النِّيَّةُ للهِ تَعَالَى
"لا يَشْبَعُ مُؤْمِنٌ مِن خَيْرٍ يَسْمَعُهُ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الجَنَّةُ"
مَطْلوبٌ مِن طالبِ العِلمِ أنْ يكون مُصْغِيًا في مَجلسِ العِلم، مَع ماذا؟ مع وَعيِ القَلْب؛ يُصغي بِسَمْعِه، ويَلْتَفِتُ بقَلْبِه، لا تشْغلْهُ شَواغِلُ الدُّنْيا أثناءَ مَجلسِ العِلم.
وَمَجلِسُ العِلمِ إذا اسْتَمَرَّ ساعةً، بعض النّاس يتأَفَّفون!"، يقولون: "المجلس ساعة؟! كم في اليوم؟ أربعٌ وعِشْرونَ ساعة!"
الذي يَحضُرُ كلَّ يومٍ مَجلسَ عِلمٍ ساعةً مِن هالـ ٢٤، يتملمَل ويتأفف؟!
بعضُ النّاسِ يقول: طَوَّل الشيخ اليوم!
أمّا إذا حَضَرَ فيلمًا، يقول: "إن شاء الله يطول! ما يِخْلُص لبعد ساعتين! يطَوّل شوي لِنِتْسَلّى!"
وإذا حَضَرَ مُبَارَيات، يقول: "إن شاء الله تطول! يِصير في Over Time لِنِتْسَلّى أكتر!"
هو أَمرٌ دُنيويّ، لا يَسْتفيدُ منه شيئًا، لا في دُنياهُ ولا في آخِرَته.
ما الفائدة مِن النَّظَرِ إلى فوتبول أو باسكِت بول أو فولي بول؟
هل يُمَارِس الرِّياضة بعَيْنِه؟! حتى رياضة ما استفاد!
إِنَّما أضاعَ وقتَه في ما لا خيرَ له فيه، ويتمنى أن يطول!
فَليَتَمنَّ أنْ يَطُولَ مَجلسُ العِلم، وأن يَفقَهَ ما يُلقى فيه من العِلم، حتّى يَسْتفيدَ لآخِرته.
نَسْأَلُ اللهَ تباركَ وتعالى أن يَزيدَنا رَغبةً في طَلَبِ عِلمِ الدّين، وأن يُبَصِّرَنا في دِينِه، وأن يجعلَنا مِن أهْلِ الفَهْمِ والانتِفَاع.