لله تعالى

طلبة العلم يسألون والإمام الشيخ عبد الله الهرري يجيب ٢٧٨

سائل سأل : امرأة سبّت المسيح وهي لا تعرف أنه عيسى عليه السلام لأنها من البدو البعيدين عن المسلمين، ولا تعرف انه توجد آيات تدل على وجود عيسى بن مريم عليه السلام تظنّه رجلا ضالّا يعبُده النّصارى، وهذه المرأة ما كانت تسمع من المسلمين أن عيسى نبيّ الله .
قال الشيخ : لا نكفِـّرها إذا كانت لم تسمع أنه من أنبياء الله من أفواه المسلمين، يقال لها اعلمي أن عيسى نبيُّ الله بعد هذا إن قلت أن هذا للنصارى ليس من أنبياء اللّه تكفرين .
قال السائل : من هو الشوكاني ؟
قال الشيخ : " الشّوكاني " رجلٌ خبيث، شيخنا أحمد بن عبد المطّلب له ردٌّ عليه . وهذا الرجل زيديُّ الأصل درس كتب الشافعية .
سائل سأل : كثير من الناس يقولون الغلاء حرام أو الغلاء كفر ويقصدون بهذا الكلام تهويل الأمر وليس الكفر الشرعي او الحرمة الشرعية وهذا شائع الآن عندَ كثيرٍ من الناس .
قال الشيخ : إن قصدوا به التّشبيه لا نكفِـّرُهُم .
قال السائل : امراة رأت رسول الله في المنام ثم ارتدّت ثم تشهّدت فهل ما زالت تبشّر بحسن الختام .
قال الشيخ : يرجى لها أن تكونَ خاتمتُها حسَنة . يرجى لها خير في المستقبل .
الإنس في هذا العصر استطاعوا أن يتجوّلوا في الفضاء بهذه الاكتشافات العصرية أما الجن من أصل خلقتهم يتجوّلون في الفضاء، أليس قال الله تعالى : { وقال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } وهذا العفريت لم يكن يقصد أنه يجرّ عرش بلقيس على الأرض حتى يوصله إلى مكان سليمان بل كان يقصد أن يحضره من طريق الهواء، الجن من أصل خلقتهم طيّارون لا يحتاجون إلى دراسة، منذ خلقوا هذه حالتهم يستطيعون أن يجولوا في الفضاء، فلا يجوز تفسير الآية على الوجه الذي يقوله بعض أهل هذا العصر .
القرآن هو المتبوع ليس الاكتشافات العصرّية، ما وافق القرآن فهو مقبول وما لم يوافق القرآن فهو مردود، نحن لا نتكلّف في ان نوفّق بين القرءان وأقوال بعض أهل هذا العصر " ليس علينا أن نتكلَّف، ما وجدناه من كلامهم موافقاً أخذنا به وما وجدناه غيرَ موافق تركناه . القرءان هو المقدَّم هو الصحيح وما خالَفَهُ فهو غيرُ صحيح . الذين يريدون أن يوفّقوا بين القرءان وبين ما يقوله الأوروبيّون قد يأتي عليهم زمان يغيّر الأوروبيّون رأيهم ذاك برأي غيره فيندم هذا الذي كان يفعل التوفيق بين القرءان وبين رأي الأوروبيّين حيث إنهم نقضوا ما كانوا قرَّرُوه، يقول يا ليتني لم أتكلّم بذلك . هؤلاء ماذا اكتشفوا من عوالم الله، السماء الأولى يعرفونها؟! وهي بناء شديد متين، هؤلاء حرام عليهم أن يدخلوا السماوات . كثير من الأوروبيّين من شدّة جَهلِهم بكثرة عوالم الله تبارك وتعالى لا يؤمنون بأنه بعد هذا الفضاء يوجد أجرامٌ كثيفة غير النجوم وغير الشّمس والقمر، بعدُ ما أدركوا هذا على زعمهم لا يوجد ضمن هذا الفضاء إلا نجوم كواكب فقط، لا يعلمون ما خلق الله، ونحن ما كُنّا نعرف لولا الأنبياء، الأنبياء أخبرونا عن السماء الأولى والثانية وما بعدهما .
لولا الأنبياء ما عرفَ البشر أصول المعيشة . هذا ءادم عليه السلام له فضل كبير على كل البشر لأنه هو الذي علَّمَ الناسَ أصولَ المعيشة . علمهم كيف يزرع القمح ويحصد وكيف يتَّخَذُ منه الأكل وغير ذلك من أصول المعيشة هو علمهم، ثم كيف تصنع العملة الدينار والدرهم هو علم الناس بالوحي من الله تعالى علِمه فعلم الناس فبدَل أن يشكروه هؤلاء النصارى يذمّونَه ويجعلونَه أكبرَ مجرم يقولون المسيح جاء ليخلِـّصَ الناس من ذنب ءادم .
فائدة إذا قلنا أبو بكرٍ عند الله عظيم عليّ عند الله عظيم معناهُ مُشَرّفٌ بالدرجة ليس معناه قربَ المسافة، أي مكان تجدون فيه " عند الله " ليس معناه بالمسافة .اهـ
رحم الله من كتبه ومن نشرها

لا فلاح الا بتعلم أمور الدين