بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ننوي بارك الله فيكم التقرب إلى الله تبارك وتعالى بهذا الاجتماع الطيب، يقول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم من أعطي فشكر وابتلي فصبر وظلم فغفر وظَلم فاستغفر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الله سبحانه وتعالى يحب من العبد المؤمن أن يكون من المحسنين ومن الإحسان كظم الغيظ الشخص الذي ظُلم مثلًا واستطاع أن ينفذ ما في نفسه من الانتقام يترك الانتقام ابتغاء مرضاة الله لأن النفس لها ميل للانتقام ممن يؤذيها،
هكذا ميل النفس إذا الشخص أُوذي واستطاع أن ينتقم نفسه تميل إلى الانتقام، الذي يترك الانتقام لوجه الله تعالى هذه خصلة يحبها الله، حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم من كظم غيظًا وهو قادر أن ينفذه دعا الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره من الحور العين ما شاء، يعني له مرتبة عالية الذي يكظم الغيظ وهو يستطيع أن يُنفذه، يعني يستطيع أن ينفذ الانتقام إن كان بالضرب أو إن كان بغير ذلك، ترك ذلك ابتغاء مرضاة الله، الله تعالى يكرمه بأن يظهر حسن حاله في الآخرة، في الجنة يخيّر بحيث يكون له بروز ويخيّر من الحور العين ما شاء إكرامًا له على هذه الخصلة الطيبة، على هذه الخصلة الحسنة، فينبغي لكل واحد منا إن كان مشهورًا أو غير مشهور إن قويًا أو غير قوي إن كان ذكرًا أو أنثى إن كان كبيرًا أو صغيرًا ينبغي أن يترك الانتقام لنفسه،
ابتغاء مرضاة الله تعالى، لأن الله تعالى يحب ذلك، وهذا مما يكون سببًا لجلب الناس إلى الخير سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه في زمانه كان كما قال عنه الأولياء أهل زمانه يقولون كان أجل المشايخ قدرًا، معناه كان أعلى الأولياء في زمانه وكان في زمانه من بين الناس أشد الناس تواضعًا رضي الله عنه، حتى إن واحدًا من الكفار من اليهود سمع أن السيد أحمد الرفاعي له شهرة بين المسلمين وأنه من صفته كذا وكذا من التواضع، ومن الصبر، فقال في نفسه لأجربن هذا السيد، يعني الذي يقولون عنه في صفته كذا فيه صفته كذا، فذهب إلى الناحية التي فيها السيد أحمد، والسيد أحمد الرفاعي مع كونه شديد التواضع هيبته فوق هيبة الملوك من خشية الله،
ومن علو قدره، من علو درجته عند الله، هذا الكافر لما جاء إليه وجد عنده كلب في الناحية، فقال يا سيد أنت أفضل أم هذا الكلب، يريد أن يختبر صبره، هل كما يقولون شديد الصبر شديد التحمل، يكظم غيظه، فقال السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه إن نجوت على الصراط فأنا خير منه فذاك لما سمع هذا تغير حاله ونطق بالشهادتين فورًا وقال للسيد أحمد سأذهب إلى أهلي إن أسلموا أنا آتيك بهم، وإلا أتركهم وألحق بك، فهذا التصرف من السيد أحمد هذه الحكمة العظيمة هذا الصبر هذا التواضع أدى بهذا الكافر إلى أن دخل في الإسلام، وهكذا كل واحد منا ينبغي أن يوطد قلبه على الصبر وعلى ترك الانتقام إن كان في بيتك وإن كان مع جيرانه وإن كان مع الناس الآخرين لأن كل واحدٍ منكم من شأنه أنه يدعو الناس إلى الخير يدعو الناس إلى عقيدة أهل السنة والجماعة فهذه الخصلة إن كانت فيه تكون سببًا لأن ينقاد الناس إليه إن شاء الله تعالى هذا التواضع وكظم الغيظ أيضًا كذلك العفو عن الناس والعافين عن الناس يعني الذين يسامحون ابتغاء مرضاة الله تعالى،
ليس للسمعة ليس ليقال فلان يسامح حتى يصير له صيت بين الناس، إنما يريد مرضاة الله تعالى، يعفو يصفح يسامح، الرسول عليه الصلاة والسلام كان في زمانه رجل كان من اليهود يقال له زيد ابن سعدة سمع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ في الكتب القديمة الكتب التي قبل القرآن كان يذكر فيها بعض صفات نبي آخر الزمان من جملة ما قرأ أن نبي آخر الزمان هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، معناه أن صفة نبي آخر الزمان وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم موصوفٌ بالحلم، الحلم يعني أنه صبور ولا يستفزه الغضب، هذا الحليم عنده صبر ولا يستفزه الغضب، هكذا عرف من صفة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يسبق حلمه جهله يعني جهل الناس بحاله،
ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، يعني إذا كان الشخص لا يعرف قدره فيعامله بغير ما يليق بالرسول من المعاملة الرسول صلى الله عليه وسلم يصبر لمصلحة يصبر عليه لمصلحة جره إلى الخير فقال هذا في قلبه لما كان يهوديًا، لأجرب أنا هذا في محمد الذين يقولون أنه نبي رسول فعامل الرسول عليه الصلاة والسلام بمعاملة فيها دين، وهذا من الرسول صلى الله عليه وسلم تعليمٌ لأمته أنه يجوز معاملة الكفار بالبيع والشراء والقرض والإيجار والاستئجار، الرسول عليه الصلاة والسلام تصرفه هذا فيه تعليم، ثم هذا الدين كان له أجل، ماذا فعل هذا الرجل جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قبل حلول الأجل وطالبه بأن يدفع له دينه ثم تكلم بكلام فيه شدة على الرسول عليه الصلاة والسلام بكلام مؤذٍ طالب الرسول بالدين وكلمه بكلمة تهز مشاعر المسلمين،
عمر ابن الخطاب كان في المجلس وتعرفون أن عمر كان قويًا بأمر الله كان شديد التواضع، لكنه شديد في أمر الله، لما سمع هذا اليهودي لما كان يهوديًا يكلم الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الكلام همّ أن يبطش به، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهاه وقال له عليه الصلاة والسلام لو أمرته بحسن الطلب وأمرتني بحسن الآداب، الرجل أسلم فورًا، هذا من حسن تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن رسول صلى الله عليه وسلم تصرفاته كانت محفوفة بالعناية الربانية، الله سبحانه وتعالى حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من صغره، كان محفوظًا، وتصرفاته محفوفة بالعناية الربانية، فتصرفه يكون فيه حكمة، أدى حسن التصرف من الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل إلى أن دخل في الإسلام ونطق بالشهادتين ولنا نحن في رسول الله وفي أنبياء الله أسوة حسنة يعني نقتدي،
ينبغي أن نقتدي بهم وأن ننظر في سيرهم، وأن نقتدي بهم في تصرفات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فالشخص الذي أعطاه الله تبارك وتعالى نعمة ما، إن كانت مالًا أو صحة عافية، ينبغي من هذا الشخص أن يكون شاكرًا لربه، هذا المقصود من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، من أُعطي فشكر، الشكر الواجب هو أن لا نستعمل ما أنعم الله تعالى به علينا في معصية الله إن كان مالًا وإن كان صحًا، هذه العين نعمة من الله، يجب علينا أن لا نستعملها في معصية الله، واللسان كذلك، يجب علينا أن لا نستعمله في معصية الله، وينبغي أن يذكر بعضكم بعضا، وأن ينصح بعضكم بعضا، بترك الكلام إلا إذا كان فيه خير، تواصوا فيما بينكم ولا تنظروا إلى الذين لا فهم لهم،
يقولون للشخص الذي يطيل الصمت إلا من خير، يقولون هذا قليل الفهم، فهمه ضعيف، لأنه لا يتكلم، ويفرحون من جهلهم بكثير الكلام، الذي يتكلم كثيرًا يقولون هذا يؤنسنا نقعد معه، الذي يكثر المزح، لاحظوا أنتم تعلمتم أليس إذا قعدتم مع إنسان يكثر المزح يكثر منه الغلط ويكثر منه الكلام الذي يخالف الشرع، ويكثر منه الكلام الذي فيه كذب، وأحيانًا يقع في قول ثم يأتي يقول ما حكم من قال كذا، ماذا حصّل من هذا الكلام، من إكثاره الكلام، حصّل أنه ندم، يقول ما حكم أني قلت كذا وكذا، فتواصوا فيما بينكم أن لا تكثروا الكلام، إلا فيما لكم فيه خير، الرسول صلى الله عليه وسلم قال من صمت نجا، يعني الذي يكثر الصمت إلا من الخير هذا نجاة له هذا سلامة له من الوقوع فيما لا يرضي الله،
