بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي التقرب إلى الله تبارك وتعالى في الاشتغال بعلم الدين، يقول الله تبارك وتعالى (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) الله سبحانه وتعالى أعطى عباده من النعم ما هو ظاهر وما هو باطن، والنعم الظاهرة كثيرة، الله تعالى قال: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) الله أعطانا من النعم ما لا نحصيه ما لا نستطيع أن نعده من كثرته ومن هذه النعم الظاهرة الصحة، الله تعالى أعطانا الصحة وهذه نعمة ظاهرة، قال بعض العلماء حفظ الصحة أمرٌ مهم، يعني أن يحافظ الإنسان على صحته بنية حسنة هذا شيء مهم،

حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمشي بالقدر الذي يحتاج إليه لحفظ الصحة، الرسول وهو أفضل خلق الله عليه الصلاة والسلام كان يمشي بالقدر الذي يكفي لحفظ الصحة وكان صلى الله عليه وسلم يقتصد في أكله وشربه لا يكثر من أنواع الطعام بل يأكل ما هو من عادة أهل الاخشيشان عليه الصلاة والسلام وهذا تعليم منه صلى الله عليه وسلم لأمته حتى يقتدوا به لأن الرسول هو نعم القدوة صلى الله عليه وسلم وكما قال علماء البيان عادات السادات سادات العادات، من هم السادات هم الأولياء والأنبياء، هؤلاء هم السادات فينبغي أن نعمل بعادات هؤلاء بعادات الأولياء وعادات الأنبياء هذه أحسن العادات وقال الفقهاء التداوي مباح، وقال بعض الفقهاء التداوي إن كان بنية حسنة سنة،

يعني إذا الشخص تداوى وكان في نيته أن يتنشط حتى يحفظ جسمه حتى يحفظ صحته ليتنشط على طاعة الله بهذه النية تداوى له أجر، وإلا في الأصل الفقهاء يقولون مباح، ما معنى مباح يعني ليس واجبًا، ليس واجبًا أن يداوي نفسه وليس واجبًا أن يداوي غيره، إلا إن كان مثلًا انقطعت يده وإن تركها ينزف فيموت هنا يجب عليه أن يداويها، وإلا فقد ثبت بالأحاديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم عرض عليه بعض أهل الطب أن يداووه من بعض العلل فما قبل الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان واجبًا كان يقبل صلى الله عليه وسلم ثم كثير من أولياء الصالحين ابتلاهم الله تعالى بأمراض وما تداووا منها ما عليهم ملامة في ذلك يصبرون على هذا ولا يحصل منهم كلمة فيها اعتراض على الله،

ولا يحصل منهم معصية بسبب هذا البلاء الآن كثير من الناس إذا أصابهم بلاء شديد لا يصبرون فيقعون في معصية الله وبعض الأصناف يقعون في الاعتراض على الله، ومن اعترض على الله كفر، لما ذهبت إلى الأردن أرسلني شيخنا رحمه الله للتدريس ذهبت إلى شيخ مشهور يعني من المشايخ العصريين من أصحاب اللفات وقال لي إنه كان يخطب في المسجد الأقصى، هو قال عن نفسه، وله مركز يرد إليه الناس هو يقرأ عليهم في الكتب، ففي مجلس قال والعياذ بالله أنا قلت على المنبر أين أنت يا الله أين العدل، يعني يعترض على الله يقول يا الله أين العدل، لأنه هو كان يسكن فلسطين ثم لما صارت الحرب خرج منها وسكن في الأردن في عمان، فهو يقول هذا عن نفسه، وعنده كبر لا يقبل الحق لا يقبل النصيحة لا يسمع إذا أردت أن تنصحه لا يسمع،

بعض المشايخ العصريين غرهم كثرة من حولهم، هو حوله أناس كثيرون يأتون إليه يقبلون يده، فغره ذلك والعياذ بالله هو قال مرة في مجلس آخر أنا سمعته بأذني، قال الله مش قادر على اليهود هذا كفر صريح الذي يصف الله تعالى بالعجز الذي يقول الله ليس قادرًا هذا كفر والعياذ بالله، الله تعالى قادر على كل شيء، لكن هذه الدنيا دار بلاء ودار عبور ومرور، كالجسر الشخص إذا أراد يقطع من ناحية إلى ناحية يمشي على الجسر يكون في ناحية ثم يذهب إلى الناحية الأخرى، نحن الآن في هذه الحياة كأننا نمشي على هذا الجسر حتى ننتقل إلى البرزخ حتى نموت، فالإنسان الذي رزقه الله تعالى الفهم الصحيح ليس مثل هذا الإنسان يقول الله مش قادر على اليهود،

