سلسلة عظيمة النفع في إفحام الوهابية نفاة التأويل
وفيها ذكر
بعض أهل السلف الصالح
ممن أول تأويلا تفصيليا

الجزء 1

الحمد لله الواحدُ الأحدُ الفردُ الصمدُ الذي لم يتَّخِذ صاحبةً ولا ولدا،

جلَّ ربي لا يُشبه شيئا ولا يشبِهُهُ شىءٌ ولا يَحُلّ في شىءٍ ولا ينحلُّ منه شىءٌ،

جلَّ ربي تنـزَّه عنِ الأينِ والكيفِ والشكلِ والصورةِ والحدِّ والجهةِ والمكان،

ليس كمثلِهِ شىءٌ وهو السميعُ البصير.

نسمع كثيرا من الوهابية يقولون ساق ليست كساقنا وملل ليس كمللنا ويد ليست كأيدينا ويقصد الجارحة فيقول للفيل يد وللقطة يد فهل يد الفيل كيد القطة والعياذ بالله من المشبهة المجسمة.

وقد قال أحد المجسمة في عصرنا فسبحان رب العرش الذي جلس على العرش والعياذ بالله فنقول لهذا التافه تقول سبحان أي تنزه ثم تقول جلس!! فهذا يدل على غبائك وحمقك.

وللرد على هؤلاء المجسمة سوف نسرد بعض الأقوال التي تدل على أنه لا بد من التأويل كما أول بعض السلف الصالح، أو تفويض المعنى لله تعالى كما فعل السلف الصالح مع اعتقاد أن الله تعالى لا يشبه شيئا من خلقه وتنزيهه تعالى عن المكان.

سنبدا أولا بإثبات جواز التاويل:

فنقول لهؤلاء المجسمة ماذا تقولون في قوله تعالى:

"كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ:
وقوله تعالى حكاية عن سيدنا عيسى:
"تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ"

هنا لو قال الوهابية أن لله نفسا لجعلوا الله يموت والعياذ بالله فلا بد لهم من تأويلها.

أما الآية الآية الكريمة:
"تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ"

فقال المفسرون:
أي تعلم ما في غيبي ولا أعلم ما في غيبك

وقيل المعنى تعلم ما لا أعلم ولا أعلم ما تعلم.

وليس المعنى أن الله له نفس بمعنى الروح بل الله هو خالق الروح وخالق الجسد، الله ليس روحًا ولا جسدًا ولا هو روحٌ فقط ولا هو جسدٌ فقط ولا هو جسدٌ بلا روح.

ثم نقول لهم ماذا تقولون في قوله تعالى: "نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ"

وقوله تعالى: "إِنَّا نَسِينَاكُمْ"

فهل تدعون أنه نسيان لا كنسياننا؟؟!!

والله تعالى يقول: "وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا"

⁉ فهل تأولون أم ماذا يا وهابية؟؟؟؟؟⁉

وجاء في صحيح مسلم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول:

"يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ...".

يقال للوهابية:
⁉ فهل يا مجسمة يجوز لنا أن نقول نثبت لله صفة المرض ولكن ليس كمرضنا ؟؟؟⁉

وهل يجوز أن نعتقد أن العبد إذا مرض مرض الله تعالى أيضا وكان عند المريض على ظاهره وحقيقته ؟؟؟؟⁉

تقدس ربي وتنزه،

وأما هذا الحديث فمعناه كما قال الإمام الحافظ النووي في شرح صحيح مسلم:
"قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد، تشريفا للعبد وتقريبا له، قالوا: ومعنى وجدتني عنده أي وجدت ثوابي وكرامتي".