وإمامنا الشافعي رضي الله عنه قال من كثر لغطه كثر غلطه، يعني الذي يكثر منه الكلام الذي لا خير فيه يكثر منه الغلط، هذا معنى اللغط، علموا أولادكم من الصغر أن يقللوا الكلام ليس كما يفعل كثير من الناس، حتى من المتعلمين، يقولون له احكي شو بدك يا ابني، أحيانًا لا تمر دقيقة شو بدك، ماذا تريد، الطفل إذا كان طويل الصمت هذا شيء حسن، قولوا له بارك الله فيك لا تتكلم إلا في خير، لا تسأل إلا عن شيء يعنيك لك فيه مصلحة، الآن كثير من الناس يقولون له اسأل يا ابني، أي شيء يخطر في بالك، هذا ليس من السيرة الحسنة أن يسأل عن كل شيء يخطر في باله، هذا ليس حسنًا، فنحن ننظر في سير الأنبياء ومنهم نتعلم وبهم نقتدي، ثم بهذا الحديث وابتلي فصبر،
يعني ينزل به البلاء فيصبر يعني لا يعصي ربه بسبب هذا البلاء الذي ينزل عليهن ولنا كما قلت في أنبياء الله أسوة حسنة فننظر في سيرهم سيدنا أيوب عليه السلام شهر بالصبر الكبير، حتى إن الناس العوام يقولون يا صبر أيوب، هو ليس هكذا، ليس شيئًا مستحسنًا أن يقال يا صبر أيوب، يستحسن أن تقول اللهم صل وسلم على أيوب اللهم ارزقنا صبرًا كبيرًا كما رزقت الصبر لأيوب، بعض العوام من الجهل هذا يقولون صبرنا أكثر من أيوب، كيف تصبر أكثر من أيوب، هؤلاء من جهلهم ما عرفوا قدر صبر أيوب فيقولونها، قال شيخنا رحمه الله لا نكفرهم لأنهم ما عرفوا قدر صبر أيوب، لكن نعلمهم، نقول لهم أحدنا لا يصبر صبر أيوب عليه السلام، أيوب عليه السلام كما ورد الأثر الصحيح مرض ثمانية عشر عامًا وهو نبي الله كريم على الله،
لرفعة درجته الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده الصالحين ليناسب ذلك علوة درجتهم عنده لأن البلاء كلما زاد مع الصبر ارتفعت درجة هذا المؤمن الصابر، ثمانية عشر عامًا سيدنا أيوب مرض ما ورد في الحديث ولا في القرآن ما هو مرض سيدنا أيوب، لذلك علموا الناس أيضًا نوع المرض لا في القرآن ولا في الحديث فلا تبحثوا عن هذا، إنما اعرفوا أنه مرض ثمانية عشر عامًا مرضًا ألزمه البيت، من شدة المرض، يحتمل أن يكون الحمى، لكن ليس خروج الدود ليس مرضًا منفرًا، ليس البصر ليس الجرب، ليس نحو ذلك، نقول كما ورد في الحديث مرض أيوب ثمانية عشر عامًا ولم يسم الرسول مرضه، لكن نأخذ العبرة أنه لزم البيت وما اعترض على الله وما خرجت منه كلمة فيها اعتراض على الله سبحانه وتعالى،
ما قال يا رب كيف تبتليني بهذا المرض، وهذه الشدة وفقد الولد، فقد أولاده وفقد المال، ومرض كل هذا الوقت وهو صابرٌ حامد شاكرٌ لا يعترض على الله نأخذ العبرة من هذا وكان صابرًا كل هذه المدة، إلا أن كان رجلان يمشيان واحد يكلم الآخر فذكر أيوب عليه السلام بسوء، قال هذا أيوب عامل معصية ما عاملها أحد لذلك ابتلي بهذا البلاء، وهو يفتري ويكذب، لما سمع أيوب عليه السلام، هذه الكلمة القاسية والخبيثة فيها افتراء على سيدنا أيوب عليه السلام دعا الله تعالى، سأل الله تبارك وتعالى أن يعافيه، فأراد الخروج إلى الخلاء لقضاء الحاجة وزوجته تمسك يده، ثم ابتعد منها لأن الأنبياء شديد الحياء، ابتعد منها لقضاء حاجته لأنه شديد الحياء كسائر الأنبياء ثم الله تعالى أوحى إليه أن اضرب الأرض برجله فأخرج الله تعالى له ماءًا نبع الماء من الأرض،
وأوحى الله إليه أن يشرب منه ويغتسل، فشرب واغتسل فرجع كما كان صحيحًا، كما كان قبل ثمانية عشر عامًا، حتى إنه لما رجع إلى زوجته ما عرفته، قالت له هل رأيت نبي الله ذاك المبتلى فقد أشبه الناس بك حين كان صحيحًا، قال لها أنا هو، ورزقه الله تعالى أكثر مما كان له من الولد، وأكثر مما كان له من المال، وكذلك يحيى عليه السلام وهو نبي الله كريم على الله، الله تعالى ابتلاه ببلاء شديد، كان ملك في زمانه تزوج بامرأة وهذه المرأة صارت كبيرة في السن ولها بنت ربيبة الملك، فقالت له تزوج ببنتي، لا يجوز في الشرع أن يتزوج ببنتها هي هذه المرأة هذه البنت بنتها، قالت للملك تزوج ببنتي، قال لها حتى أسأل يحيى، فسأل يحيى عليه السلام فقال له حرام لا يجوز أن تتزوج بربيبتك،
