بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي التقرب إلى الله تعالى بالاشتغال بعلم الدين روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيتها، زوجها وماله ومسؤولة عن رعيتها، فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".

الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا في هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى جعل على الإنسان المكلف مسؤولية فيما أعطاه الشخص الذي الله تعالى أمارة حكم على الناس هذا عليه مسؤولية في حكم هذا، ليس له بأن يحكم بما يخطر له دون أن يراعي شرع الله، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: العرافة حقٌ ولكن العرفاء في النار، معناه تولي شؤون الناس حكم الناس هذا حق هذا شيء لا بد منه، الناس يحتاجون لمن يجري فيهم، يحكم بالحكم الشرعي بأحكام الشريعة لكن أكثر الذين يتولون الحكم ليسو أهلًا لذلك ويستحقون بسبب أنهم لا يطبقون أحكام الشريعة عذاب الله تعالى كذلك الرجل الذي أعطاه الله تعالى مالًا، هذا المال عليه مسؤولية فيه، سيسأل في الآخرة ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:

أن العبد لا تزول قدماه عن موقف للحساب حتى يسأل عن أربعة أشياء، منها أنه سيسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، يعني من أين حصله، ليس كل طريق يحصّل منه المال يكون حلالًا لذلك على الشخص إذا أراد أن يحصّل مالًا أن يعرف أحكام الشريعة في هذه الطريقة التي هو دخل فيها في هذا الطريق في هذه المعاملة، إن كانت بيعًا وإن كانت استئجارًا وإن كانت غير ذلك، عليه أن يتعلم أحكام الشريعة في هذه المعاملة، حتى لو كان موظفًا حتى لا يقع في معصية الله، عليه أن يسأل أهل العلم هذه المعاملة تصح على هذا الوجه أو ليست صحيحة هذه موافقة للشرع أو ليست موافقة، مثلًا الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرطٍ، يعني إذا شخص عمل عقد بيعٍ ثم أدخل فيه شرطًا ليس موافقًا لهذا البيع،

ليس موافقًا لهذا العقد هذا منهي عنه حرام، مثال لذلك بعض الناس مثلًا يبيع سيارة يقول له هذه بعتكها إلى آجال معلومة بأقساط معلومة، أوقات معلومة، ثم يدخل شرطًا في هذا العقد يفسده يقول له لكن إن استحق واحد من هذه الأقساط وأنت ما دفعت هذا القدر من المال في وقته كل الأقساط الأخرى تصير مستحقة وتدفع زيادة فوق ذلك كذا وكذا من المال، هذا شرط أفسد عقد البيع، كذلك بعض الناس يقولون بعتك مثلًا هذه السيارة بشرط أنها مكفولة مضمونة كل ما يحصل فيها أنا أصلحه إلى نهاية خمس سنين، هذا شرط أفسد العقد باطل لأنه ليس موافقًا لأصل العقد بحسب الشرع، أغلب الناس لا يعرفون هذا، ولا يسألون إذا أرادوا بيعًا أو شراءًا أو إيجارًا أو استئجارًا أو رهنًا أو غير ذلك من المعاملات لا يسألون عن حكم الشريعة فيقعون في معصية الله،

أغلب الناس لا يعرفون أن الذهب إذا بيع بالذهب لا يجوز أن يباع إلا مع التماثل في القدرين بالجانبين، يعني إذا كان هنا مئة غرام ذهب لا بد أن يكون قابله بمئة غرام ذهب، وأن يتقابضا في مجلس العقد وأن لا يشرط الأجل وإلا صار العقد فاسدًا صار ربا، إذا زاد في الذهب هذا أو هذا يسمى ربا الفضل ربا الزيادة، وإذا شرط الأجل يسمى ربا النسيئة أي التأجيل هذا حرام، وإذا لم يقبضه في مجلس العقد صار ربا اليد ما أقبضه لا هو سلمه بهذا المجلس ولا ذاك سلمه يشترط أن يسلم هذا الذهب وهذا أن يسلمه الذهب، وأن يكونا متساويين من حيث الذهب الصافي، هنا مئة غرام ذهب صافي وهنا مئة غرام ذهب صافي أكثر الناس لا يتعلمون هذا لا يعرفون فيقعون في معصية الله إن فعلوا خلاف ما جاء في شرع الله الرسول عليه الصلاة والسلام قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر يعني القمح والتمر بالتمر والملح بالملح ربًا إلا مثلًا بمثل مع التساوي في القدرين إلا مثلًا بمثل يدًا بيد،

