قال فضيلة الشيخ هادي فايد حفظه الله تعالى: فَإِنَّهُ لَا خَلَاصَ إِلَّا بِالْإِخْلَاصِ.
أَخْلِصُوا نِيَّاتِكُمْ للهِ، فَلْتَكُن نِيَّتُكُمْ بِحُضُورِ هَذَا الْمَجْلِسِ الَّذِي هُوَ طَاعَةٌ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنْ كَانَ مِنَ الْمُحَاضِرِ أَوْ كَانَ مِنَ الحَاضِرِ.
هَذَا طَاعَةٌ لِلْمُحَاضِرِ وَطَاعَةٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ للحَاضِرِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ حَتَّى يَنَالَ المُحَاضِرُ عَلَى مُحَاضَرَتِهِ عَلَى دَرْسِهِ عَلَى طَاعَتِهِ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ خَالِصَةً لِوَجْهِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنْ لا يَكُونَ مُرَائِيًا أَن لا يَطْلُبَ بِهَذَا مَحْمَدَةَ النَّاسِ، أَنْ لا يَطْلُبَ بِهَذَا أَنْ يَمْدَحَهُ النَّاسُ وَأَنْ يُسْمَعَ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ إِنَّمَا يَعْمَلُ الطَّاعَةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَحْدَهُ.
أَيْضًا الَّذِي يَحْضُرُ هَذَا الْمَجْلِسَ بِحُضُورِهِ لِهَذَا الْمَجْلِسِ يُطِيعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَنَّهُ لِمَاذَا يَحْضُرُ هَذَا الْمَجْلِسَ؟
حَتَّى يَتَعَلَّمَ عِلْمَ الدِّينِ، وَعِلْمُ الدِّينِ حَيَاةُ الْإِسْلَامِ بِهِ يَحْيَا هَذَا الدِّينُ.
بِعِلْمِ الدِّينِ يُمَيِّزُ الوَاحِدُ مِنَّا بَيْنَ الْحَقِّ وَبَيْنَ الْبَاطِلِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَبَيْنَ الْفَاسِدِ بَيْنَ الحَلَالِ وَبَيْنَ الْحَرَامِ، بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالسُّنَّةِ، وَبَيْنَ الْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ.
كَيْفَ نَعْرِفُ كُلَّ هَذِهِ الْأُمُورِ إِن لَمْ نَتَعَلَّمْ؟
فَهَذَا الْعِلْمُ طَاعَةٌ لِلَّهِ.
وَمَن تَعَلَّمَ عِلْمَ الدِّينِ يَكُونُ سَلَكَ سَبِيلَ وِقَايَةِ نَفْسِهِ مِنَ النَّارِ.
فإِنْ عَلَّمَ أَهْلَهُ أَوْ مَكَّنَ أَهْلَهُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ مِمَّنْ يُعَلِّمُهُمْ يَكُونُ أَيْضًا سَلَكَ سَبِيلَ وِقَايَةِ أَهْلِهِ مِنَ النَّارِ عَامِلًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.
سَبِيلُ وِقَايَةِ النَّفْسِ وَالْأَهْلِ مِنَ النَّارِ طَرِيقُ وِقَايَةِ النَفْسِ وَالأَهْلِ مِنَ النَّارِ هُوَ تَعَلُّمُ عِلْمِ الدِّينِ تَعَلُّمُ الْفَرْضَ الْعَيْنِيَّ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ.
فَإِذًا نَحْنُ فِي طَاعَةٍ حَتَّى نَنَالَ الْأَجْرَ عَلَى هَذِهِ الطَّاعَةِ نُخْلِصُ نِيَّاتِنَا نَنْوِي فِي قُلُوبِنَا أَنَّنَا نَحْضُرُ هَذَا الْمَجْلِسَ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ تَعَالَى ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
الإخلاص في حضور مجالس العلم
مدة القراءة: دقيقتان