يعني بابنة زوجتك حرام، قال لها يحيى يقول حرام، قالت كيف يمنعك من هذا، هي طمعًا بالملك والمال حتى يبقى هذا عندهم المال، فقالت كيف يمنعك من شيء أن تريده اقتله، والعياذ بالله أطاعها، قطع رأسه ووضعه في طستٍ ووقع شيء من الدم على الأرض، فجعل هذا الدم يفور يغلي كما يفور الماء في الإناء إذا وضع على النار، صار يفور هذا الدم حتى جاء ملك جبار تسلط على هذا الملك ورعيته فقتل منهم سبعين ألفًا فهدأ الدم، الله سبحانه وتعالى أظهر ذلك انتقامًا، هذا انتقام من هذا الكافر لما فعله لسيدنا يحيى، كذلك سيدنا زكريا عليه السلام وهو نبي كريم الله تعالى، لما مريم عليه السلام وضعت عيسى الله سبحانه وتعالى خلق عيسى في جوف مريم من دون نضفة،
من دون نضفة ذكر ولا نضفة أنثى، خلقه خلقًا في بطنها كما خلق آدم عليه السلام، (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) يعني وجد بمشيئة الله، تبارك وتعالى ما تزوجت ومن غير نضفة، خلق الله تعالى خلقًا في جوفها هذا سيدنا زكريا عليه السلام لما وضعت مريم بعيسى اليهود اتهموه أنه وقع بها والعياذ بالله قالوا هذا الولد جاء بعد أن وقع بها، ثم لحقوا به يريدون قتله ففتح الله تعالى له شجرة واسعة انفتحت له فدخل فيها سيدنا ذكريا وثم انطبقت وبقي شيء من ثوبه خارج هذه الشجرة، الشيطان دل الكفار دل اليهود قال لهم زكريا هنا في هذه الشجرة، فقطعوها نشروها بالمنشار ونشروا زكريا عليه السلام وهو نبي كريم على الله درجته رفيعة عند الله تعالى لا ينقصه ذلك عند الله هذا الصبر شيء حسن للمؤمن،
في البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرًا يصب منه، يعني الذي أراد الله تعالى به خيرًا كثيرًا يبتليه، يصب منه يعني يبتليه في نفسه في أهله في ماله، في صحته، في عافيته، يبتليه فإذا صبر ترتفع درجته عند الله، الله يرزقنا الصبر، الآن كثير من أحبابنا كما تعرفون ومن غير أحبابنا من أهل بلدنا اشتد بهم الحال قل المال في أيديهم، كان الشيخ عبد الله رضي الله عنه لما يعظنا لما ينصحنا لما يأمرنا بتقليل التنعم، يقول الشخص إذا كان في يده مال ثم فقد هذا المال، وكان عوّد نفسه على التنعم ماذا يفعل، قد يمد يده إلى الحرام، فمن الأول قلل التنعم، حتى إذا ما فاجأكم الفقر أنتم ثابتون على تقليل التنعم،
كان المال كثيرًا وإن كان قليلأًا وهذا يدعوك هذا حافز لك إذا قللت التنعم أن تبذل المال في طاعة الله، في الدعوة إلى الله، في إنقاذ أهل الضرورات، في وضع المال لنشر الدعوة الإسلامية، هذا يكون داعيًا لك إلى ذلك، أما إذا أكثرت من التنعم ماذا يقول لك الشيطان، إذا أنت صرفت هذا المال في الدعوة وضعته للدعاة وضعته لنشر الدين وضعته لطبع الكتب في العقيدة السنية يقل المال في يدك فيضعف تنعمك حتى لا تفعل، حتى لا تضع المال في طاعة الله تعالى، فترك التنعم هذا وظيفة الأنبياء والأولياء، تقليل التنعم الله يرزقنا أن نكون من عباده الصالحين وأن نقلل التنعم يكون داعيًا لنا لبذل المال في سبيل الله تبارك وتعالى فأنتم بارك الله فيكم تواصوا فيما بينكم في هذا الذي ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وتواصوا فيما بينكم لنصرة دين الله لا سيما أننا في هذا الوقت كثر المفسدون،
كثر الذين يفسدون في أمر الدين باسم الدين، يعني الوهابية عندهم مالك كثير فينشرون الكفر، على وسائل التواصل عندهم قنوات تلفزيونية عندهم جامعات بنوها حتى يعلموا الناس العقيدة الوهابية، التي فيها تكفير كل المسلمين سواهم هذه عقيدة الوهابية يقولون الأشاعرة كفار، يقولون الصوفية كفار، والعلماء علماء الإسلام ماذا يقولون، يقولون إذا قيل أهل السنة والجماعة فهم الأشاعرة والماتريدية، والوهابية يقولون الأشاعرة كفار، ويقولون الصوفية كفار، وإذا نظرتم في علماء الأمة بعد الإمامين أبي الحسن وأبي منصور تجدون أن هؤلاء العلماء أشاعرة وماتريدية إن تكلمت في الفقه إن قلت في التفسير إن قلت في الحديث إن قلت في النحو إن قلت في اللغة،