كثير من الناس اليوم بسبب أنهم تركوا مجالس علم الدين وأطلقوا ألسنتهم دون أن يفكروا في عواقب الكلام يقعون في معاصي اللسان يقعون في الغيبة يقعون في النميمة يقعون في سب المسلم بغير حق وأحيانًا بعضهم يقع في الكفر والعياذ بالله، كهذا الشخص الذي قال الكلمة الفاسدة مهما حصل بالمسلمين من شدة ومهما قتل الكفار من المسلمين المسلمون هم المنصور معنا والكفار هم الخاسرون أليس اليهود قتلوا كثيرًا من الأنبياء، هؤلاء الأنبياء كرماء على الله ليسوا هينين على الله، قتلوا عددًا من الأنبياء ولا يضرهم عند الله تعالى أنهم قتلوا على يد كافر، وكثير من الأولياء قتلهم كفار لا يضرهم عند الله، لهم عند الله تعالى منزلة لهم درجة عالية،

لا يضرهم ذلك، أليس بعض الأنبياء كان قومه يشتمونه يسبونه يعترضون عليه، هذا ليس معناه أنه هين على الله، هذه الدنيا ليست للقرار إنما هي مكان للعمل، يعمل فيه الشخص، الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا لمن يحب، هذه رواية، ورواية أخرى لهذا الحديث الصحيح إن الله يعطي المال لمن يحب ولمن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا لمن يحب، من صار زعيم في الدنيا بارزًا في الدنيا أو رئيسًا في الدنيا، أو صار عنده مال كثير، ليس معناه أن الله يحبه، لا، كثير من الكفار عندهم مال كثير وعندهم جاه وعندهم حكم على الناس، ليس معنى ذلك أن لهم درجة عند الله العبرة عند الله تعالى بالتقوى،

فمن هذه النعم الظاهرة الصحة، إذا واحد قال أحفظ صحتي لأستعمل جسدي في طاعة الله له أجر، إذا قال آكل هذا الطعام الحلال الذي به يتقوى بدني حتى أطيع الله له أجر، أما إذا أكل على العادة ما له أجر، أليس نجوع فنأكل وهذه العادة إذا لم ينوي نية حسنة ما له ثواب في هذا الأكل الذي أكله، لأن الأكل في الأصل مباح، كيف يصير طاعة إذا نوى به التقوي على طاعة الله، لا بد أن يستحضر نية حسنة، يقول أنا آكل فأتنشط لأقوم بالعبادات، أدرس الدين أدرّس الدين أصلي بالليل أصلي بالنهار أقوم بالعمل لتحصيل النفقات الواجبة التي فرضها الله عليه كنفقة الزوجة والأولاد الصغار والوالدين المسلمين الفقيرين، إن نوى هذه النية له أجر، المال أيضًا،

من النعم الظاهرة هذه يعد نعمة ظاهرة قال الرسول صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للرجل الصالح، يعني إذا إنسان عمل عملًا أباحه الله ونوى نية حسنة أنه يحصّل المال لإنفاقه في سبيل الله له أجر على هذا، لما كان الرسول عليه الصلاة والسلام رأى حاجة في المسلمين لتلبية الدعوة وحض أصحابه على أن يبذلوا في سبيل الله وبذل أبو بكر كل ماله في سبيل الله وعمر نصف ماله في سبيل الله وجهز سيدنا عثمان جيش العسرة، هذا جهاد كبير، لأن الجهاد منه ما يكون بالبيان ومنه ما يكون بالسنان ومنه ما يكون بالمال، وهو مقدمة للجهاد الآخر، لذلك في الآية ذكر قبل الجهاد الآخر يجاهد في ماله وبنفسه المؤمن، لما يجاهد في ماله لأنه به يتوصل إلى ذاك الجهاد،

