عملنا لله الواحد القهار قاهر العرش وما سواه
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا يشبع مؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنّة "
مقصد الطالبين في أجوبة متن الصراط المستقيم
جزء رقم 137
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيِّدِنا محمد وعلى آلِه وصحبِه الطيبين الطاهرين وبعد
٢١٤ -س : مَن هو المسلمُ المؤمن ؟
ج : خلاصةُ ما مضى من الأبحاث أنّ مَن عرَفَ الله ورسولَه ونطقَ بالشهادةِ ولو مرةً في العمر ورضيَ بذلك اعتقادًا فهو مسلمٌ مؤمن .
في الشرع المسلم هو المؤمن والمؤمن هو المسلم
في اللغةِ العربية الإسلام الاستسْلامُ والانْقِياد
والإيمانُ التصديقُ ،
وفي الشرع الإيمانُ التصديقُ بمعنى الشهادتين والإسلام النطقُ بالشهادتين
يعني إذا كان الشخصُ كافرًا وأرادَ الدخولَ في الإسلام يتركُ الكفر يعتقدُ الصوابَ ، يعتقدُ معنى الشهادتين ثم ينطقُ بالشهادتين فهو مؤمنٌ مسلم .
لا يقال هذا مسلم غير مؤمن أو مؤمن غير مسلم
قال أبو حنيفة " الإيمانُ والإسلامُ مُتَلازِمانِ فهما كالظهرِ مع البطنِ "
قال تعالى { فأخرَجْنا مَن كان فيها من المؤمنين فما وجَدْنا فيها غيرَ بيتٍ من المسلمين }
ومَن عرَفَ ونطقَ ولم يعتقد فليس بمسلم ولا بمؤمنٍ عند الله ،
وأما عندَنا فهو مسلمٌ لخَفاءِ باطنِه علينا وإنْ كان يتظاهرُ بالإسلامِ ويكرَهُ الإسلامَ باطنًا أو يتردّدُ في قلبِه هل الإسلامُ صحيحٌ أم لا فهو منافقٌ كافر
وهو داخلٌ في قولِ الله تعالى { إنّ المنافقينَ في الدركِ الأسفلِ من النار } فهو والكافرُ المُعلِنُ خالدَانِ في النارِ خلودًا أبديًّا .
وقولُ البعضِ يَصِحُّ إيمانُ الكافرِ بلا نطقٍ مع التمَكُّنِ قولٌ باطل .
رحم الله من كتبه ونشره