مَسْأَلَةٌ: شَخْصٌ قَدَّمَ مُصْحَفًا لِمُسْلِمَةٍ وَقَالَ: هَذَا لَيْسَ مِن قِيمَتِكِ يُرِيدُ ثَمَنُهُ لَيْسَ مُرْتَفِعًا.
قال الشَّيْخُ رحمه الله: لَا يَكْفُرُ.
هُنَا سَأَرْجِعُ وَأَقُولُ: قَد وَاحِدٌ يَقُولُ لِي لِمَاذَا يَسْأَلُ هَذَا السُّؤَالَ؟
لِأَنَّ الْمُصْحَفَ لَهُ قِيمَةٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ.
لَا يُقَالُ عَنْهُ لَيسَ مِن قِيمَتِكِ.
هُوَ يَتَكَلَّمُ عَنِ الْمُصْحَفِ لَيْسَ عَنْ حَبَّةِ شُوكُولَا أَوْ عَنْ قِنِّينَةِ عِطْرٍ.
النَّاسُ تَعَوَّدُوا أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ مِنْ قِيمَتِكِ يَعْنِي أَنْتِ أَعْلَى مِنْ هَكَذَا بِكَثِيرٍ.
نَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَنِ الْمُصْحَفِ، لَكِنْ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ ثَمَنَهُ لَيْسَ مُرْتَفِعًا قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَكْفُرُ.
لَكِنْ حَقٌّ أَن نَسْأَلَ عَنْ هَذَا لِأَنَّهُ حَصَلَ وَنُرِيدُ أَنْ نَعْرِفَ الْحُكْمَ.
وَالْأَجْيَالُ الَّتِي سَتَأْتِي بَعْدَنَا إِنْ شَاءَ اللهُ هَلْ يَجِدُونَ عَالِمًا بِهَذَا الْقَدْرِ حَتَّى يَسْأَلُوهُ؟
قَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُمْ حَتَّى يَسْتَفِيدُوا، لَوْ حَصَلَ يَكُونُوا قَدِ اسْتَفَادُوا مَعْرِفَةَ الْجَوَابِ.
وَالْعِلْمُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعَلَّمَ.
أَلَيْسَ جَاءَ عَن بَعْضِ الْعُلَمَاءِ: زَكَاةُ الْعِلْمِ أَن يُعَلَّمَ؟ فَهَذَا حَقٌّ، مَا نَفْعَلُهُ حَقٌّ.
الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ كَانَ فَقِيهًا مُجْتَهِدًا حَافِظًا لُغَوِيًّا أُصُولِيًّا عَالِمًا كَبِيرًا لَوْ وَجَدَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُسْأَلُ لَقَالَ لِي: لَا تَسْأَلْ مِثْلَ هَذَا، لَوْ كَانَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ عَنْ مِثْلِ هَذَا لَقَالَ لِي، لَكِنْ هَذَا حَصَلَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ.
وَتُوجَدُ كُتُبُ فَتَاوَى لِلْعُلَمَاءِ مَوْجُودَةٌ النَّاسُ كَانُوا يَسْأَلُونَ الْعُلَمَاءَ وَتُدَوَّنُ هَذِهِ الْفَتَاوَى تُدَوَّنُ.
لَكِن مَا سُئِلَهُ أُولَئِكَ الْعُلَمَاءُ الْآنَ تُوجَدُ أَسْئِلَةٌ لَمْ يسْأَلْهَا أُولَئِكَ مَا كَانَتْ حَصَلَتْ لَا هِيَ وَلَا أَمْثَالُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَصَلَتْ فِي وَقْتِ هَذَا الرَّجُلِ الْعَالِمِ الصَّالِحِ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ وَأَجَابَ عَنْهَا وَدُوِّنَتْ فَلْيَسْتَفِدِ النَّاسُ مِنْهَا.