إن كان جهاد السنان يعني السلاح وإن كان جهاد البيان إذا أردنا أن نرسل إنسانًا إلى الصين أو إلى تايلاند أو إلى أي دولة ليعلم الدين كيف نرسل هذا الإنسان، نحتاج لشيء يستعين به ليذهب حتى يعلم الناس، أبو بكر لأن الله تعالى أعطاه تلك الدرجة العالية ورزقه العلو في التوكل على الله، فعل هذا، ليس كل مسلم يقوى قلبه على مثل هذا أن يبذل كل ماله، يعني هو ترك القدر الواجبة في النفقة لأهله، ما قصر فيها كل ما زاد بذله في سبيل الله هذا من قوة اليقين، ومن علو درجته في التوكل على الله، لذلك لما عمر عرف ما فعل أبو بكر، وعمر كان بذل نصف ماله، قال لا أسابقنه بعد هذا في شيء أبدًا، كأنه يقول كيف أسبق مثل أبي بكر رضي الله عنه،

لكن هذا من قوة اليقين، صار إلى هذا الحد لأنه عنده يقين ما فيه شك أن الله هو الرزاق، أن الذي أعطاه هذا المال الذي بذله في ذلك الوقت يساوي الملايين الآن من الدولارات، بحسب قيمته الآن الغني إذا عرف بضرورات المسلمين إن كان من حيث إنقاذ الملهوفين أو من حيث قيامة الدعوة إلى الله، هل غني واحد يبذل الملايين، لا يبذل بحسب العادة، ولو كانت شيئًا قليلًا بالنسبة لماله الكثير، أليس يوجد بين المسلمين من عنده مليار أو مئات الملايين، يوجد هؤلاء يبذلون في سبيل الله في الأمور الواجبة ما فرض الله عليهم، لا يفعلون، لا ينقذون الملهوفين، إذًا هذا المال إذا الشخص حصله من حلال من طريق أحله الله ونوى نية حسنة أن يبذله في ما فرض الله في أمور الدين في ما هو واجب له أجر على هذا العمل الذي يعمله،

أما إن حصّل المال من طريق حرام كان نقمة عليه كان وبالًا عليه، أو حصّله من حلال وصرفه في حرام كان وبالًا عليه، أليس بعض الناس يحصلون المال ثم يصرفونه في ما حرم الله، لو صرفه في المباح مع عدم تقصيره في الواجبات ما كان آثمًا، مع أن الاسترسال في المباحات شيء ليس مستحسنًا في شرع الله، الرسول عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه إياك والتنعم إياك هذه الكلمة في العربية تستعمل للتحذير، كأنه يقول اترك هذا الطريق، الذي هو الاسترسال في ملذات الأكل والشرب وأنواع الثياب والأثاث ونحو ذلك كأنه يقول له اترك هذا لا تسلك هذا الطريق فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين، يعني الصالحين، من شأنهم لا يسترسلون في مفاخر الطعام والشراب والأثاث هذا إذا كان هذا الشخص لا يفعل ذلك للفخر،

أما إذا فعله للفخر صار حرامًا من الكبائر، الله لا يحب الفخر، يعني بنى بيتًا ليقول الناس أوووه فلان عنده بيت جميل عنده بيت واسع من يبني مثل هذا البيت للفخر إن فعل حرام من الكبائر، أما إن لم يكن للفخر ومن مال حلال ولم يقصر فيما فرض الله واسترسل في هذه المباحات مكروه ليس حرامًا، هذا يقال له التنعم، الذي تركه الأولياء والأنبياء، صعب ترك التنعم صعب جدًا على النفس، لا سيما إذا كان الشخص عنده مال، يشق على نفسه أن يترك التنعم لذلك كان في تركه هذا الأجر العظيم، إذا واحد تركه اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام وعملًا بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ازهد في الدنيا يحبك الله معناه هذا طريق محبوب عند الله،

أما الذي فعل للفخر حرام، أتى بأثاث فاخر فخم حتى يقول الناس فلان عنده أساس فخم، بنى قصرًا حتى يقال فلان بنى قصرًا، الرسول صلى الله عليه وسلم حدثنا عن رجل في الأمم السابقة كان خرج أعجبه حسن منظره أعجبه حسن شعره فصار يفعل للفخر يعتني بهذا المظهر للفخر للتعالي على الناس، حتى يقال انظروا إلى فلان كيف شَعره كيف ثوبه كيف كذا فخسف الله به الأرض، الرسول عليه الصلاة والسلام لا يزال يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة، الرسول حدثنا بهذا أخبرنا بهذا عليه الصلاة والسلام حتى نعتبر حتى ننتبه وحتى ننكف وحتى ننزجر ونمتنع عن الفخر، ما الذي يعينك على ترك الفخر أن تذكر أنك في المآل ستموت، وستنزل إلى القبر، وكل ما عندك سيأخذك غيرك،

