قال خالد الجندي عن الذي وُلد من أبوين كافرين وبلغ على الكفر: " إذ يخفّفُ عنه العذاب لأن الله هو أدرى بحاله كما أنه تعالى قال:{ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)} [سورة الملك].

الرد: اعلم أنّ الكافر الأصلي هو الذي وُلِدَ من أبوين كافرين وبلغ على الكفر ومات عليه فهذا مخلد في نار جهنم خلودا ابديا ، والذي يموت على الكفر لا يخفف عنه العذاب. وهذا بنص القرءان لكل أنواع الكافرين قال تعالى: { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (88)} [ سورة ءال عمران] فمن قال إنه يخفف عن الكافر العذاب هذا كذّب القرءان ومن كذّب القرءان كفر. قال الإمام عمر النسفي في عقيدته الشهيرة :" رد النصوص كفر". كذلك ربنا تبارك وتعالى قال عن الكافرين: { فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)} [سورة النبإ] فكيف يقال يخفف عنه العذاب. وقال تعالى: { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ (88)}.

ثم قوله عن الله تعالى:{ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)} اللطيف معناه الرحيم بعباده. وعلى تفسير ءاخر الذي لا تدركه الأوهام ولا تبلغه تصورات الأوهام لأنه لا يُتصور في الذهن لأنه ليس كمثله شئ ، والخبير الذي لا يخفى عليه شئ عليم بذات الصدور ، يعلم السر وأخفى. وليس معنى اللطيف الخبير أنّ الله يرحم الكافر في الآخرة ، وليس معناه أنّ الكافر يُخفف عنه من عذاب النار.