يقول فضيلة الشيخ نبيل الشريف حفظه الله تعالى: لَمَّا كُنْتُ أُدَرِّسُ فِي مَدْرَسَةِ المَقَاصِدِ وَهِيَ مَدْرَسَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ عَلَّمْتُ بِكُلِّيَّةِ البَنَاتِ هَذَا فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ.
عَلَّمْتُ الطَّالِبَاتِ أَنَّ دِينَ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ هُوَ الإِسْلَامُ وَكَانَ فِي الحِصَّةِ مِنَ اللَّاتِي يَدْرُسْنَ بَنَاتُ المُدِيرَةِ فَصَارَتْ تَنظُرُ فِي الدَّفْتَرِ مَا أُمْلِي عَلَيْهِنَّ فَوَجَدَتْ أَنِّي قُلْتُ إِنَّ كُلَّ الأَنْبِيَاءِ عَلَى دِينِ الإِسْلَامِ فَاسْتَدْعَتْنِي مُعْتَرِضَةً.
قَالَتْ: كَيْفَ يَا أُسْتَاذُ بِتْقُولْ لِلتَّلَامِيذِ أنَّ كُلّ الأَنْبِيَاءِ دِينهم الإِسْلَامُ؟
قُلْتُ لَهَا: اللهُ قَالَ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ).
وَقَالَ الله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ).
قَالَتْ لِي وَالعِيَاذُ بِاللهِ: مُوسَى وَعِيسَى أَلَيْسُوا يَهُودٌ وَمَسِيحِيَّةٌ؟
قُلْتُ: لَا كُلُّ الأَنْبِيَاءِ كَانُوا عَلَى الإِسْلَامِ، مُوسَى عَلَى الإِسْلَامِ، عِيسَى عَلَى الإِسْلَامِ، آدَمُ عَلَى الإِسْلَامِ.
كَانَتْ لَا تَعْرِفُ وَمَا اقْتَنَعَتْ، مَعَ أَنَّنِي ذَكَرْتُ لَهَا مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ وَمَا قَالَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
بِأَيِّ سَنَةٍ هَايْ سَنَةَ ثَمَانِينَ، يَعْنِي قَدَّيْشْ صَارَ مَاضِي مِنْ ذَاكَ الوَقْتِ إِلَى الآنَ انْظُرُوا الفَسَادَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ، وَهَذِهِ المُدِيرَةُ.
يَعْنِي هِيَ تُسَمَّى المَسْؤُولَةُ الأُولَى فِي المَدْرَسَة قَالَتْ على وَجْهِ الاعْتِرَاضِ كَيْفَ تْقُولُ هَيْكْ لِلتَّلَامِيذِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ.
هَذَا هُوَ الحَقُّ وَإِن كَثُرَ الَّذِينَ يَجْهَلُونَ هَذَا الحَقَّ نَحْنُ نَنْشُرُ الحَقَّ.
