لله تعالى
لا دين صحيح الا الإسلام
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ". الحديث

قال الحافظ النووي في شرحه على صحيح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: "فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم"، إلى آخره. قال القاضي عياض رحمه الله: هذا يدلُّ على أنهم ليسوا بعارفين الله تعالى، وهو مذهب حذَّاق المتكلمين في اليهود والنصارى أنهم غير عارفين الله تعالى، وإن كانوا يعبدونه (صورة)، ويظهرون معرفته لدلالة السمع عندهم على هذا، وإن كان العقل لا يمنع أن يعرف الله تعالى من كذَّب رسولا.
قال القاضي عياض رحمه الله: ما عرف الله تعالى من شبَّهَهُ وجسَّمَهُ من اليهود، أو أجاز عليه البداء، أو أضاف إليه الولد منهم، أو أضاف إليه الصاحبة والولد، وأجاز الحلول عليه، والانتقال والامتزاج من النصارى، أو وصفه بما لا يليق به، أو أضاف إليه الشريك والمعاند في خلقه من المجوس والثنوية؛ فمعبودهم الذي عبدوه ليس هو الله وإن سموه به، إذ ليس موصوفا بصفات الإله الواجبة له. فإذن ما عرفوا الله سبحانه؛ فتحقق هذه النكتة واعتمد عليها، وقد رأيت معناها لمتقدمي أشياخنا، وبها قطع الكلام أبو عمران الفارسي بين عامة أهل القيروان عند تنازعهم في هذه المسألة. هذا آخر كلام القاضي رحمه الله تعالى. اهـ
قال تعالى إن الدين عند الله الإسلام
وقال تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
وقال تعالى قل يا أهل الكتاب لمَ تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون
وقال تعالى ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرًا لهم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يهودي ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي وبما جئت به إلا كان من أصحاب النار رواه مسلم.