يعني يسلمه يُقبضه ويَقبض منه هذا في الذهب بالذهب وبالفضة بالفضة وفي المطعومات إذا بيعت بجنسها، كتمر بتمر هذا مطعوم ملح بملح هذا مطعوم ماء بماء، يدخل في المطعوم، ولا ينظر إلى أن هذا أحسن من هذا من حيث الرغبة فيه، الرسول صلى الله عليه وسلم قال جيده ورديئه سواء، يعني ليس له أن يقول هذا جيد كيف أبيع الصاع من هذا الذي هو جيد بالصاع من الذي هو رديء من التمر ليس له ذلك، الرسول قال جيده ورديئه سواء، وقال عليه الصلاة والسلام فإذا اختلفت الأجناس فبيع كيف شئتم إذا كان يدًا بيد، يعني إذا كانت علة الربا واحدة مطعوم بمطعوم لكن اختلف الجنس مثلًا قمح بشعير، هنا اختلف الجنس، الرسول قال فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد،

مثلًا بعت صاعًا من القمح بمئة صاع من الشعير اختلفت الأجناس، كيف شئتم القدر الذي تريد من الزيادة لك ذلك، لكن يدًا بيد، يعني يُسلم، يحصل تسليم هذا وتسليم هذا في مجلس العقد، وإلا لا يحل، كيف يعرف الشخص كل هذا إن لم يتعلم ماذا قال الرسول وماذا استخرج الأئمة أهل الاجتهاد من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لصحة هذه العقود إذا لم يتعلم لا يعرف، لا يضمن أنه لا يقع في معصية الله وإذا وقع في معصية الله يستحق عذاب الله، فإذًا عليه مسؤولية في المال عليه مسؤولية في النعم التي أعطاه الله هذه اليد نعمة من الله، يجب علينا أن نتعلم ماذا يجب علينا فيها، ماذا يحرم علينا فيها أليس بعض الأمور تجب علينا، في يدنا في رجلنا في لساننا في سمعنا وبعض الأمور تحرم علينا في يدنا في عيننا في سمعنا في رجلنا في بطننا في فرجنا يجب علينا أن نتعلم حتى نعرف ماذا أوجب الله علينا حتى نؤديه على التمام وماذا حرم علينا حتى نجتنبه ولا نقع في معصية الله،

الله تعالى قال (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) هذا إشارة إلى هذه الجوارح إن السمع والبصر والفؤاد القلب يعني كل أولئك كان عنه مسؤولا يعني علينا مسؤولية في بطننا في سمعنا في بصرنا في فرجنا علينا مسؤولية علينا أن نتعلم ماذا فرض الله علينا في هذه الأشياء وماذا حرم الله علينا حتى لا نقع في معصية الله، الأمير مسؤول عن رعيته الرجل مسؤول عن رعيته أليس أحدنا أحيانًا يكون له ولد هذا الولد الله تعالى هل رزقنا إياه فقط لنطعمه ونسقيه لا، هو يجب علينا أن نطعمه أن نسقيه أن نسكنه أن نلبسه بحيث لا يتأذى وأن نعلمه ماذا فرض الله علينا أن نعلمه هذا الولد الذي رزقنا الله إياه هل فقط إطعام وسقي وإسكان وإلباس أم يوجد أهم من ذلك وهو ما يحفظ به دينه هذا الولد إذا بلغ حتى يكون عارفًا،

العلماء يقولون يجب على ولي الصبي والصبية إذا بلغا سبع سنين أن يعلمهما ماذا يجب عليهما إذا بلغا، ماذا يحرم عليهما إذا بلغا، حتى إذا ما بلغ يكون عارفًا يحرم أن أنظر إلى عورة امرأة يحرم أن أنظر إلى عورة رجل، تجب علي خمس صلوات، يجب علي صوم رمضان، يجب علي كذا يحرم علي كذا، يعني يعلمه وهو صغير حتى إذا ما بلغ عرف ماذا يلزمه وماذا يحرم عليه، إن لم يفعل يكون فاسقًا أنت إن لم تطعم ولدك الصغير الذي هو دون البلوغ جوعته ما أطعمته بحيث يتأذى أو ما ألبسته وأنت تستطيع بحيث يحفظ من أذى الحر وأذى البرد تكون فاسقًا، وإذا لم تعلمه ما فرض الله عليك من أمور الدين أيضًا تكون فاسقًا، إما أن تعلمه بنفسك وإما أن توكل به من هو ثقة يعلمه ذلك عنك،

