لله تعالى
اللّه تعالى لا يُتقرّب إليه بالشّىء الذي هو مكروه
الشّخص الذي يريد أن يعمل طاعة لا بدّ له من نيّة حسنة لحصول الثّواب. " إنّما الأعمال بالنيّات" معناه أنّ الأعمال التي من شأنها أنّها يُتقرّب بها إلى اللّه لا تكون مقبولة إلاّ بالنِيّة.
ومعلوم عند كلّ مسلم أنّ اللّه لا يُتقرّب إليه بالحرام ولا يُتقرّب إليه بالمكروه، إذا شىء علمتَ أنّه مكروه لا تَنو به التّقرّب إلى اللّه، لا تُعمل الطّاعة بالشّىء الذي هو مكروه.
أمثلة عن أشياء مكروهة حتّى يتنبّه لأمر النيّة
الشّخص الذي يُدافعه الأخبثان، البول أو الغائط، هذا في حكم الشّرع إن صلّى مع المُدافعة بلا عذر لا ثواب له بالمرّة بهذه الصّلاة التي يُصلّيها وهو يدافع البول أو الغائط أو الرّيح،
إلاّ أن يكون معذورا كأن استيقظ في ءاخر وقت الصّبح وكان يُدافعه البول أو الغائط فقال: إن دخلت الخلاء وأخرجت هذا، تطلع الشّمس، يخرج الوقت، فإذن أنا أسرع للوضوء والصّلاة حتّى ألحق الصّلاة ضمن الوقت، فصلّى وهو يدافع البول أو الغائط أو الرّيح هذا له ثواب لأنّه معذور.
كذلك إذا واحد أخّر صلاة العصر إلى ءاخر الوقت، أي إذا أخّرها إلى ما يقارب غروب الشّمس بنحو نصف ساعة تقريبا عمدا بلا عذر فصلاته مكروهة، ما فيها ثواب، والشّىء الذي ليس فيه ثواب لا يُنوى به التّقرّب إلى اللّه.
مسألة: حكم من ينوي التّقرّب إلى اللّه بشىء مكروه مع علمه بالحكم
أحيانا الشّخص يستعمل كلمة "أَفعل هذا للّه" بمعنى أفعله تذلُّلا للّه وأحيانا يستعمل كلمة "أفعلُه للّه" بمعنى ما فعلته مرائيا.
مثال ذلك إذا واحد أخّر صلاة العصر إلى ءاخر الوقت عمدا بلا عذر، هذا فيه كراهة، هذه الصّلاة ما فيها ثواب.
فإذا قال أصلّي العصر للّه تعالى، هنا، قال الشّيخ رضي اللّه عنه: بعض النّاس يفهمون من كلمة "للّه تعالى" أفعلها غير مُراء بها، لا يفهم منها أنال ثوابها وهو يعلم حكم الشّرع، فإن كان هذا الذي يفهمه، لا يكفر هذا الشّخص.
اللّه تعالى لا يُتقرّب إليه بالشّىء الذي هو حرام
" إنّما الأعمال بالنيّات" معناه أنّ الأعمال التي من شأنها أنّها يُتقرّب بها إلى اللّه لا تكون مقبولة إلاّ بالنِيّة.
فالشّخص الذي يريد أن يعمل طاعة لا بدّ له من نيّة حسنة لحصول الثّواب، فالواحد إذا جاء إلى المسجد للصّلاة فهذه طاعة،
إذا جاء لقراءة القرءان أو لنصيحة أو ليُلقِيَ العلم على غيره أو ليأخذ العلم فهذه طاعة أيضا،
كلّ ذلك يُشترط أن يُتَقرّب به إلى اللّه.
الشّخص الذي يأتي إلى مجلس العِلم لا بدّ أن يأتي بنيّة خالصة للّه تعالى، أن يأتي تقرّبا للّه تعالى، هذا الذي ينبغي.
والشّخص الذي يريد أن يعمل طاعة من شأنه أنّه لا يعمل معصية.
الطّاعة لا تكون بالمعصية، لا تعمل الطّاعة بالمعصية،
معناه معلوم عند كلّ مسلم أنّ اللّه لا يُتقرّب إليه بالحرام، وإذا شىء علمت أنّه حرام لا تنوي به التّقرّب إلى اللّه.
انشر لغيرك..
عقيدة هل السنة
عقيدة اهل السنة والجماعة سلسلة س. ج.
مواضيع أخرى من «فقه»
- انتبهوا انتبهوا
- عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزًا للناس…
- فَضْلُ ومنزلةُ الصَّلَاةِ والطّهارةِ في الإسلامِ
- مهلاً يا رمضان ما أسرعَ أيامك تأتي على شوقٍ وتَمضي على عجل , فسبحان من…
- فائدة مهمة في جواز التبرك وتقبيل قبر النبيّ "صلى الله عليه وسلم
- أنس المجالس ج٢ الدرس ٩١ — عقائد وأحكام الطهارة
