من أقوال الإمام الهرري رحمه الله ورضي الله عنه:
الصدق في حسن النية خير الصفات المرضية
يعني أن يكون المرء صادقا مع نفسه، ولا يكذب على الناس، ويعامل الله بالصفاء والإخلاص بأداء الواجبات واجتناب المحرمات، ونيته حسنة، وهذه يرضى عنها الله، وصاحبها يكون طيبا حسن المعاملة ولا يتتبع عورات الناس.
والآن ناسٌ شأنهم تتبع عورات المسلمين، إذا ذهبوا إلى مجلس يعملون مثل(Scanner) السكانر، حتى يرى هذا ماذا فيه من العيب، وهذه ماذا فيها من العيب حتى يمشي فيه، وفوق تتبعه لا ينصحهم بل يفضحهم ويتكلم عليهم ويغتابهم ولا يقوم بنصحهم.
وإذا رأى أحدنا عيبًا على أخيه فلنرجع إلى ما قال الرسول، لو رأيت عيبًا ماذا تحب من أخيك، أن ينصحك أم يفضحك، لا، أن ينصحك، فالمخلص يبدأ بالنصيحة ليس بالفضيحة،
وهم يتتبعون العورات ويتكلمون على المسلمين دون نصح، وهذا دليل فساد حالهم.
إن كنت صادقُا لما رأيت هذا لماذا لم تنصحه، أليس من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، فإذا رأيت منكرًا من أخيك تنصحه، فإن لم تنصحه وأنت تظن به القبول تأثم، وإن مشيت بفضحه عليك إثم ولا يجوز لك.
وهم لا ينتبهون من الغفلة، يتتبعون عورات المسلمين ويتكلمون عليهم، ويتركون أهل الضلال والفساد فلا يحذرون من المشبهة المجسمة ولا من أدعياء التصوف ولا من حزب الإخوان ولا من حزب التحرير، ويشتغلون بالكلام على المسلمين وتتبع عوراتهم.
هذا مرض، يوجد مرض بالجسم ومرض في القلب، وهذا من أمراض القلوب عنده مرض وهو لا يشعر،
فالآن فليتدارك نفسه قبل أن يكون خصيمه يوم القيامة هذا المسلم الذي ظلمه.
من أقوال الإمام الهرري رحمه الله ورضي الله عنه
مدة القراءة: دقيقتان