ينوب عنك كمدارسنا، لماذا شيخنا رحمه الله كان يصر كثيرًا حتى تبنى هذه المدارس، الذي قال مصطفى نجا وشيخنا رحمه الله لو لم يكن في هذه المدارس الإسلامية حقيقة إلا حفظ العقيدة لكفى، لأنه حفظ له الأصل، والعلماء يقولون من حفظ رأس ماله مهما جرى عليه كأنه لم يخسر شيئًا، من أول ما جئت هنا وصرت هكذا أدرس أريت كتبًا للصغار الأطفال الذين في الصفوف الابتدائية مكتوب فيها فرق الضلال الأشاعرة والصوفية يكفرون الأشاعرة أهل السنة والجماعة من هم الأشاعرة أتباع الإمام أبي الحسن الأشعري والماتريدية أتباع الإمام أبي منصور الماتريدي، إذا قلت أهل السنة هؤلاء معناه هؤلاء هذان ليسا نبيين وإنما هما من علماء أهل السنة الذي فعلاه الإمام أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي هو ترتيب عقيدة الرسول والصحابة بحيث تعرف هذه العقيدة ونصبا الأدلة عليها،

هذه عقيدة الرسول والصحابة مثلًا الله تعالى موجود لا يشبه شيئًا من خلقه، قال الله تعالى (ليس كمثله شيء) مثلًا الله تعالى موجود لا ابتداء لوجوده ولا انتهاء لوجوده قال تعالى (هو الأول والآخر) مثلًا الله تعالى متصف بالسمع والبصر وليس كمسع غيره وليس كبصر غيره قال تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) رتبوا عقيدة الرسول والصحابة ثم وضعوا الأدلة عليها وهذا فيه حفظ للدين، ومن وقت هذين الإمامين إلى الآن المسلمون أهل السنة والجماعة أشاعرة وماتريدية، جزاهم الله عن المسلمين خيرًا، هنا في هذه الكتب قال هؤلاء فرق الضلال معناه هؤلاء كفار، واليوم حكى لنا شابًا هنا موجود في المدرسة، الآن الذي يدرسهم والعياذ بالله يقول لهم الكفر الصريح،

يكتب الكفر الصريح ويقول للطالب ضع صح أم غلط، يكتب الكفر الصريح، ثم يقول للطالب الذي عمره خمسة عشرة سنة أنت ضع صح أم غلط، وهو كتب لهم الكفر، ويقول للطلاب معليش إذا غلطم اكتبوا فإذا قالت الطالبة لا أريد أن أجيب يقولون لها تعالي نحن نشرح لك ماذا يريدون أن يشرحوا لها الكفر يقولون نحن نشرح لك نحن نعلمك، الشيخ عبد الله رحمه الله كان يقول لمن يأتي إلى البلاد التي ليس فيها مدارس تعلم عقيدة أهل السنة بل بعكس ذلك، إذا صار الولد في عمر دخول المدرسة تأتون به إلى هنا حتى يتعلم في المدارس التي فيها تحفظ عقيدة الأولاد عقيدة الطلاب لهذا الشرط إذا كان استأذنه شخص لما يصير الولد بعمر المدرس تأتي به وإلا لا يجوز لك أن تضعه في مدرسة تعلمه الكفر،

لا يجوز لك، هذا واحد اثنان لا يجوز لك أن تدفع المال لأجل هذا، فإن فعلت دفع المال بذل المال لإدخاله لهذه المدارس كبيرة، قال أقل ما يقال فيك فاسق قال له الشيخ، قال الشيخ رحمه الله اسمعوا حتى تحذروا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته قال وإن علمت أن هذا المدرس سيوجه الكفر لابنك أو لابنتك كفرت، عرفت ما معناه يعني اعتقد أنه إذا ذهب هذا الولد إن كان ذكرًا أو أنثى هذا الذي يسمى المدرس أو المدرسة سيوجه الكفر بقصد ولده بقصد بنته يعني يكون إعانة على الكفر قال له تقع في الكفر، الشخص منا لا يرضى أن يصيب ولده جمرة حمراء أن تصيب إصبعه لا يرضى قلبه يحترق عليه فكيف تطيب نفسه أن يكون في مكانٍ يعلم فيه الكفر والعياذ بالله أليس قد يتأثر حصل هذا،

