظهروا للأمة، الدين حتى وصل إلى بلادنا يوجد رجال تركت أهلها من أجل هذا، وتركت أولادها، في بعض النساء كان أزواجهم يغيبون عنهم أشهر لا يعرفون عنهم شيئًا، هذه الكلمة سهلة المقال، لكن ليست سهلة أن الواحد يترك أولاده وأهله ويذهب إلى بلد ليس له فيه أهل، ذاهب لينصف دين الله، لماذا في صحابة في الشيشان، وفي أفريقيا، وفي اليمن وفي روسيا، وفي بلادنا بالأردن يوجد صحابة، وفي سوريا أيضًا، ذهبوا لنصرة الدين، الآن الواحد يذهب إلى كندا لكن ماذا يوجد سبل للراحة والتدفئة أما لو لم يكن هذا من يعيش، ذهبوا الصحابة إلى تلك البلاد فقط لينشروا دين الله، نحن وإن كنا نودع رمضان لكن نحن لا نودع الخير،
كانت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دافعة لصحابته أن ينشروا الدين في أرجاء المعمورة، وينبغي أن يكون وداع رمضان دافعًا لنا لنزداد من الخير ولنزداد من العلم، الذي كان يحضر درس كل يوم، يحضر درسان كل يوم، والذي كان يحضر مرة في الأسبوع، يحضر مرتين في الأسبوع، ما مطلوب أن تكون همتنا بعد رمضان فترت، أعلم أن نكون الآن قد تعبنا وقد انتهى رمضان، للصائم فرحتان فرحة عند فطره هذا مما ورد في الحديث، لأجل هذا كان النبي يستحب أن يأكل الواحد في عيد الفطر تمرات قبل أن يخرج للصلاة يسن أن يأكل، هذا من سنة عيد الفطر، حتى كيف نقضي العيد نتعلم من الرسول عليه الصلاة والسلام مع أهله مع زوجاته مع أولاده، وأيضًا فرحنا يكون عبادة،
عندما نفرح يكون عبادة، وعندما نحزن يكون عبادة، وعندما نبكي يكون عبادة، وعندما نبر أهلنا ونصل أرحامنا أيضًا عبادة، الذي يفعل ذلك هذا يكون راقب نفسه لله، هذه كل أحواله وأفعاله مراقبة لله، يتغير حاله، ليس مثل ما نحن عندما نفرح يكون عطلة لنا لنرتاح وننام، لتجتمع العائلة ونفرح، لنأكل الحلوى، انظر كيف كانوا، هذا يوم عيد، الرسول عليه الصلاة والسلام لما دخل أبو بكر مرة إلى بيته وكان يضرب بالدف في بيت النبي عليه الصلاة والسلام أبو بكر قال مزمار في بيت رسول الله كان النبي واضعًا رأسه في حجر السيدة عائشة، لكن النبي سمع أبا بكر وكان وجه الرسول مغطًا، فالنبي أزال الغطاء وقال يا أبا بكر إنه يوم عيد، لكل قوم عيد،
وهذا عيدنا، يعني شيء من الفرح، فسكت أبو بكر، بعد ذلك أشارت عائشة لهن أن يخرجوا، النبي عليه الصلاة والسلام يعلم أن ضرب الدف يكون فرح لتعظيم هذا الشعار، الذي هو شعار العيد، كثير من الأشياء الناس اليوم لا تعرفها، الناس بعيدة عن سيرة الرسول، القصد بالناس هم أولادنا، القصد بعائلاتنا، أهلنا وأهلهم وقعوا ضحية حرب، كان مقصود أن يبعدوهم، اليوم نحن عندما نفيق ويوجد عندنا هدي نبوي، ماذا نفعل نخلع الذي كنا عليه ونذهب إلى هذا الهدي النبوي، هدي مقدس أتتركه لأجل العادات، اليوم الناس أين تعودت أن تصلي العيد في المسجد، هل كان الرسول يصلي العيد في المسجد، لا، لكن الرسول كان يصلي العيد في الخارج يجتمعون ويصلون صلاة العيد،
وكان يشهد معه صلاة العيد العواتق وذوات الحيض أي النساء، كانوا يخرجون كلهم ليشهدن صلاة المسلمين ويشهدن دعوة المسلمين دعوة الخير، ليروا ذلك الأولاد هذا يجعل أثرًا في نفسوهم، عندما يرون ذلك، يرون الرسول عليه الصلاة والسلام ويجتمعوا الناس ويهنئوا بعضهم، الآن تراهم يفعلون بأعياد غير المسلمين، ما لا يفعلونه بأعياد المسلمين، شيء مبكي، أعرف شخص من أكبر العوائل العريقة في البلد، كنت أستغرب كيف معودًا أولاده هذا ثم قال لي هناك ولد لي أخاف عليه من الإلحاد، والثاني لا يعرف الرسول أريدك أن تعلمه هذا أنت تتحمله، لأنك ستسأل عنهم يوم القيامة، أنت السبب بضياعهم، وأنت ستكون سبب بهلاكهم يوم القيامة، أنت تتعاقب لأن أولادك هكذا،
