قال الله تعالى :هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم
فاللَّهُ تَعَالَى قَدِيْمٌ أَزَلِيٌّ لا بِدايَةَ لِوُجُوْدِهِ وَصِفَاتُهُ أَزَلِيَّةٌ وَكُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ مُحْدَثٌ لِوُجُوْدِهِ بِدَايَةٌ وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ أَوْجَدَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى دَائِمٌ أَبَدِيٌّ لا نِهَايَةَ لِوُجُوْدِهِ وَصِفَاتُهُ أَبَدِيَّةٌ لا تَتغيَّرُ وَلا يَطْرَأُ عَلَيْهَا زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصانٌ وَمَا كَانَ مِنَ الْمَخْلُوْقَاتِ أَبَدِيٌّ كَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَبِمَشِيْئَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُوْنُ وَمَا سَيَكُوْنُ يَعْلَمُ بَوَاطِنَ الأَشْيَاءِ وَظَوَاهِرَهَا وَجُلَّهَا وَدَقِيْقَهَا يَعْلَمُ مَا تَعْقِلُ الْعُقُوْلُ وَمَا تُخْفِيْ الصُّدُوْرُ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِيْ الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيْهَا يَعْلَمُ مَا فِيْ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إلَّا وَيَعْلَمُهُ يَعْلَمُ دَبِيْبَ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ عَلَىْ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ فِيْ الْلَيْلَةِ الظَّلْمَاءِ