النية لله

طلبة العلم يسألون والإمام الشيخ عبد الله الهرري يجيب ١٩٣

سائل يسأل : شخص قال : صاحب البيت ظلمني لانه يطلب مني اخلاء البيت.
قال الشيخ : تَعَلَّمَ هَذَا الإِنْسَانُ أَنَّ الَّذِي يَسْتَعْصِي في الْبَيْتِ الْمُسْتَأْجَرِ بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الاتِّفَاقِيَّةِ حَرَامٌ في شَرْعِ اللَّهِ، تَعَلَّمَ هَذَا ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ قال ظَلَمَنِي لأَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهُ الإِخْلاَءَ ؟ قَالَهَا عَلَى طرِيقِ سَبْقِ اللِـّسَانِ أَمْ قَالَهَا عَمْداً؟

قال السائل: قَالَهَا عَمْداً.
قال الشيخ : عَلَيْهِ أَنْ يَتَشَهَّدَ جَزْمًا.
قاعدة احفظوها مَا كَانَ تَعَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ هَذِهِ لاَ تُكَفِـّرُوا فيْهَا النَّاسَ الَّذِينَ لَمْ يَتَعَلَّمُوا إِذَا قَالُوا: يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَسْتَعْصِيَ لأَنَّنَا إِذَا خَرَجْنَا مِنْ هُنَا وتَرَكْنَا هَذَا الْمَكَانَ لاَ نَجِد بِسُهُولَةٍ، نَتَعَذَّبُ، فَيَجُوزُ لَنَا اَنْ نَمْكُثَ مُسْتَعْصِينَ في هَذَا الْمَكَانِ، مَن اعْتَقَدَ هَذَا لاَ نُكَفِـّرُهُ.

الَّذِي لَمْ يَتَعَلَّم الْحُكْمَ في هَذِهِ الْمَسأَلَةِ لاَ نُكَفِـّرُهُ، هَذِهِ وَأَشْباهُها، قِيْسوا عَلَيْهَا مَا أَشْبَهَهَا. صَاحِبُ الْمِلْكِ طَلَبَ مِنْهُ الإِخْلاَءَ، وَلاَ يَعْرِفُ أَنَّ إِخْلاَءَ الْمَكَانِ وَاجِبٌ بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الاتِـّفَاقِيَّةِ، شَخْصٌ لَمْ يَتَعَلَّمْ هَذَا، أَنَّهُ يَجِبُ إِخْلاَءُ الْمَكَانِ الْمُسْتَأْجَرِ إِذَا طَلَب صَاحِبُ الْمِلْكِ بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الاتِـّفَاقِيَّةِ، أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاسْتِعْصَاء، حَرَام، مَا تَعَلَّمَ، قَالَ : هَذَا طَلَبَ منّي أَنْ أُخْلِيَ لَهُ ألزمني أن أُخلي له ونحن بِحَاجَةٍ إِلَى أَنْ نَجِدَ مَكَاناً وَلاَ نَجِدُ بِسُهُولَةٍ، فَإذَنْ ظَلَمَنِي، لاَ نُكَفِـّرُهُ، هَكَذَا، أما إنْ عَرَفَ الْحُكْمَ فَقَالَ ظَلَمَنِي نُكَفِـّرُهُ. عَرَفَ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فَلِمَاذَا يَقُولُ ظَلَمَنِي، وَهُوَ لَمْ يَظْلِمْهُ؟. اهـ

رحم الله من كتبه ومن نشره