النية لله تَعَالى
مسألة: قال بعضُ العلماءِ: يجوزُ الأخذُ بقولِ صاحبِ البيتِ لاتجاهِ القِبلة، إن كانَ مِمَّن يَعتقِدُ فيه أنَّه من أهلِ المعرفةِ،
يعني هذا قولُ بعضِ العلماء: أنَّه في هذه الحال، لو لم يجتهدْ بنفسِه، يصحُّ أن يُصَلِّي إلى هذه الجهةِ التي أرشدهُ إليها صاحبُ البيت، إن كانَ من أهلِ المعرفة، يعني يعرفُ كيفَ يَستدِلُّ لاتجاهِ القبلة، ليس كأكثرِ الناسِ اليوم، أكثرُ الناسِ اليوم لا يعرفون، بعضُ الناسِ دخلَ إلى البيتِ، وجدَ سجادةَ الصلاة، فصلَّى مستدبِرًا للقبلة، لأنَّ السجادة كانت موضوعة بالاتجاه المعاكس، يعني صورةُ الكعبةِ محطوطةٌ بالاتجاهِ المعاكس،
فدخلَ، فقالَ له صاحبُ البيت: "أراكَ مستدبِرًا القبلة، يا رجل!"
قلوا ليش؟ ما أنا صليت على سجادةِ الصلاة.
يعني دخلَ وما سأَل، وجدَ السجادةَ، وكانت السجادةُ بالعكس، هذا ما سألَ صاحبَ البيت، ليس له أن يُقدِمَ على هذا الفعلِ بهذه الطريقة.
وأكثر الناسِ هكذا، لا يسألون، ولا يعرفون، كما يفعلُ بعضُ الناس.
أليسَ تَرَونَهُم، أو حُدِّثتُم عنهم، يُصلّونَ في الطائرةِ على الكُرسي، إلى أيِّ جهةٍ كانت من الطائرة؟
يُصلّونَ على زعمِهم.