كل ما جمعت من المال غيرك يأكله ولو عملت بيتك فخمًأ غيرك سيتنعم فيه سيتمتع به، مهما كان فخمًا مهما اعتنيت به مهما جمعت من المال الوارث يأتي ويأكل، تكون أنت تعبت بجمعه وما استعملته في طاعة الله قبل فوات الأوان جاء غيرك وأكله واستمتعت به، أنت تعبت في العمل والتحصيل والبناء وكذا وكذا وجاء غيرك واستفاد من هذا، قد يجمع المال غير آكله ويأكل المال غير من جمعه يأتي واحد بسهولة، تكون أنت تعبت أما لو استعملته في طاعة الله لوجدت أثر ذلك في قبرك وفي الآخرة، أنك عملت استعملت هذا الذي أعطاه الله من النعم الظاهرة وهو حصلته عن طريق أحله الله في طاعة الله تبارك وتعالى نعم المال الصالح للرجل الصالح، مال حصّله بطريق أحله الله بنية طيبة وهذا الرجل الصالح الملتزم بشرع الله أنفقه في ما أمر الله تعالى أن ينفق فيه،

هذا الذي فعله سيدنا عثمان في المدينة المنورة، لما أخذ من اليهودي حصته في البئر ماذا فعل به سيدنا عثمان لما أخذه، جعله منفعة للمسلمين، الذي يضع صدقة جارية، هذه الصدقة الجارية تنفعه في كل حياته وبعد مماته، هكذا ليفكر أحدنا، ماذا ينفعني لما بعد هذه اللحظة ماذا ينفعني لما بعد هذه الحياة، ألا تلاحظون أننا نصرف وقتًا كثيرًا لشيء نستلذ به في حياتنا ولا نستفيد منه لآخرتنا ألا تلاحظون هذا، إن كان من حيث عنايتنا بالمأكل والمشرب والمسكن والملبس أليس هكذا من شأننا أننا نفعل، وهذا في الغالب يكون تحصيلنا لهذا لأجل متاع الزائل في هذه الدنيا، الذي يفكر يُعمل فكره يستحضر يكون على ذكر أنه لا بد سيموت ويعمل بمقتضى ما ينبغي من هذا التفكير،

يفكر هكذا، أنا أريد أن أعمل ما يفيدني لقبري وآخرتي، لذلك شيخنا رحمه الله مرة سافر ورجع ووجد أن زوجته عملت هذا الستر الستارة، عادة أهل بلادنا يعتنون ليس فقط للمنظر أو ليغطي أهل البيت يعملون له تجميلًا من هذا الطرف ومن هذا الطرف ومن فوق فماذا قال لها رحمه الله، قال لها تأنقي في أمر الآخرة، يعني الذي يريد أن يعتني ويزيد في العناية ماذا ينبغي أن يعتني في أمور الآخرة، لأن هذه الأمور هي التي تنفعه في قبره وفيما بعد ذلك، قال لها هذه الجملة مهمة تأنقي في أمر الآخرة، نحن بماذا نتأنق في الغالب في الأمور الظاهرة في الثوب في الشكل، ننظر في المرآة إذا كان يوجد نقص حتى نحسن هذا، ونغفل في كثير من الأحيان عندنا غفلة،

هذه الغفلة يا أحبابنا هي سبب لوقوعنا في المكروهات، وأحيانًا تكون سببًا لوقوعنا في الحرام، الغفلة، ينبغي أن نتذكر أن نبتعد من الغفلة، اللهم لا تجعلنا من الغافلين، كيف نستعين بأي شيء نستعين حتى نبتعد من الغفلة، أن نكون على ذُكر بأننا سنموت، لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال أكثروا من هاذم اللذات، يعني الذي يهدم اللذات الموت، لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة، لماذا، تذكركم الآخرة، لأن الواحد لما يذهب يزور أخاه يزور أمه أباه يتذكر من شأنه يتذكر، هو صار إلى هذا، أنا سأصير إلى هذا، لذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال زوروا القبور انتبهوا هنا لما قال الرسول زوروا القبور،

