بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الْمُقَدِّمَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ وَبَعْدُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/11] وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [سُورَةَ الأَعْرَاف/180] وَقَالَ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾

[سُورَةَ الإِسْرَاء/110] وَرَوَى الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ »إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ« وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ مُسْتَظْهِرًا لَهَا مَعَ اعْتِقَادِ مَعَانِيهَا، وَرَوَى التِّرْمِذِىُّ فِى سُنَنِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »إِنَّ

لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ هُوَ اللَّهُ الَّذِى لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ

الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَكَمُ الْعَدْلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْحَلِيمُ الْعَظِيمُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ الْحَفِيظُ الْمُقِيتُ الْحَسِيبُ الْجَلِيلُ الْكَرِيمُ الرَّقِيبُ الْمُجِيبُ الْوَاسِعُ الْحَكِيمُ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ الْبَاعِثُ الشَّهِيدُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ الْقَوِىُّ الْمَتِينُ الْوَلِىُّ الْحَمِيدُ الْمُحْصِى الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْمُحْيِى الْمُمِيتُ الْحَىُّ الْقيُّومُ الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْوَالِى الْمُتَعَالِ الْبَرُّ التَّوَّابُ الْمُنْتَقِمُ الْعَفُوُّ الرَّؤُوفُ مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ الْمُقْسِطُ الْجَامِعُ الْغَنِىُّ الْمُغْنِى الْمَانِعُ الضَّارُّ النَّافِعُ النُّورُ الْهَادِى الْبَدِيعُ الْبَاقِى الْوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ الْكَافِى«.

• اللَّهُ أَىْ مَنْ لَهُ الأُلُوهِيَّةُ وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى مُسْتَحِقٌّ لِلْعِبَادَةِ وَهِىَ نِهَايَةُ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ [سُورَةَ الزُّمَر/62].

• الرَّحْمٰنُ وَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِاللَّهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ شَمِلَتْ رَحْمَتُهُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فِى الدُّنْيَا وَهُوَ الَّذِى يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ فِى الآخِرَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ﴾ [سُورَةَ الْفَاتِحَة/3].

• الرَّحِيمُ أَىِ الَّذِى يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ فِى الآخِرَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَاب/ 43].

• الْمَلِكُ أَىْ أَنَّ اللَّهَ مَوْصُوفٌ بِتَمَامِ الْمُلْكِ وَمُلْكُهُ أَزَلِىٌّ أَبَدِىٌّ وَأَمَّا الْمُلْكُ الَّذِى يُعْطِيهِ لِلْعَبْدِ فِى الدُّنْيَا فَهُوَ حَادِثٌ يَزُولُ قَالَ تَعَالَى ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [سُورَةَ طهَ/114].

• الْقُدُّوسُ هُوَ الْمُنَزَّهُ عَنِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ وَصِفَاتِ الْخَلْقِ كَالْحَاجَةِ لِلْمَكَانِ أَوِ الزَّمَانِ فَهُوَ خَالِقُهُمَا وَمَا سِوَاهُمَا وَهُوَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمُنَزَّهُ عَنِ النَّقَائِصِ الطَّاهِرُ مِنَ الْعُيُوبِ قَالَ تَعَالَى ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/23].

• السَّلامُ أَىِ الَّذِى سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فَلا يُوصَفُ بِالظُّلْمِ أَوِ الْوَلَدِيَةِ أَوِ الزَّوْجِيَّةِ قَالَ تَعَالَى ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/23].

• الْمُؤْمِنُ وَهُوَ الَّذِى يَصْدُقُ عِبَادَهُ وَعْدَهُ وَيَفِى بِمَا ضَمِنَهُ لَهُمْ قَالَ تَعَالَى ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/ 23].

• الْمُهَيْمِنُ أَىِ الشَّاهِدُ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوِ اعْتِقَادٍ قَالَ تَعَالَى ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/23].

