صِفَةُ التَّكْبِيرِ الْمُسْتَحَبَّةُ في العيد:

اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ، وَحَكَى صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ قَوْلًا قَدِيمًا لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ وَيَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ثَلَاثًا نَسَقًا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَمَا زَادَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فَحَسَنٌ، وَقَالَ فِي الْأُمِّ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ زِيَادَتُهُ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِله كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعَدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ.

وَاحْتَجُّوا لَهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قَالَهُ عَلَى الصَّفَا" وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ: وَالَّذِي يَقُولُهُ النَّاسُ لَا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا، وَهُوَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِله الْحَمْدُ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ نَقَلَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَصَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ. اهـ

لا فلاح الا بتعلم أمور الدين