قصة بطل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، معركة الخندق التي هي بشهر شوال السنة الخامسة للهجرة، الصحابة مع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أخذوا كل وقتهم لحفر الخندق سيدنا سلمان الفارسي طرح الفكرة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وأعجبته وكانوا الكفار الذين هم مشركوا قريش والأحزاب الذين معهم وهم كانوا عشرة آلاف، يأتون إلى المدينة المنورة للحرب ويريدون أن يقضوا على المسلمين، جابر بن عبد الله الأنصاري هذا الصحابي الجليل كان يراقب وكان يعمل معهم بحفر الخندق، الصحابة نادوا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان يوجد صخرة كبيرة تكسرت عليها المعاول ولم تنكسر، فأتى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ونزل إلى حفرة الخندق وظهر بطنه فرأى جابر بن عبد الله أن سيدنا محمد يربط حجر على بطنه،
لأنه كان له ثلاثة أيام وهو وباقي الصحابة لم يأكلوا لماذا لأنه كان يوجد مجاعة في المدينة المنورة وكان الطقس باردًا كانت الأرض غليظة وكان الوقت يسابقهم نزل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وبالمعجزة الإلهية ضرب هذه الصخرة فصارت مثل التراب، جابر بن عبد الله استأذن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وذهب إلى بيته، قال لزوجته سهيلة بنت مسعود الأنصارية رضي الله عنها القصة وقال لها يريد أن يستضيف سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على الطعام الذي موجود عندهم ذبح عنز صغير وطحن صاع شعير والصاع أربعة أمداد والمد ملئ كفين معتدلتين هذا الذي كان عنده، وضع اللحم بالقِدر الكبير والخبز بالتنور بفرن النار، وذهب إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ووصته زوجته أن الأكل لا يكفي إلى كثير من الناس،
يكفي فقط لسيدنا محمد واثنين معه، ذهب إلى النبي وقال له أنه عندهم طعام قليل عملوه له ويأتي معه واحد أو اثنان، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ماذا قال لجابر، قال له كثيرٌ طيب وأرسله إلى البيت وقال له أن يطلب من زوجته أن لا تسحب اللحب من القِدر الكبير، ولا تخرج الخبز من التنور يبقوا كما هم مغلقين، والنبي عليه الصلاة والسلام والصحابة آتون قال لهم النبي ينادي بالصحابة قوموا إن جابرًا قد صنع لكم سورًا وليمة فحيا هلا بكم، وذهب الصحابة كلهم من أيام لم يأكلوا وذهبوا إلى جابر، ذهب جابر إلى زوجته وقال لها الصحابة يأتون مع سيدنا محمد المهاجرون والأنصار ألف ويزيد من الناس، قالت له قلت لك لا يكفي، أقلت له، قال نعم،
هناك استدركت زوجته وقالت الله ورسوله أعلم لأن زوجته عندها يقين أن سيدنا محمد صاحب بركة وأن الله تعالى لا يخذله أبدًا، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام دخل قبل غيره على المنزل ونفس باللحم والخبز، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام دعا بالبركة، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام طلب من جابر أن زوجته تأتي بمن يساعدها بالخبز سيدنا محمد عليه الصلاة طلب من الصحابة أن يدخلوا على مهل، أن يدخلوا عشرة عشرة، كان يأتي بالخبز بيده الشريف يقسمه نصفين ويضع عليه اللحم ويقدمه لهم، فأكلوا كلهم، يقول سيدنا جابر بن عبد الله والتنور كان دائمًا مملتئ بالخبز والبرمة مليئة باللحم حتى كان يوجد فيها أكثر مما كانت عليه من باب البركة،
سيدنا جابر بن عبد الله أخبر أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أعطى زوجته تأكل وأعطى الجيران، يد شريفة بمعجزة إلهية فيها تكثير للطعام، أطعم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ببيت جابر بن عبد الله بيت الكرم أطعم الجيش وأهل المدينة سبحان الله تعالى وهذه كانت قصة بطل، والحمد لله رب العالمين.