مَسْأَلَةٌ: الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُسْأَلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ لإِظْهَارِ شَرَفِهِمْ.
الْأَنْبِيَاءُ هُمْ صَفْوَةُ الْخَلْقِ مَا عَلَيْهِمْ عَذَابٌ مَا عَلَيْهِمْ قَلَقٌ.
اللهُ تَعَالَى قَالَ عَنِ الْأَوْلِيَاءِ: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
الْأَنْبِيَاءُ أَعْلَى مِنَ الْأَوْلِيَاءِ.
فَفِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ في مَوْقِفِ السُّؤَالِ هُمْ يُسْأَلُونَ لِإِظْهَارِ شَرَفِهِمْ.
يُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغْتُمْ قَوْمَكُمْ؟.
ولا يُقَالُ: إِنَّ الأَنبِيَاءَ يُحَاسَبُونَ.
نَقُولُ: يُسْأَلُونَ لِإِظْهَارِ شَرَفِهِمْ، لَكِن لَا يُقَالُ: يُحَاسَبُونَ.
الإِنسَانُ مِنَّا يُحَاسَبُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُسْأَلُ عَن قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ ونِيَّتِهِ.
كُلُّ النَّاسِ اللهُ تَعَالَى يُحَاسِبُهُمْ الإِنسُ وَالْجِنُّ.
اللهُ يُحَاسِبُ كُلَّ الْخَلْقِ بِأَن يُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ الَّذِي لَيْسَ حَرْفًا ولَا صَوْتًا وَلَا لُغَةً.
هُمْ يَفْهَمُونَ مِنْهُ السُّؤَالَ عَن نِيَّاتِهِمْ وأَقْوَالِهِمْ وأَفْعَالِهِمْ.
أَلَمْ أُصِحَّ بَدَنَكَ؟ أَلَمْ أُعْطِكَ كَذَا؟ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ لِمَ تَرَكْتَ كَذَا؟ يَفْهَمُونَ هَذَا.
لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللهَ مُتَكَلِّمٌ كَمَا نَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الحُرُوفِ وَهَذَا الصَّوْتِ وَهَذِهِ اللُّغَةِ لَا، هذا لا يَجُوزُ على اللهِ.