لأنك أنت ليس مسؤولًا فقط لأنهم تطعمهم وتسقيهم وترسلهم إلى أفخم المدارس وأجمل ثياب، أنت ليس واجبًا عليك أن تضعهم في المدارس، هذا ليس تخلف وليس حرامًا، نحن لا نقول أن لا تضعوا أولادكم في المدارس نحن نقول أن هناك واجب عليك أن تفعله قبل أن تفكر في المدرسة، وقبل الثياب، وقبل اللعب والمرح والخروج، ستسأل عن دينه يوم القيامة، علمه دينه، بعد ذلك يقول لك أن سيدنا نوح كان عنده ولد كافر، كان كثير من الأنبياء أولادهم أنبياء، الله جعل ذلك علامة لنعرف أن الهداية من الله، ليس لنتخذ ذلك عذرًا لأنفسنا لنتحجج عندما يطلع أولادنا فاسدين، لنلوم أنفسنا نحن إذا أخطأنا في تربية أولادنا، نحن مسؤولون يوم القيامة أولادنا وعن دين أولادنا،
إذا ولدي يصلي وإذا كان يصوم الآن الولد يكون عمره ثماني أو تسع سنوات لا نستطيع أن نصومه ونقول إذا تعب فليفطر كيف سيصبح رجلًا بين الناس، لأجل هذا الواحد منا لينتبه على أولاده ليعرف هدي النبي محمد كيف كان ليمشي على هدي النبي ربنا أمرنا أن نقتدي به ليس فقط في الدين بل أمرنا أن نقتدي به كيف نربي أولادنا وكيف نأكل وكيف نتصرف، سيدنا الرسول كان يعلمهم كيف يمسكون الطعام وكيف يأكلون، وكيف يلقوا السلام وكيف يردوا السلام، وعلمهم كيف يعاملوا الأولاد، والكبار، الصحابة ألم تكن تفعل عادات الرسول صلى الله عليه وسلم، كان واحد من الصحابة اتخذ نعلًا سبتية من جلد البقر هذا كان فيه شيء من النعيم عبد الله ابن عمر ابن الخطاب اتخذ نعلًا سبتية قيل له تتخذ نعلًا سبتية،
قيل ما أتخذها إلا أني رأيت رسول الله قد اتخذها أما اليوم يلحقون الناس الذين لا قدوة فيهم، الذي يقتدي بهذا القائد سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم يكون عنده مجتمع مزهر، بغزوة اليرموك أربعة وثلاثون ألف مسلم مقابل مائتين وثلاثين ألف، وانتصروا، كيف ينتصرون هكذا نصر، يوجد بينهم بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن سيرة الرسول بينهم، كلهم يحاول أن يقتدي ماذا كان يفعل الرسول، أنس ابن مالك كان يقول كنت أتتبع الدباء في حوالي الصفحة، الدباء الذي نسميه اليقطين، هو ليس سنة أكله لكن إذا كنت أنت تتبع ماذا كان يفعل الرسول هذا يعلق قلبك بالرسول، المقصود بهذا كم كانوا متعلقون بأن يقتدوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نحن اليوم إفطارات ماذا إذا أذن نريد أن نأكل موائد،
ننسى من سن لنا هذه السنة التي هي سنة الإفطار، دلوني على عوائل تتذكر الرسول عند الإفطار، تتذكر الرسول عند السحور، أو عند قيام الليل، الآن يجتمعوا على الطعام للذة الطعام، للأكل، أين العائلة التي تجلس أمام أولادها وتطعمهم على الإفطار ليقول لهم الرسول عليه الصلاة والسلام علمنا سنة الإفطار، كان الرسول يأكل كذا ثم يأكل كذا كان يعيش بكذا وكان حاله كذا، لأجل هذا ليس مطلوب أن نكون بعد رمضان حالنا أضعف من ما كان برمضان، مطلوب أن يكون أتى رمضان لينفعنا بالخير.
الله تعالى يعيد عليكم هذه الذكرى بكل خير وبركة نسأل الله أن يجدد علينا رمضان وقد بلغنا من الاقتداء بنبينا عليه الصلاة والسلام مبلغًا يرضاه لنا، بارك الله بكم وأحسن الله إليكم.