هذا حض منه على الإكثار من زيارة القبور طيب كيف بقبره عليه الصلاة والسلام بعض الناس يقولون لا تنوي أنك تسافر لتزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم، الرسول قال زوروا القبور، من أفضل خلق الله رسول الله، فإذا كان الرسول حضنا على زيارة قبور المسلمين فكيف بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم، والرسول قال من سلم علي عند قبري سمعته، ومن سلم علي نائيًا بُلغته، فكيف عندما تستحضر أنك عند أفضل الخلق وأنك إن قلت السلام عليك يا رسول الله يسمعك ويرد عليك السلام ما هذا الشرف، شرف عظيم، أنت إذا أحببت إنسانًا وقلت له السلام عليكم وقال عليك وعليكم السلام تفرح، فكيف بخير الخلق عليه الصلاة والسلام، فسبحان الله بعض الناس عندهم جمود وعندهم ظلمة في قلوبهم،

يقولون لا تنوي أن تسافر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، يوجد ناس تسافر إلى النروج وإلى هولند وإلى سويسرا، لينظروا إلى البحيرة والشجر والخضرة لا يعترضون عليهم، كيف إذا واحد نوى أن يسافر لزيارة خير الأنام عليه الصلاة والسلام الذي قال من زار قبري وجبت له شفاعتي، أحيانًا الحديث يا أحبابنا يروى بإسناد ضعيف، ثم تأتي روايات تكثر روايات هذا الحديث العلماء يقولون له شواهد هذا الحديث، من أحاديث أخرى من روايات أخرى تعضده تقويه، يعني هذا الحديث جاء في بعض الروايات بأسانيد ضعيف ثم كثرت رواية الحفاظ لهذا الحديث، قال علماء الحديث هذا الحديث ورد بإسناد ضعيف، وله شواهد تعضده تقويه يعني، فيصل إلى درجة الحسن،

يعني صار حديثًا حسنًا يعني صحيح يعني مقبول يعني يروى، بأن نقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من زار قبري وجبت له شفاعتي، يعني المسلم إذا زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم لله تعالى مخلصًا جرد نيته تقربًا إلى الله وكان المال حلالًا ولم يكن فرضًا لزيارة الرسول، لأن زيارة الرسول ليست فرض سنة، لم يترك الفرض لا أترك الفرض وأزور رسول الله، زار رسول الله عليه الصلاة والسلام زيارة صحيحة، سالمة ما فيها خلل ليست من مال حرام ليس رياءً ليس فخرًا إنما لله تعالى، الرسول يقول وجبت له شفاعتي، معناه الرسول سيشفع له شفاعة إنقاذ من العذاب إن كان مستحقًا للعذاب، يعني يشفع له الرسول حتى لا يعذب هذا معناه حض من الرسول صلى الله عليه وسلم يحض الرسول المسلمين على زيارة قبره عليه الصلاة والسلام لذلك قال العلماء هذه من أنفع القرب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن ما يتقرب به إلى الله من النوافل،

ليست فرضًا، فهذا المال الصالح من النعم الظاهرة إذا استعملها المسلم في طاعة الله يثاب على ذلك، ويوجد نعم باطنة، أعلى النعم الباطنة نعمة الإيمان، التصديق القلبي بوجود الله تبارك وتعالى وتنزيه الله تعالى عن مشابهة الخلق هذه من النعم الباطنة، التصديق القلبي بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم هذه نعمة باطنة الله أعطانا نعم ظاهرة ونعم باطنة، من الظاهرة حين تقول لا إله إلا الله هذه نعمة ظاهرة، الله أعطانا اللسان فينبغي أن نستعمله في طاعة الله تذاكروا فيما بينكم تواصوا فيما بينكم أن لا نتكلم إلا فيما فيه خير وكان من عادات شيخنا رحمه الله إذا سمع شخص فيما لا خير له فيه لا هو في الدين ولا هو لإيناس مستوحش ولا لإيناس قريب ولا للتعرف على مسلم شيء لا نفع منه،

يسترسل يقول له يا فلان اذكر الله يعني لا تضيع الوقت فيما لا خير لك فيه، استعمل لسانك في طاعة الله، لو عملنا حسابًا لأنفسنا في كلامنا لو واحد تصور لوحًا عليه يكتب ما يقوله أثناء نهاره وأثناء ليله الكلام الذي هو يثاب عليه يطلع أم الذي ما فيه ثواب يطلع أكثر، الذي ما فيه ثواب يطلع أكثر، ليش غفلة الله سبحانه وتعالى ينجينا من هذه الغفلة، الشيخ عبد الله رضي الله عنه الله أكرمنا جالسناه وعشنا معه في حضر وسفر يعني إذا واحد نظر يكاد لا يجد وقتًا يقول فيه كلامًا لا خير فيه إما في التعليم إما في السؤال عن الحال وهذا أيضًا فيه ثواب، وإما في التعارف يقول أخ الكريم ما اسمك من أي ناحية أنت هكذا أو في الدعوة يرشد الناس إلى الدعوة أو يجيب على الأسئلة التي ترد إليه من جميع بقاع الأرض من أحبابه ومعارفه،