جميع العلوم النافعة إذا نظرت في أساطيل العلماء في هذه العلوم النافعة هم من الأشاعرة حفاظ الحديث من الأشاعرة والماتريدية والوهابية يقولون الأشاعرة كفار، وإذا رووا حديثًا رواه البيهقي يقولون رواه البيهقي، حتى مشايخهم، والبيهقي كان أشعريًا، كيف تستشهدون به وأنتم تكفرون الأشاعرة وهم كما قال الشيخ عبد الله رحمه الله من يحاربهم إلا جماعتنا في الحقيقة حتى إن بعض الذين يدعون التصوف ويزعمون أنهم يحاربون الوهابية تجد منهم كلمات كفرية بعضهم يقول أصحابي عقيدتي الوحدة المطلقة الذين يقولون الله والعالم شيء واحد وبعضهم يكونون من أهل الحلول الذين يقولون الله دخل في كل شيء صار داخلًا في كل شيء في الأرض في الحائط في الإنسان في السقف في كل شيء،
كفار عقيدتهم فاسدة فمن يحارب الوهابية حقيقة، من يحارب حزب الإخوان حقيقة بالدلائل النقلية والعقلية من يحارب حزب التحرير، من يحرب جهلة المتصوفة، من حارب الكلمات الكفرية التي كانت وما زال بعضها منتشرًا في لبنان وغير لبنان في أردن وفلسطين من حارب هذه الكفريات من حذر منها، جماعة الشيخ عبد الله رضي الله عنه هم الذين حاربوا، وأحكي لكم هذا ترووه لغيركم، الشيخ عبد الله رضي الله عنه كان ينزل في بيت بعض أحبابنا قبل دمشق ناحية تسمى يعفور، فيأتيه الناس من دمشق يدرسهم الشيخ، الرجال والنساء، ثم مرة جاء مشايخ أصحاب اللفات إلى الشيخ عبد الله إلى هذا البيت في يعفور، تكلم بعضهم وقالوا له على زعمهم سرعة التكفير، ينسبون إلى الشيخ وجماعته سرعة التكفير والعياذ بالله من فسادهم،
لا يحذرون من الكفر، ومن حذر من الكفر يحاربونه أو يتكلمون عليه بسوء فسألهم الشيخ عبد الله رضي الله عنه، قال فماذا تقولون فيمن يسب الله، قالوا كافر قال لهم ومن يكذب القرآن قالوا كافر، ومن يستهزئ بالدين، قالوا كافر، صار يضرب لهم أمثلة عن الأشياء التي فيها كفر ظاهر، قال هذا كافر هذا كافر، فقال لهم الشيخ عبد الله واحفظوا هذا لما قصرتم أنتم ظهرنا نحن، الكفر منتشر موجود، أنتم ما حذرتم منه جماعتنا حذروا منه، هذا معنى كلام الشيخ رحمه الله لما قصرتم أنتم ظهرنا نحن، صاحب هذا البيت دعاني مرة إلى بيته قبل الحرب التي حصلت هناك وجمع أقاربه وأصحابه، نحو مئة شخص أو أكثر، فأعطيتهم درس في العقيدة وحذرتهم من الكفريات لأن الشيخ عبد الله أعطانا قاعدة واحد من أحبابنا كان أخذ ليدرس الرياضيات هنا في بيروت فقال لي اسأل الشيخ عبد الله ماذا أعلمهم من أمر الدين لأنه هو أستاذ رياضيات،
قال له علمهم ما يبقى لهم مدة حياتهم ما هو ما أهم ما يبقى لهم مدة حياتهم، العقيدة وأن يحذروا من الكفر هذا هو، فدرست هذا، فقام بعضهم وقال كيف هذا الكلام إذا واحد سب الله كافر وإذا سب النبي كافر وإذا سب الملائكة كافر قال يعني ثلاثة أرباع سوريا كفار، قلت له نحن ما قلنا عددًا نحن نقول قواعد وهذا الشيء يدل عليه ما جاء في القرآن والحديث وكل الأئمة على ذلك ما كان يقتنع، يدعي أن له فهمًا الآن سبحان الله الجهال يدخلون باسم أنهم يتكلمون في الدين إذا كنت في مجلس، هذا يتكلم وهذا يتكلم، عن جهل،
أما لو كان يوجد بروفيسور طبيب وأردت أن تتكلم ماذا يقول لك، يقول لا هذا اختصاص الدكتور، أما بأمر الدين كثيرٌ منهم يريد أن يدلو بدلوه على زعمه عن جهل، يتفلسف من عنده ما كان يقتنع، ثم في اليوم الذي يليه أخذني إلى بيت أقارب له هناك، امرأة كبيرة عمرها نحو ثمانين سنة وأهل البيت حضروا فتكلمت أيضًا في العقيدة وأحذر من الكفر وصرت أحذر من الكفريات التي تقال باللسان وما أكثرها، كالذي يقول جننت ربي خوت ربي زحت ربي ونحو ذلك من الكفريات، المرأة الكبيرة تلبس ما يسمى غطاء الصلاة ومعها ابنتها، فقالت لابنتها نحن هكذا نقول عن الكفريات التي أحذر منها، يعني أننها تتكلم بهذه الكفريات، وهي بحسب الظاهر من عائلة سنية هناك معروفة في دمشق،