لأن الولد عادة إن لم يكن حفظ وأسس وعُلم وصار عنده الدفاع يقول لأهله إذا سمع شيئًا من المعلم أو المعلمة هكذا قالت المعلمة وإن كان فسادًا فإذا قال أهله لا يا ابني لا تسمع للمعلمة يقول أنتم أرسلتموني إليها، لماذا لا أسمع للمعلمة أنتم لماذا أرسلتموني إلى هذه المدرسة، هذا حصل مثل هذا حصل، صار الولد يناقش أهله، أنتم أرسلتوني لهذا الأستاذ لهذه المعلمة، كيف تقول لي لا تسمع للمعلمة لا تسمع للأستاذ، كل نعيم الدنيا لا يوضع في مقابل أن يحافظ على عقيدة هذا الولد لا يساويه كل نعيم الدنيا، لذلك شيخنا قال رحمه الله وجزاه الله عنا خيرا، السلامة خير من الغنيمة، قاعدة هذه في حياتكم خذوها لكم ولأودكم ولأصحابكم، السلامة خير من الغنيمة،

يوجد مال كثير هنا، ولو ملايين ويوجد السلامة هنا، إذا ذهبت إلى هذا المال فيه وقوع في المعصية، وإذا تركت هذا المال وذهبت إلى هذه الناحية في السلامة نجاتك من العذاب في القبر والآخرة، أين تذهب، تذهب إلى المال الذي فيه استحقاق العذاب أم تذهب إلى السلامة، أذهب إلى السلامة، وإن كان المال قليلًا، تعرفون أن بعض الصحابة كانوا في جهادكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحد منهم تعرفون ما معنى الجهاد في ذلك الوقت سيف وحصان أو سيرًا على الأقدام، وهو يقاتل في السيف يضع تمرة لكل نهاره يمصه ويشرب الماء ويقاتل، نحن نأكل أضعاف ما هو يأكل ولا نحمل السيف، ولا نذهب ولا نركب الخيل وهم لما صبروا على هذا وجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إيثارًا للآخرة على الدنيا،

وهذا ينبغي أن يكون حال كل واحدٍ منا أن يؤثر الآخرة على الدنيا، واحد هنا يعلم الطلاب باسم أنه يعلم الدين قال لهم حرام لا يجوز أن تلبس جوربًا واحد يجب عليك أن تعدل بين رجليك حرم على الطالب أن يلبس جورب واحد في رجل واحد قال وكذلك الحذاء لأنه يجب العدل، أعوذ بالله، قال وكذلك الحذاء لا يجوز أن تلبس واحد دون الآخر، الفقهاء العلماء يقولون التشريع إما كفر وإما كبيرة، يعني إذا واحد قال بأمرٍ يعتبر تشريعًا إما أن يقع في الكفر وهذا كفر، لأنه كذب ما هو معلوم من الدين بالضرورة وإما أن يكون كبيرة يكون جاهلًا لا يعرف أن ما قاله يؤدي إلى تكذيب الشريعة لكن تكلم خاض في ما لا يعلم في أمر الدين فيكون واقعًا في الكبيرة،

هؤلاء لا يصلحون أن يكونوا أساتذة أن يكونوا معلمين للطلاب باسم أنهم يعلمونهم الدين، لا يصلحون لذلك، فلا يجوز أن يرسل إليهم الأولاد باسم أنهم يتعلمون عندهم الدين، اسمعوا ماذا قال العلماء واحفظوا هذا قال العلماء لا يجوز استفتاء العالم الفاسق يعني إذا واحد صار عالمًا وصل إلى مرتبة العالمية في العلم وكان فاسقًا لا يجوز استفتائه لا يجوز أن تسأله في الدين لأنه ليس ثقة، فكيف فجاهل كافر إذا ذاك الذي هو مسلم وعالم لكنه فاسق لا يجوز استفتائه ولا يجوز الذهاب إليه باسم تلقي الدين منه لأنه ليس ثقة، فكيف إذا واحد جاهل وكافر، جمع بين هاتين الخصلتين القبيحتين الكفر والجهل، والعياذ بالله، هذا بالأولى أن لا يؤخذ منه ولا يجوز أن يستفتى،

