الصِّدْقُ في حُسْنِ النِّيَّةِ خَيْرُ الصِّفَاتِ المَرْضِيَّة.
(الصِّدْقُ في حُسْنِ النِّيَّةِ)
معناه: أن يكون المرء صادقا مع نفسه.
لا يكذب على الناس.
ويعامل الله تبارك وتعالى بالصفاء والإخلاص.
بأداء الواجبات واجتناب المحرمات.
ونيتُه حسنة.
هذا من الصفات التي يرضى عنها الله.
هذا الذي عنده صدق مع حُسن النيةِ يكون طيِّب السريرة، ويكون حسَنَ المعاملة مع الناسِ.
ولا يتتبع عورات الناس.
الآن ناسٌ شأنهم تتبع عورات المسلمين، إذا ذهبوا إلى مجلس يعملون مثل (Scanner) حتى يرى هذا ماذا فيه من العيب، هذه ماذا فيها من العيب حتى يمشِيَ فيه.
وفوق هذا مع تتبعه لعوراتهم لا ينصحهم بل يفضحهم ويتكلم عليهم ويغتابهم ولا يقوم بنصحهم.
إذا رأى أحدنا عيبا على أخيه فلنرجع إلى ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (أن ينصحه).
فالمخلص يبدأ بالأول بالنصيحة ليس بالفضيحة.
فهُم ماذا يفعلون؟ يتتبعون عورات الناس ويتكلمون على المسلمين دون نصحِهم.
هذا دليل فساد حالهم.
إن كنت صادقا في البداية لمّا رأيت هذا لماذا لم تنصحه.
أليس "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه"،
فإذا رأيت منكرا من أخيك تنصحه، فإن لم تنصحه وأنت تظن به القَبول تأثم.
وإن مشيت بفضحه عليك إثم ولا يجوز لك ذلك.
هؤلاء من الغفلة لا ينتبهون يتتبعون عورات المسلمين ويتكلمون عليهم ويتركون أهل الضلال والفساد فلا يحذرون من المشبهة المجسمة ولا من أدعياء التصوف ولا من حزب الإخوان ولا من حزب التحرير، ويشتغلون بالكلام على المسلمين وتتبع عوراتهم.
هذا مرض، يوجد مرض بالجسم ويوجد مرض في القلب، هذا من أمراض القلوب عنده مرض في القلب وهو لا يشعر.
فليتدارك نفسه قبل أن يكون خصيمُه في يوم القيامة هذا المسلم الذي ظلمه، وهذا المسلم الذي ظلمَه، وهذا المسلم الذي ظلمه وهو لا يشعُرُ.