انتشر الكفر وكثير من الذين تصدروا باسم الدين مقصرون في تحذير الناس من الكفريات، ومقصرون في تعليم العقيدة، وإذا برزنا لنعلم الناس يعترضون علينا يريدون منا أن لا نتكلم، والعياذ بالله من جهلهم وفساد أفهامهم، ثم يا أحبابنا مما ينبغي أن نتواصى به فيما بيننا أن نكون كلنا على قلب رجل واحد في الدعوة إلى الله، هذه الدعوة إلى الله إن لم تنصروها أنتم من ينصرها أنتم كونوا ناصرين لدين الله، كونوا ناصرين لمذهب أهل السنة والجماعة الآن مشايخ يقال لهم دكاترة يقال لهم دعاة سبحان الله واحد أخبرني منذ بضعة أيام، قال كنت أزور الرسول صلى الله عليه وسلم فرأيت عمر خالد يقف عند المواجهة فاقتربت منه كيف حالك فقال أهلًا أهلًا ظن أنه يريد أن يؤيده قال له أنت كيف تقول إبليس ما كفرش،
قال له أنت حبشي، وهرب ذهب إلى جهة الروضة، يظهر أنه يصلي، من رد عليه هذا إلا فيما نعلم، إلا جماعة الشيخ، من ناقشه حتى يظهر فساده، من حذر منه من حذر خالد الجندي، خالد الجندي يقول الله له أذن موسيقية يقول إذا واحد طلق امرأته لا يقع الطلاق إلا أن يكتب يكذب دين الله ولا يبالي لأنه والعياذ بالله لا يجد من يرد عليه، خالد الجندي يقول هل رأيت في القرآن الكريم وأحل الله البيع وحرم البنوك، قال ما فيش، قال البنوك مش حرام، قال في القرآن أحل الله البيع وحرم الربا، البنوك مش ربا، إذا كانت البنوك مش ربا، لكن أين الربا، أجهل الجهال في المسلمين يعرف أن البنوك فيها الربا، أليس أهل بيروت يقولون باللغة العامية الفايز ماذا يريد يعني الفائض يعني الربا،
الذي يزاد على الشخص الذي يقترض من البنك حتى يرد المال زائدًا، هذا يكذب دين الله ولا يبالي، من يحارب هؤلاء من يحذر من هؤلاء الذين يفسدون الناس باسم الدين، رجب ديب من حذر منه منذ ظهر وبرز، ما كنا نسمع، الشيخ عبد الله وجماعته صاروا يحذرون من رجب ديب ومن كفرياته ومن ضلالاته وما زال له جماعة وما زالوا يفتحون مراكز بأمريكا لما كنت درس في بيت واحد من أحبابنا فجاء ببعض أصحابه الله ألهمني أن أذكر رجب ديب وأحذر منه فقال لي رجل في المجلس هنا في هذه الولاية فتح جماعة رجب ديب مركزًا لما ذهبت إلى فرنسا ذكرت بدرس عام فأخبرني أخونا الحاج ربيع، قال لي عرفت بعد ذلك أن جماعته فتحوا ثلاثة مراكز في فرنسا جماعة رجب ديب،
قد يقول واحد مات رجب ديب ماذا يظهر منه، جماعته ما زالوا ينشرون فساده، ما زالوا ينشرون دروسه، الشيخ عبد الله رحمه الله سمع قيل له أن رجب يتكلم في السواك، فقال لشخصين من أحبابنا اذهبا إلى مسجد البسطا التحتا كان يدرس هناك، لما يدرّس يمتلئ المسجد وخذا سواكين كبيرين، فذهبا وكل منهما اسمه محمد ذهبا وحملا السواكين، قالا لي من كثرة الزحمة لا يوجد مكان له، فصعد المنبر درس بين المغرب والعشاء فأثناء كلامه على المنبر نظر إلى السماء وقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ثم نظر إلى الناس قال لهم هذا جبريل جاء حتى يسلم علي لأنه هو قال نحن أنبياء مصغرون، وقال اسمعوا كلام النبي يخرج من قلب النبي، هكذا قال، حتى يوهمهم أنه ينزل عليه الوحي والعياذ بالله،
هذا من حذر منه، الشيخ نزار رحمه الله قال لي قال في اجتماع أنا كنت من بين المجتمعين قال جمعت كفريات رجب ديب كتبناهم وأخذناهم إلى دار الفتوى، في حياة الشيخ نزار هذا حصل، وقلت لهم هذه ضلالات رجب ديب وعندنا شرط بصوته يقول هذه الكفريات هذه الضلالات، كيف بعد هذا يؤذن له بالتدريس في المساجد، الآن جماعته تعرفون أنهم استلموا مساجد في بيروت ومراكز استلموا، وهو يقول هذه الكفريات، فقال لهم نريد جوابًا على هذا، ما كان مقصرًا الشيخ نزار رحمه الله، والذي يحزن ويبكي القلب أن الرأس الذي كان هناك أنا رأيت بعيني، لأن مسجد رمل الظريف الذين الآن صار ما يسمى الفاروق، كان يقعد أمامه وكان له كرسي مخمل أحمر يقعد عليه رجب ديب،