يملًا وقته ويستعمل لسانه في طاعة الله تبارك وتعالى هذا لأنه يديم التفكير في الآخرة في البرزخ في ما هو سيؤول إليه رضي الله عنه ورحمه ونفعنا به، وعادات السادات سادات العادات والسادات هم الأنبياء والأولياء، بمثل هؤلاء الذين أكرمنا الله بلقاءهم والسماع منهم نقتدي، فهكذا ينبغي أن نتواصى فيما بيننا أن لا نكثر من كلام لا خير فيه، الرسول عليه الصلاة والسلام قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، هذا واضح من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني خير لك أن تقول خيرًا وإلا فاسكت، هذا معنى كلام الرسول واضح، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم طويل الصمت قليل الضحك الناس الآن يرغبون كثير الكلام كثير الضحك هذا الواقع،

ينزعجون من الشخص الذي يطيل الصمت، ومن الذي يقلل المزح ينزعجون، الرسول صلى الله عليه وسلم كان طويل الصمت قليل الضحك وكان ضحكه تبسمًا يتبسم صلى الله عليه وسلم الآن يحبون القهقة والنزول والصعود عند الضحك يعجبهم هذا، يقولون هذا يسلينا يؤنسنا يقطع لنا الأوقات فتواصوا فيما بينكم أن لا تكثروا الكلام إلا في خير، حكيت لكم في مرض وفاة الشيخ رحمه الله كان شابان يقومان بخدمته فوقت طويل ليل ونهار يتحدثان شباب، فانتبه الشيخ رحمه الله من شدة المرض نادى أحدهما وقال له يا فلان معك ساعة قال نعم، قال لي نظرت في الساعة ظن أن الشيخ يسأل عن الساعة فقال له انظر في ساعتك قل لا إله إلا الله كم مرة تقول في الدقيقة، كأنه يقول احسب هذا كم فاتك من التهليل أثناء الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة منه كم فوت على نفسك من الحسنات،

والرسول قال أحسنوا الحسنات لا إله إلا الله، فأعظم نعمة باطنة نعمة الإيمان التصديق بوجود الله تعالى مع تنزيه الله عن مشابهة الخلق والتصديق بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هذه أعظم النعم الباطنة، لذلك كان في بعض بلاد المسلمين يكررون هذه الجملة، الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، إذا التقى أحدكم بالآخر أليس يقول السلام عليكم ويقول الآخر وعليكم السلام، فيقول له هذا التذكير بهذه النعمة العظيم يقول له الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، هذه أعظم من نعمة الصحة، كان في واحد من كبار الأولياء الله تعالى ابتلاه بالفالج تعرفون الفالج شق يصير يتعطل عن الحركة فيصعب عليه القيام يصعب عليه إذا أراد الاستنجاء إذا أراد الوضوء إذا أراد الصلاة،

فقال اللهم من شدة اليقين من شدة ما عنده يقين أن البلاء للمؤمن خير ورفعة درجة للصالحين، قال اللهم أذهب عني هذا الفالج وقت الطهارة والصلاة، وهو كان استجاب الله تعالى دعاءه، فكان إذا دخل وقت الصلاة ذهب الفالج يقوم يتطهر ويتوضأ ويصلي ما شاء من فرض ونفل، ثم يرجع الفالج وهكذا كل وقت صلاة، وأحدنا يقول هذا! يقول اللهم عافني يقول اللهم أذهب عني الأمراض، يقول اللهم نجني من هذا المرض، اللهم سلمني من هذا المرض، لكن هؤلاء كما قال الصوفية الصالحين ورود الفاقات أعياد المريدين، لما تأتيهم البلايا والمصائب يفرحون يتعبون ويقلقون ويتألمون هم بشر ليسوا ملائكة مع التعب والقلق والحزن والألم يفرحون لأنهم يعلمون علم يقين أن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه أكثر عليه البلاء،

لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل فالتقي إذا كان جاءه البلاء يتعب يتألم ويحزن لكن يفرح من حيث إنه على يقين أن هذا البلاء رفعة له عند الله تبارك وتعالى مزيد رفعة عند الله مزيد درجة طالما هو صابر لا يعصي الله بسبب هذا البلاء والرجل التقي الرجل الصالح من شأنه لا يعترض على الله بلا كلما جاءه بلاء في قلبه ويجري على لسانه الحمد لله على كل حال، في قلبه دائمًا على كل حال، وإذا أصابه شيء ماذا يقول، الحمد لله الذي دفع عني ما هو أعظم، لو كانت المصيبة كبيرة يوجد أكبر منها، أصابك كذا يوجد من أصابه أكثر من هذا، فماذا يقول، الحمد لله على كل حال، الشيخ عبد الله قال لرجل جاءه سأله عن حاله كان يشكو فقال له الشيخ عبد الله المسلم إن كان في صحة وعافية وسئل كيف حالك يقول الحمد لله فإن كان مبتلى إن كان مريضًا إن كان في ضائقة إن كان كذا من الأشياء الشديدة عليه يقول الحمد لله على كل حال،

يعني أحمد الله على السراء والضراء، أنا دائمًا أحمد الله إن كنت في السراء وإن كنت في الضراء هذا التفكير وهذا الكلام وهذا الاستحضار يسهل على الإنسان كثيرًا من الأمور يعينه على الصبر ويعينه على أن يترك الكلام في الشكوى وفي نحو ذلك، يصير يقول الحمد لله الحمد لله الحمد لله اللهم ارزقني العافية اللهم ارزقني حسن الحال يصير يفكر في هذا ليس في الشكوى، هذا ليس من دليل كمال الصبر أن يكثر من الشكوى، أن بي كذا وبي كذا وبي كذا، أن يسترسل في هذا، ماذا يفيده إن استرسل في هذا، يستفيد إذا قال الحمد لله، يستفيد إذا قال الحمد لله على كل حال، يستفيد إذا قال كلامًا حسنًا من نحو هذا، فهذه النعمة بما أنها أعظم النعم الباطنة نعمة الإيمان التصديق بوجود الله وتنزيه الله عما لا يليق به،

التصديق بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ومعرفة ما يجب للأنبياء وما يستحيل عليهم، بما أنها أعظم نعمة فنحافظ عليها أكثر ما نحافظ ونعتني بها بأن نتعلم الأدلة على ما يقوله أهل السنة والجماعة لأنفسنا أولًا ثم نتعلم حتى ندافع عن دين الله، أنتم أهل السنة والجماعة والحمد لله المطلوب منكم أن تدافعوا عن مذهب أهل السنة والجماعة، لأنه إذا ترك من سيدافع عنه، أهل الباطل سيدافعون عن مذهب أهل السنة والجماعة، لا، أهل الحق هم من يدافعون عن مذهب أهل السنة والجماعة هذا محمد راتب النابلسي قال هذه العبادات الصلاة والصوم والزكاة قال هذه لا قيمة لها بدون المعاملة قال ليس لها قيمة بدون المعاملة أعوذ بالله من شره كل مدة أسمع منه ضلالة هذا الذي مذهبه معتزلي محمد راتب النابلسي يقول ما يحصل من الإنسان بإرادته ليس بقضاء الله وقدره،

مذهبه مذهب المعتزلة عنده ضلالات كثيرة والعياذ بالله، هذا ينشر الفساد وتنتشر مقالاته ودروسه ومحاضراته والفساد الذي فيها، هل يجوز أن نسكت ونحن نستطيع أن ننكر هذا ونرد عليه، لا يجوز أن نسكت، كذلك خالد الجندي كذلك من كان على شاكلتهم، أمس رأيت فيديو لواحد مشهور جدًا يقال له شيخ قال لا يوجد ولا آية في القرآن تأمر في قتل اليهود، وهو يحفظ القرآن ويعلم أنه كاذب، ومعلوم عنده وعند المسلمين أن اليهود قتلة الأنبياء وأنهم أعداء الله وأعداء الرسول وأنهم يسبون رسول الله وأنهم يعرفون أن محمدًا نبي الله كما جاء في القرآن كما يعرفون أبناءهم وينكرون نبوته وحاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يتجرأ ويقول ما في آية في القرآن تأمر بقتل اليهود قال فقط عند العدوان فقاتلوا التي تبغي،

