النية لله
أحبابي الكرام، هذا درس مختصر نفيس جداً، انشروها فرّج الله الكرب عن ناشرها وأحسن ختامه ولمن قال آمين، آمين:
"أفضلُ الأعمال إيمانٌ بالله ورسوله" حديث شريف رواه البخاري.
قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه: الله تعالى موجودٌ بلا كيف ولا مكان.اهـ. والدليل على ذلك أن الله ليس حجماً فلذلك كان الله موجوداً بلا كيف ولا مكان أزلاً وأبداً. الحجم مستحيل على الله، والمكان والكيف والجسمية كذلك، كل صفات المخلوق لا تجوز على الله.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: "المجسّم كافر" نقله السيوطي. والشافعي مجتهد من الأكابر من السلف الصالح، ومعنى كلامه رحمه الله أنّ من وصف الله بالجسمية أو بصفة من صفات الأجسام فهو كافر يجب عليه أن يقول الشهادتين بلسانه ليرجع مسلماً.
قال الإمام الطحاوي رحمه الله: ومَن وَصفَ اللهَ بصفة من صفات البشر فقد كفر.اهـ، وهذا إجماع السلف كما يقول الطحاوي في مقدمة عقيدته، ومن معناه أنّ من وصف الله بالجلوس على العرش فهو كافر، قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه.
وقال الإمام الشافعي كذلك وهو ردٌّ على المبتدعة أتباع ابن تيمية المجسّم الذين يحرّمون المولد الشريف يدّعون أنه بدعة ما نصّه: "المُحدَثات من الأمور ضربان: أحدُهما ما أُحدِث مما يخالفُ كتابًا أو سنّة أو أثرًا أو إجماعًا، فهذه البدعة الضلالة، والثانية ما أُحدِث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه مُحدثة غيرُ مذمومة"، وقال كذلك: "البدعة بدعتان: محمودة ومذمومة، فما وافق السُّنة فهو محمود وما خالفها فهو مذموم" رواهما الحافظ البيهقي وغيره. وأما حديث: "وكلّ بدعة ضلالة" فهذا معناه أغلبها كما قال العز بن عبد السلام شيخ الحافظ النووي الذي قال مثل شيخه بتقسيم البدعة إلى أقسام، وعلى ذلك من لا يُحصى من علماء الإسلام من المذاهب السنية الأربعة رحمنا ورحمهم الله، آمين، وفق الله ناشرها كما هي وأحسن ختامنا، آمين