هذا الرأس هناك كان يقعد أمامه على الأرض يحضر الدرس، الناس العوام إذا رأوا هذا ماذا يقولون الجهال لو كان على باطل، لو كان فاسدًا هذا الرجل الذي له هذا المركز يقعد ويحضر درسه، انظروا إلى الفساد، هذا وكأنه يقول للناس هذا الرجل على حق أنا أحضر له إذًا أنتم احضروا له، فكثر الفساد، وكثر الضلال وكثر الدعاة إلى الضلال، يجب علينا أن نحارب هذا الضلال، وأن نكون مجتمعين على ذلك، وأن لا نقصر في ذلك، وإذا دعيتم لاجتماع لهذا لمحاربة أهل الضلال لنصرة أهل الحق كونوا من أول الحاضرين لا تقصروا في ذلك، وإذا غاب أحدكم فليسأل عنه الآخرون، الشيخ عبد الله رضي الله عنه ومن أمثاله نتعلم، إذا غبت يومًا في اليوم التالي يقول لي لما غبت أمس،
إذا غبت ثلاثة أيام يقول لي لما غبت كل هذا، ثلاثة أيام شيء كثير أن تغيب، ينبغي أن تحضر كل يوم، معنى ذلك لأنك في كل يوم تستفيد من سماع الدروس والسؤالات والأجوبة التي يجيبها ونتعلم منه، نتعلم من كلامه ونتعلم من تصرفاته وترك فينا هذا العلم العظيم، فتوصوا فيما بينكم أن تكونوا متطاوعين، وقال شيخنا رحمه الله وأظن سمعتم قبل هذا، القليل مع التطاوع كثير، كان الشيخ عبد الله رضي الله عنه وجهنا في أيام الشيخ نزار رحمه الله أن نكون في كل المساجد، فكان إخواننا لهم نشاط يحضرون في كل المساجد وأحيانًا لا يكون أحد في المسجد فيأتي بعض الذين يحضرون من إخواننا يقول للشيخ أقعد لا يأتي أحد، قال له إذا جاء واحد كلمه علمه،
لو جاء واحد، قال له أحيانًا لا يحضر ولا واحد قال له افتح المصحف واقرأ فيه، ما معنى كلام الشيخ، لا تترك المسجد، لأن الناس عادة إذا أرادوا أن يتعلموا يذهبون إلى المسجد وأنتم هكذا لا تتوانوا في أمر الدعوة، وإذا طلبتم لخير ابذلوا وسعكم أن تحضروا هذا الخير وأن تعلموا أولادكم هذا، لأن كل واحد منا لا بد أن يموت، فإذا ترك ذرية صالحة تعمل في الدعوة إلى الله تكون ذخرًا للأمة هذا خير له وخير لهذه الذرية، فليكن أولادكم أيضًا على هذا على التطاوع مع أحبابنا الذين يدعوننا إلى الخير إلى مجلس العلم، ولا تقولوا كما يقول بعض الناس سمعنا هذا الدرس كثيرًا، أو كل مرة يقول هذا الدرس، الذي يعرف منكم الشيخ عبد الله رضي الله عنه،
وكان يتردد إلى بيته، عادة بأي شيء كان يدرس، في العقيدة، ويتكرر منه كلام كثير في العقيدة، في نصرة مذهب أهل السنة والجماعة، ويكرر ذلك في نحو خمسين سنة كان يكرر هذا، وذكرت في المجالس كنا نذهب مع الشيخ رضي الله عنه إلى الأردن بعد أن كثر أحباب الشيخ كل سنة يذهب مرة وأذهب معه، يقضي شهرًا هناك كل يوم يقول لي يا حاج نبيل اقرأ في العقيدة الصلاحية، عقيدة صلاح الدين الأيوبي الأشعرية التي نشرها أمر بأن تقرأ على المنائر قبل صلاة الصبح، كل يوم كل درس أكون حاملًا الرسالة الصغيرة التي فيها الأبيات ويقول لي اقرأ، لماذا، لأن هذا الذي يحتاجه الناس، وهذا الذي ينبغي أن يقوى فيه أحبابنا ويعلمه للناس، وأن يعلموا التنزيه،
وأن يكونوا أقوياء في الأدلة، واحد قال لي دخلت السجن، الله تعالى يبعده عنا جميعًا، ويبعد عنا الظلم، قال لي فوجدت هناك الوهابية وحزب الإخوان وهؤلاء الذين يقال لهم من المتشددين، فإذا دخل شخص لحاهم تعرفون كبيرة، يستلمونه قال وأسمع منهم التشبيه وأقول يا ليتني حفظت ما درستمونا حتى أرد عليهم، يا ليتني حفظت، وأنا أقول لأحبابنا احفظوا لأنك إن كنت في مجلس في الطريق في السيارة وجاءك هذا المبتدع هذا المشبه تقول له انتظر حتى أتصل بالشيخ وأرد عليك وانتظر حتى أراجع الدرس، لا، ينبغي أن يكون هذا السلاح، وهو سلاح العلم، في قلبك، محفوظًا في صدرك، وإذا احتجت لإبرازه تبرزه حتى تدافع عن دين الله، يعني مثلًا حتى تحفظوا هذه الفائدة،
