كذلك دخل دسٌّ وتحريفٌ على بعضِ من ينتسبُ إلى الطريقِ الرفاعيِّ فيَتَحَلَّقونَ حِلَقًا ويقولون: (اللا اللا اللا اللا اللا اللا ...)
والله تعالى يقول: ﴿وللهِ الأسماءُ الحُسنى فادعُوه بها﴾
وليس (اللا) هذا اللفظُ هو موجودًا في القرءانِ ولا في حديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

فمَن أرادَ أن يذكرَ الرّبَّ عزَّ وجلّ فأسماءُ اللهِ الحسنى ليس فيها لفظ (اللا) ولا لفظُ (آه) ولا لفظُ (أواه).

كما يفعلُ بعضُ من ينتسبُ إلى الطَّريقةِ الشَّاذليَّة يقول (الله الله اللا اللا آه آه أواه...) ويعتبرونَ أن هذا ذكرٌ لله وإذا قيلَ لهم لمَ تذكرونَ بهذا؟
يقولونَ دَخَلَ رسولُ الله على مريضٍ يئن فقالَ دعوهُ فإنَّ الأنينَ اسمٌ من أسماءِ الله.

المريضُ الذي يشكو ويتوجَّع (آه) هذه ألفاظُ الشكاية ولا يقالُ فيه يذكرُ الله، هذا الحديثُ لم يثبتْ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم.

فالعلاجُ عِلمٌ وعَمَل، الطَّريقُ الصحيحِ عِلْمٌ وعَمَل.

فرسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عن شرِّ بقاعِ الأرضِ فقال "لا أدري" فلمَّا نَزَلَ عليهِ جبريل، سألَ جبريل، فأجابَه جبريل "شرُّ بقاعِ الأرضِ الأسواق".

فإذا سُئِلتَ عمَّا لا تعلَم لا تستحِ من أن تقولَ لا أعلَم، ولا تدخلْ في بيعٍ أو شراءٍ أو زِواجٍ أو طلاقٍ أو معاملةٍ أو إفتاءٍ أو إرشادٍ أو وعظٍ أو خُطبةٍ إلا بعد أن تكونَ قد سمعْتَ أحكامَها من ثقةٍ مسلمٍ دَيِّن هكذا هو دين الله تعالى.

وإلا فمَن نَسبَ إلى رسولِ الله صلى الله عليهِ وسلَّم بأنَّه يعلمُ غيبَ السماواتِ والأرضِ فقد كذَّبَ القرءانَ فقد قال الله تعالى لحبيبِهِ المصطفى ﴿ومِن أهلِ المدينةِ مَرِدُوا على النِفاقِ لا تعلمُهم﴾

فكيف يُنسَبُ إلى بعضِ مشايخِ الطريقِ أنَّهَم يعلمون الغيب!؟ كما يفعلُ التيجانيَّة والعياذُ باللهِ.

فنحن لا نسكُتُ عن هذه الحركاتِ الهدامة.

وأما الحركةُ الوهابيةُ التي تكفِّرُ عمومَ المسلمين لمجرَّدِ أنَّهم يتوسَّلون إلى اللهِ برسولِ الله أو بالصالحين، أو يُحرِّمون على المسلمين الصلاةَ على النبيِّ جهرةً بعد الأذان، أو يُحَرِّمون زيارةَ قبرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهؤلاءِ لا مستنَدَ لهم ولا دليل.

فهذه حركةٌ هدامةٌ لا مستندَ لها ولا دليلُ في القرءانِ الكريمِ ولا في الحديثِ النبويِّ الشريف.
ويزعمون أنَّ ربَّ العالمين ساكنٌ قاعدٌ فوقَ العرشِ والعياذُ بالله تعالى، إذ يستحيل على الله السُكنى والوقوفُ والجلوس والتعب.
أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ العظيم لي ولكم.