النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ بِمُحَمَّدٍ
اِسْمُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ "مُحَمَّدٌ" كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَلَيْسَ هُوَ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ، بَعْضُ الأَشْخَاصِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، سُمُّوا قَبْلَ بِعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُمُّوا بِهَذَا الِاسْمِ، نَحْوُ سَبْعَةٍ. كَانَ آبَاؤُهُمْ سَمِعُوا عَنِ نَبِيِّ آخِرِ الزَّمَانِ، فَتَأَمَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ وَلَدُهُ هُوَ هَذَا النَّبِيَّ، فَسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ وَلَدَهُ "مُحَمَّدًا". أَمَّا "أَحْمَدُ" فَلَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. اللهُ تَعَالَى حَفِظَ هَذَا الِاسْمَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَأَمَّا كُنْيَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَكَانَتْ "أَبَا القَاسِمِ". وُلِدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي عَامِ الفِيلِ، فِي العَامِ الَّذِي غَزَا فِيهِ أَبْرَهَةُ الكَعْبَةَ مُرِيدًا هَدْمَهَا، فَأَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى طَيْرًا، مَعَ كُلِّ طَائِرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ صَغِيرَةٍ، حَجَرٌ فِي مِنْقَارِهِ، وَحَجَرٌ فِي كُلِّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ، وَعَلَى كُلِّ حَجَرٍ مَكْتُوبٌ اسْمُ الشَّخْصِ الَّذِي يَهْلِكُ بِهَذَا الحَجَرِ، فَكَانَ الطَّائِرُ يَرْمِي الحَجَرَ عَلَى جُنْدِ أَبْرَهَةَ فَيُصِيبُ الحَجَرُ الجُنْدِيَّ الَّذِي اسْمُهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ. كَثِيرٌ مِنْهُمْ هَلَكُوا حَيْثُ رُمُوا بِالأَحْجَارِ، بَعْضُهُمْ وَصَلَ إِلَى قَوْمِهِ، رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا حَصَلَ ثُمَّ مَاتَ.
فضيلة الشيخ الدكتور محمَّد علي مشلي حَفِظَهُ اللهُ تعالى وغَفرَ اللهُ لهُ وللمُؤمِنِينَ والمُؤمِنات.