الرد على المشبهة في قولهم إن الله يسكن السماء أو يسكن العرش، أو فوق العرش بذاته لأنهم يستعملون هذه الألفاظ، أو استوى على العرش بذاته، الرد عليهم عند أهل السنة والجماعة، عند من وفقه الله تعالى سهل، وهو أن يقال لهذا الشخص أنت تعترف وكل مسلم ومن يدعي الإسلام، يعترف أن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، لا يوجد واحد يدعي الإسلام يقول لا الله ليس غني عن العالمين، فإن الله غني عن العالمين، ما معنى هذا، مستغنٍ عن كل ما سواه لا يحتاج لشيء، وأنت تعترف أن العرش والسماء من العالمين فإذًا الله غني عن العرش وغني عن السماء، هذا دليل سهل جدًا هل يوجد فيه صعوبة الذي قلته، لا، وطريق آخر أنت تعترف أن الخالق لا يشبه المخلوقات لأن الله قال ليس كمثله شيء،
فالله تعالى أنت تدعي أنه يسكن السماء أو يسكن العرش، معنى كلامك أن الله متغير، وأنت اعترفت أن الله تعالى لا يشبه شيئًا من خلقه وأقوى علامات الحدوث هي التغير، لأن العرش ليس أزليًا، والسماء ليست أزلية، والذي يسكنها يكون متغيرًا، والله أزلي، هذا طريقٌ آخر أيضًا لكسرهم وهو طريق سهل أيضًا على من سهل الله تعالى له فأنتم أقوياء بالعلم الذي أعطاكم الله إياه، أقوياء بهذه الأدلة، فلا تقصروا بنشر الحق، هم يتجرأون في نشر التشبيه، يتجرأون في تكفير أهل السنة والجماعة يتجرأون على ذلك، يستسهلون ذلك، يستسهلون أن يصفون الله بصفات المخلوقين، لقولهم الله له يد حقيقية ورجل حقيقية ووجه حقيقي، والعياذ بالله، ويقولون استواء استواء ذاتي حقيقي،
ويقولون يتكلم بلسان وشفتين وحرف وصوت والعياذ بالله، أنتم أقوياء بالأدلة، فهذه الأدلة احفظوها وكرروها وعلموها غيركم وأيضًا كونوا متعاونين على نشرها، وعلى ما فيه نشر هذا العلم نصرة لدين الله تعالى، هذا الفوز الكبير، هذا أهم عمل الشيخ عبد الله قال واحفظوا هذا، أهم ما أمامنا من العمل الآن تعليم العقيدة والتحذير من الكفريات وأهل الضلال، يعني لا يوجد عمل أهم من هذا العمل الآن مطلوب أن يكون شغلكم أكثر من أي شيء سواه في التعليم هو هذا، أن تعلموا العقيدة وأن تحذروا من الكفريات ومن أهل الضلال، هذا أحسن الجهاد الآن، الجهاد جهادكم جهادنا إن شاء الله تعالى هو بالتعليم، نحن سلاحنا العلم، وجهادنا بالتعليم، وهذا الجهاد هو جهاد البيان،
وهو أفضل الجهاد الآن وأثوب الجهاد الآن، وأنفع الجهاد الآن، فإذا الله سبحانه وتعالى يسر لكم أنكم من جماعة الحق فكونوا مجتمعين دائمًا على الحق ولا تقصروا في هذا، كلٌ بحسب وسعه، بحسب نشاطه، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، الشيخ عبد الله رضي الله عنه لماذا كان يقول لنا احضروا كل يوم طرأ طارئ جاءت الحاجة دعت رحمه الله إليه ورحم الله شيخنا، قالت له مدرسة في الناحية الشرقية عليها شعارهم طلبوا مني مدرسين للدين، قال لي قم اذهب معها، كان عمري أربعة عشر عامًا وكان الشيخ خليل قال له اذهب معها فذهبنا ودرسنا في المدرسة هو يحتاج أن يكون بين يديه من يعلم الدين حتى ينشر هذا الدين، أنت اذهب علم في هذه الناحية، أنت علم في هذه الناحية،
كيف انتشر العلم خارج لبنان أليس الشيخ عبد الله هؤلاء الذين علمهم هؤلاء الذين درسهم الذين ثبتوا أرسلهم إلى بقاع الأرض ونشروا هذا الخير العظيم وصار في خير عظيم في بقاع الأرض، انتشر علم أهل السنة والجماعة، كيف انتشر، بالجهد الذي بذله الشيخ عبد الله ومن معه رحمه الله وأيده الله بالنصر هكذا صار، والآن إن شاء الله يتابع هذا الأمر حتى نموت على ذلك إن شاء الله، اللهم أحينا على عقيدة أهل السنة وتوفنا على هذه العقيدة، واحشرنا عليها يا أرحم الراحمين، وبارك الله فيكم كونوا ناصرين لدين الله متعاونين غير مقصرين وغير متخاذلين وليعظ بعضكم بعضًا، يعني كل ليدعوا الآخر الله يبارك فيك لا تقصر عندنا اجتماع لنصرة دين الله لا تقصر في هذا، أهل الفساد يجتمعون لفسادهم، أنتم اجتمعوا لهذا الخير العظيم لنصرة دين الله وهذا شرف عظيم، أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من خدام دينه، إلى الممات، نهلل.