فكل واحد منا عليه أن يحاسب نفسه كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، يعني كل واحد منا كل يوم هذا ليس يقول في آخر حياته أحاسب نفسي، هل أحد منا يعرف متى آخر حياته لا أحد يعرف كل يوم يعمل لنفسه محاسبة فينظر إن كان أحسن يقول الحمد لله لأزيدن بالإحسان وإن كان أساء يقول أنا أتوب إلى الله الآن عندي فرصة بعد ما طلعت الشمس من المغرب، بعد ما وصلت الروح إلى الغرغرة الآن أتوب إلى الله وأعزم وأندم أنني لا أعود إلى هذا، هذا من أسباب النجاة، أن يحاسب الشخص نفسه قبل أن يحاسب، أن ينظر في عمله قبل أن يعرض عليه يوم القيامة في كتابه الذي يأخذه بيده، فالآن كل واحد منا ليحاسب نفسه وليقل إن كنت أحسن أزيد في الإحسان الحمد لله وإن كان أساء أرجع عن الإساءة وإن شاء الله بعد هذا لا أفعل إلا خيرا لا أفعل إلا إحسانا،

لأن هذه مسؤولية على كل واحد منا عندك مسؤولية عن نفسك عن أولادك عن والديك مسؤوليات كثيرة في هذه الحياة كل واحد منا ليرتب أموره والرسول قال عليه الصلاة والسلام والمرأة راعية في بيت زوجها وماله ومسؤولة عن رعيتها، يعني الرجل تزوج امرأة صار عليها مسؤولية أليس أسكنها في بيته صار عليها مسؤولية أن لا تدخل بيته من يكره، أن لا تتصرف في ملك بما حرم الله سبحانه وتعالى عليها مسؤولية، فتتعلم ماذا يجوز لها وماذا يحرم عليها ولا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها بدون إذنه إن لم يأذن لها بالخروج ولم تكن ضرورة، لا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها إذنه تتعلم، لا يجوز أن تتصرف في ماله في ما لا يرضاه،

أما في ما يرضاه فيجوز لها وتعلموا هذه المسائل، سألت شيخنا رحمه الله قلت له الرجل أحيانًا يترك مالًا عند امرأته ثم يذهب إلى عمله، أحيانًا تجد أن تتصدق بشيء من هذا المال هو تركه في تصرفها، لكن ما قال لها تصدقي، فهي تريد أن تتصدق فهل إن فعلت لها ثواب، وهو يرضى قال لي لها وله ثواب لأنه يرضى بذلك، يعني لها ثواب وهي تعلم أنه يرضى كل واحد منا يرضى، إذا عنده مال وتصدقت زوجته بشيء من هذا المال بحيث لا يقع في تقصير في الواجبات يفرح بذلك، بما أنه يرضى له ثواب وهي لها ثواب إن نوت لله وتصرفت على حسب الشريعة فالله يبارك فيكم تذكروا هذا الكلام وتذاكروا فيما بينكم أن يعامل كل واحد منا الآخر على حسب الشريعة كثير من الرجال تعرفون تحصل مشاكل بين الرجل والزوجة يعني لا أعرف واحد منا من الأولياء،

أو زوجته من الوليات فيحصل غلط من هنا وغلط من هنا كيف يحل هذا الأمر بالرجوع إلى الشرع، صرت أسمع من بعض المتعلمين حين ندخل لحل النزاع يقول عبارة مخيفة الآن كلمني في الدنيا اترك أمر الشرع على جنب، نحن نعرف هذا عن الجهال المتعلم إذا أراد أن يحل أمر كيف يحله، أولًا ماذا يقول، الشرع، بعدها ننظر زيادة عما وجب حسن الخلق حسن المعاملة التسامع كذا وكذا لكن أولًا ماذا نقول الشرع، ماذا يجب علي ماذا يحرم علي، ماذا يجب عليك ماذا يحرم عليك هذا الذي تعلمنا ونعلمه للناس، أولًا نتكلم بالشرع، ثم بعد ذلك نقول يا أخي أحسن إليها زيادة وأنت أحسني إليه زيادة إذا ما في مانع شرعًا، حلو هذا، نحن مرجعنا الشرع نحن لا نتغير عن هذا الذي تعلمناه ونشأنا عليه لا نريد أن نسمع بعض العبارات من بعض الناس يقول الآن لا تتكلم معي في الشرع،

لكن بماذا أكلمك لشو جاية لعندي أنا بياع خضرة، أنا أعلم الشرع هذا عملي، وأنا أقول للناس احتكموا للشرع لا تقول لي لا نتكلم في الشرع، لم نأتي لنتكلم بالأكل والطبخ والفاكهة والخضرة، لا، نحن نحتكم إلى شرع الله، عندما كانوا يأتون إلى الرسول عليه الصلاة والسلام بأي شيء يكلمهم الرسول إذا حصل شيء بين الرجل والمرأة بالشرع والصحابة بعد الرسول بالشرع، والعلماء بعد الصحابة الذين جاءوا بعدهم بالشرع ونحن سنبقى هكذا إن شاء الله، وأولادنا هكذا نعلمهم، بعض الناس تقول إذا قلت ليس شرطًا، يقول لا تقول ليس شرطًا ماذا أقول لك، أنا أتكلم بالشرع، ليس شرطًا في الشرع هذا الأمر، ومعناه لا تلزمني بهذا، هذا معنى هذا الكلام،

