قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ الحَقِيقَةُ ثَمَرَةُ الشَّرِيعَةِ.
في شَيْءٍ يُسَمَّى عِلْم الحَقِيقَةِ أَوْ عِلْمُ البَاطِنِ هَذَا عِلْمٌ مَوْهُوبٌ لَيْسَ يُطْلَبُ كَمَا نَطْلُبُ العِلْمَ نَحْنُ نَقْرَأُهُ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ على المَشَايِخِ.
نحنُ نَطْلُبُ عِلْمَ الظَّاهِرِ فَإِذَا أَخَذْنَا العِلْمَ الضَّرُورِيَّ وأَدَّيْنَا الوَاجِبَاتِ واجْتَنَبْنَا المُحَرَّمَاتِ وثَبَتْنَا عَلَى ذَلِكَ اللهُ يُحَبِّبُ إِلَيْنَا فِعْلَ النَّوَافِلِ فَإِذَا فَعَلْنَا وَأَكْثَرْنَا مِنْهَا كَذِكْرِ اللهِ بِالتَّهْلِيلِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَاةِ النَّافِلَةِ بَعْدَ مُدَّةٍ هَذَا الشَّخْصُ يَصِيرُ وَلِيًّا.
إِذا صَارَ وَلِيًّا بَعْدَ أَن طَلَبَ عِلْمَ الظَّاهِرِ والتَزَمَ بِأَدَاءِ الوَاجِبَاتِ واجْتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ وأَكْثَرَ مِنَ النَّوَافِلِ يَصِيرُ وَلِيًّا.
هَذَا الوَلِيُّ اللهُ يُفِيضُ على قَلْبِهِ عِلْمًا مَوْهُوبًا يُسَمَّى العِلْمَ اللَّدُنِّيَّ هذَا هُوَ عِلْمُ البَاطِنِ.
وليس كما يقول جَهَلَةُ المُتَصَوِّفَةِ أَحَدُهُمْ مَثَلًا يَغْلطُ غَلْطَةً فَيَأْتِي شَخْصٌ مِمَّن تَعَلَّمَ الدِّينَ يَنْصَحُهُ يَقُولُ لَهُ: (هذا غَلَطٌ).
مَثَلًا لَمَّا يَقُولُ: آه أُو أحْ بِنِيَّةٍ عَلَى زَعْمِهِ أَنَّهُ يَذْكُرُ اللهَ.
فَإِذَا وَاحِدٌ نَصَحَهُ مَاذَا يَقُولُ لَهُ؟ لَا لَا لَا، هَذِهِ مِنْ أُمُورِ البَاطِنِ أَنتَ مِن جَمَاعَةِ الظَّاهِرِ لا تَفْهَمُ أُمُورَ وَأَحْوَالَ أَهْلِ البَاطِنِ.
هـذه خَـدِيـعَـةٌ.
سَيِّدُنَا أَحْمَدُ الرِّفَاعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لا تَقُولُوا كَمَا يَقُولُ جَهَلَةُ المُتَصَوِّفَةِ: نَحْنُ أَهْلُ البَاطِنِ وهُمْ أَهْلُ الظَّاهِرِ هذا الدِّينُ لَوْلَا ظَاهِرُهُ ما بَطَنَ.
شُو يَعْنِي؟ يَعْنِي بِدُونِ عِلْمِ الظَّاهِرِ لا يَحْصُلُ لِلشَّخْصِ عِلْمُ البَاطِنِ.
لِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ: (ثَمَرَةُ الشَّرِيعَةِ) يَعْنِي عِلْمُ البَاطِنِ هُوَ ثَمَرَةُ الشَّرِيعَةِ، ثَمَرَةُ تَطْبِيقِ الشَّرِيعَةِ، ثَمَرَةُ تَعَلُّمِ ما فَرَضَ اللهُ وتَطْبِيقِ ما تَعَلَّمَهُ الشَّخْصُ مِنَ الفَرْضِ الثَّمَرَةُ أَنَّهُ يُعْطَى عِلْمَ البَاطِنِ، بِدُونِ الظَّاهِرِ لا يصل إِلى عِلْمِ البَاطِنِ.
لَكِنْ هُمْ يَقُولُونَ هذا حَتَّى يَخْدَعُوا النَّاسَ، نَدْخُلُ مَجْلِسَهُمْ نُحْسِنُ الظَّنَّ يَبْدَأُونَ عَلَى أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ اللهَ حَلْقَةُ ذِكْرٍ يَعْنِي ثُمَّ يُحَرِّفُونَ.
فَإِذَا كُلِّمُوا مَاذَا يَقُولُونَ؟ لا لا أَنْتُمْ جَمَاعَةُ الظَّاهِرِ أَنْتُمْ جَمَاعَةُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ مَالِكٌ.
علم الحقيقة ثمرة الشريعة
مدة القراءة: دقيقتان