إذا نظرنا إلى السياق الكلام فيها عن من، (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهم فإن بغت إحداهما على الأخرى قاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) الكلام هنا عن المسلمين، قال فقط في الاعتداء، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ينبغي أن تحفظوه وهذا مروي في البخاري وغيره وهو حديث متواتر عن أبي هريرة وغير أبي هريرة، لأنه رواه عدد من الصحابة وهم كثر فهو متواتر قال أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله هذا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، ما معنى حديث متواتر، العلماء يقولون الحديث المتواتر حجة مثل القرآن، يعني القرآن حجة هكذا عند المسلمين،

والحديث المتواتر حجة مثل القرآن، فهذا حديث متواتر، الرجل هذا لو عرفت من هو تعجبون كثيرًا وصفقوا له لما قال هذا الكلام الكفري الصريح، الحاضرن لا أدري من منهم، تصفيق واسع صوت قوي، صفقوا له يعني أنهم موافقون وأنهم مسرورون بما يقول، كذب القرآن كذب الرسول عليه الصلاة والسلام وكذب الإجماع، أنتم المرجو منكم أن تدافعوا عن دين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهذا الذي يسمى أحبابنا جهاد البيان، وهو جهاد في سبيل الله ودرجة عالية عند الله فزيدوا في حضور مجالس علم الدين وزيدوا في حفظ الأدلة لنصرة مذهب أهل السنة والجماعة، زيدوا في ذلك لا تقصروا، وذاكروا، بعد أن تأخذوا الدرس ذاكروا، علمنا شيخنا رحمه الله لما كان يدرسنا في العقيدة وفي الفقه في أنواع العلوم كان يقول لنا العادة بعد أن يقوم الشيخ من المجلس الطلاب يتذاكرون ما قاله لهم معنى ذلك أنهم يكتبون ذلك ثم يتذاكرون فإذا نقص من هذا شيء أخوه يقول له نقصت هنا شيء،

وإذا نقص من هنا شيء يقول أخوه نقصت من هنا شيء، حتى يحافظوا على ما سمعوا من الشيخ فهذا مهم أن تذاكروا ما تأخذونه من علم أهل السنة والجماعة الذي تأخذونه بالمشافهة وهذه نعمة عظيمة أكرمنا الله وأكرمكم بها، أنكم تأخذون بالسماع هذا الأصل في تلقي علم الدين أن يؤخذ بالسماع، فهذه النعمة حافظوا عليها ذاكروها أن تكتبوها وحتى تنصروا دين الله، لأنه أي واحد منا قد يكون بمجلس من المجالس فيأتون على ذكر محمد راتب النابلسي فإذا انتقدته يقولون لك ليش، إذا ذكرت الجفري قلت هذا رجل يحرف دين الله أو ذكرت سيد قطب أو خالد الجندي، أو من كان على شاكلة هؤلاء، هؤلاء الذين يهدمون الدين عمدًا فقد يقول لك ليش، فإذا قلت له ما قال،

يقول له شو الدليل، أن كلامه فاسد، لما تهاجمه، فيقول لك هذا دكتور هذا داعية هذا شيخ هذا له محاضرات، هذا يحضر له أناس كثيرون أنت كيف تنتقده هكذا الجهال يقولون، فينبغي أن يكون عندكم دليل حتى تدافعوا عن دين الله، أنتم لا ترضون بهذا الذي يفعلونه، فمن علامة عدم الرضى أن يكون عندكم قوة للرد على هؤلاء لنصرة دين الله، هذا جهاد البيان، وهو الآن أعلى جهاد وأثوب جهاد يعني ثوابه أكثر من غيره من الجهاد، وسبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم فقهنا في الدين اللهم فقهنا في الدين اللهم فقهنا في الدين اللهم اجعلنا فيه من المخلصين يا أرحم الراحمين اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان اللهم إنا نسألك العفو والعافية وحسن الختام اللهم أكرمنا جميعًا برؤية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام اللهم لا تدع لنا في مجلسنا هذا ذنبًا إلا غفرته ولا مريضًا منا أو من أحبابنا إلا عافيته اللهم استرنا في الدنيا والآخرة اللهم استرنا في يوم العرض يا أرحم الراحمين، واستر أحبابنا وذرياتنا يا أكرم الأكرمين اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا، والحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله، نهلل.