إذا رجل أنفق على زوجته النفقة الواجبة بعد هذا هل لها أن تلزمه أن يدفع لها زيادة له هو أن يعمل إحسان لا ينكر هذا إذا قال لها لا يجب علي أكثر من هذا هل لها أن تعترض عليه، تقول له بارك الله فيك صحيح إن شئت الإحسان زيادة بارك الله فيك، تكون شاكرة داعية لك بالخير كلام حلو، وعادة يسوق هذا إلى مزيد إحسان لا يضربها إذا قالت له هذا الكلام، سيقول لها بارك الله فيك التزمت بالشرع وتتكلمين كلام موزون وهو ضمن الشرع فما أحسن هذا الكلام، وهذا يكون دافعًا له لمزيد الإحسان لكن لا نقول ما تقول لي هذا منو شرط، ما تقول لي هذا الواجب، هذا الواجب وهكذا نحن نعلم الناس وهكذا نريد أن نبقى على هذا وهكذا نريد أن نعلم أولادنا،

علموا صغاركم من صغرهم على الخيرات علمكم صغاركم من صغرهم على معالي الأمور على الأحسن دائمًا علموهم الأحسن ولو كنت أنت لا تفعل ما هو أحسن، لكن علمه على الأحسن، كثير من الأبناء طلعوا أحسن من آباءهم وأمهاتهم بعلم الدين، تعلموا علم الدين وفعلوا أحسن مما فعل الأب، وفعلوا أحسن مما فعلت الأم، والأب يفرح بذلك، عادة الأب والأم يحبان أن يكون ولدهما أرفع منهما إن كان في الأمور المعاش المعيشة وإن كان في أمور الدين يحب له الخير كثيرًا فعلموا أولادكم من صغرهم على هذا على تقليل الكلام إلا من خير، على أن لا يكثر الضحك بلا سبب، هكذا بلا فائدة، أن لا يكثر العبث واحد أتى إلى الشيخ رحمه الله طفل صغير حكى للشيخ رؤية جميلة وقال له أستأذن قال له الشيخ إن كان عندك فراغ وهذا طفل انظروا العبارة التي قالها له،

قال له إن كان عندك فراغ اقعد عندنا، الواحد يتمنى أن يقعد عند الشيخ، قال له أقعد، جلس هذا الولد وكنا بغرف الشيخ ومن الساعة الحادية عشر إلى الساعة الثالثة وكانت امرأة وضعت ولدها عند الشيخ ليتربى في بيت الشيخ قال لي الشيخ ناد محمودًا اسمه محمود ناديته قال له انظر يا محمود هذا الغلام قعد نحو خمس ساعات في مكانه ما تحرك هكذا العاقل لا يتحرك إلا لفائدة، قد يقول واحد اتركه هذا ولد يلعب ويتحرك حتى هذا يعلمه الشيخ قال له انظر العاقل لا يتحرك إلا لفائدة عادة الولد الصغير إذا أقعدته لا يقعد يتحرك يقوم يريد الأكل يعود من صغره على ما هو أحسن، لماذا كانوا يأخذون الأولاد إلى إملاء صحيح البخاري وإملاء صحيح مسلم الأطفال الصغار لينالوا بركة هذه المجالس وليتعودوا على مجالس الخير من صغرهم من طفولتهم،

حتى ينشأوا على هذا الخير العظيم الآن ما عادوا يتعودون على هذا، صاروا يتعودون على التلفون الذي يدخلهم إلى أماكن لا نحبها لهم نحن كل الأولاد صاروا يعطون التلفون وإذا كلمناهم في هذا يقول لي بدي ارتاح منو، لترتاح منه تتركه للفساد لا يترك لهذا الفساد لا يترك لهذا الفساد لا بد أن يعمل له شيء من الترتيب حتى ينشأ على صفة أهل الخير على طريقة أهل العلم على طريقة أهل التقوى يُعمل له ترتيب حتى ينشأ على هذا حبًا بالخير له، وبارك الله فيكم، نهلل.