خَسَارَةٌ كَبِيرَةٌ لِمَن يُكْثِرُ النَّوْمَ بالليلِ وَلَا يَسْتَفِيدُ مِنَ اللَّيْلِ لطاعة الله.
بِاللَّيْلِ تستطبع أن تَقُومُ لِلتَّهَجُّدِ، وَالذِّكْرِ، وَالِاسْتِغْفَارِ، وَالدُّعَاءِ خَاصَّةً فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَقْتَ السَّحَرِ وَقْتَ الْبَرَكَةِ وَالنَّفَحَاتِ وَالْأَسْرَارِ وقتُ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ.
فـاسـتـفـيـدوا من ذلـك.
وَرَدَ في الحَدِيثٍ الصَحِيحٍ: إِذَا اسْتَيْقَظَ الشَّخْصُ مِنَ اللَّيْلِ وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ للهِ وَسُبْحَانَ اللهِ ولَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي غَفَرَ اللهُ لَهُ.
وَهَذَا فِي ثَوَانٍ قَلِيلَةٍ وَمَن مِنَّا لَا يَقُومُ بِاللَّيْلِ لِقَلَقٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ شَيْءٍ؟
وَإِذَا تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَهُوَ شَيْءٌ خَفِيفٌ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ.
وَإِذَا اسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ.
وَكُلٌّ مِنَّا عَلَيْهِ ذُنُوبٌ وَيَحْتَاجُ إِلَى الاسْتِغْفَارِ وَالتَّهْلِيلِ، وَلَهُ حَاجَاتٌ فَلْيَسْأَلِ اللهَ أن تتحقق له.
فَيَقُومُ وَقْتَ السَّحَرِ فَيَقُولُ هَذَا الدُّعَاءَ، وَيَسْتَغْفِرُ الله، وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي.
وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلى كَسْرِ نَفْسٍ.
فَفِي الْحَرِّ تَقُولُ النَّفْسُ: اِبْقَ مُرْتَاحًا لا تَقُمْ.
وفي الْبَرْدِ تَقُولُ: لَا تَقُمْ فَتَبْرُدَ وَتَتَوَضَّأَ.
وَالشَّيْطَانُ يُحَارِبُكَ حَتَّى لَا تَسْتَفِيدَ.
فَلْنَبْدَأْ بِالْمَرْحَلَةِ الْأُولَى كَمَا يَمْشِي الطِّفْلُ شَيْئًا فَشَيْئًا، فَلْنَبْدَأْ بِهَذَا الذِّكْرِ السَّهْلِ وَأَنْتَ مُسْتَلْقٍ مُلْتَفٌّ، ثُمَّ الْمَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ تَقُومَ فَتَتَوَضَّأَ وَتُصَلِّيَ.
اللهُ يُحَسِّنُ أَحْوَالَنَا جَمِيعًا.