• الْعَزِيزُ هُوَ الْقَوِىُّ الَّذِى لا يُغْلَبُ لِأَنَّهُ تَعَالَى غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [سُورَةَ إِبْرَاهِيم/4].

• الْجَبَّارُ هُوَ الَّذِى جَبَرَ مَفَاقِرَ الْخَلْقِ أَوِ الَّذِى قَهَرَهُمْ عَلَى مَا أَرَادَ قَالَ تَعَالَى ﴿الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/23].

• الْمُتَكَبِّرُ هُوَ الْعَظِيمُ الْمُتَعَالِى عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ الْقَاهِرُ لِعُتَاةِ خَلْقِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/23].

• الْخَالِقُ هُوَ مُبْرِزُ الأَشْيَاءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ فَلا خَالِقَ إِلَّا هُوَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ تَعَالَى ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [سُورَةَ فَاطِر/3].

• الْبَارِئُ أَىْ أَنَّهُ هُوَ خَلَقَ الْخَلْقَ لا عَنْ مِثَالٍ سَبَقَ قَالَ تَعَالَى ﴿الْبَارِئُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/24].

• الْمُصَوِّرُ الَّذِى أَنْشَأَ خَلْقَهُ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ تَتَمَيَّزُ بِهَا عَلَى اخْتِلافِهَا وَكَثْرَتِهَا قَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [سُورَةَ الْحَشْر/24].

• الْغَفَّارُ هُوَ الَّذِى يَغْفِرُ الذُّنُوبَ قَالَ تَعَالَى ﴿أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [سُورَةَ الزُّمَر/5].

• الْقَهَّارُ هُوَ الَّذِى قَهَرَ الْمَخْلُوقَاتِ بِالْمَوْتِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [سُورَةَ الرَّعْد/16].

• الْوَهَّابُ هُوَ الَّذِى يَجُودُ بِالْعَطَاءِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثَابَةٍ أَىْ يُثِيبُ الطَّائِعِينَ فَضْلًا مِنْهُ وَكَرَمًا قَالَ تَعَالَى ﴿الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ [سُورَةَ ص/9].

• الرَّزَّاقُ هُوَ الْمُتَكَفِّلُ بِالرِّزْقِ وَقَدْ وَسِعَ رِزْقُهُ الْمَخْلُوقَاتِ كُلَّهُمْ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [سُورَةَ الذَّارِيَّات/58].

• الْفَتَّاحُ هُوَ الَّذِى يَفْتَحُ عَلَى خَلْقِهِ مَا انْغَلَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِهِمْ فَيُيَسِّرُهَا لَهُمْ فَضْلًا مِنْهُ وَكَرَمًا قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سُورَةَ سَبإ/26].

• الْعَلِيمُ هُوَ الْعَالِمُ بِالسَّرَائِرِ وَالْخَفِيَّاتِ الَّتِى لا يُدْرِكُهَا عِلْمُ الْمَخْلُوقَاتِ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى اللَّهُ عَارِفًا قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/26].

• الْقَابِضُ الْبَاسِطُ هُوَ الَّذِى يَقْتُرُ الرِّزْقَ بِحِكْمَتِهِ وَيَبْسُطُهُ بِجُودِهِ وَكَرَمِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/245].

• الْخَافِضُ الرَّافِعُ هُوَ الَّذِى يُخْفِضُ الْجَبَّارِينَ وَيُذِلُّ الْمُتَكَبِّرِينَ وَيَرْفَعُ أَوْلِيَاءَهُ بِالطَّاعَةِ فَيُعْلِى مَرَاتِبَهُمْ.

• الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ أَىْ أَنَّ اللَّهَ أَعَزَّ أَوْلِيَاءَهُ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِى الْجَنَّةِ وَأَذَلَّ الْكَافِرِينَ بِالْخُلُودِ فِى النَّارِ، وَفِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ/26].

• السَّمِيعُ هُوَ السَّامِعُ لِلسِّرِّ وَالنَّجْوَى بِلا كَيْفٍ وَلا ءَالَةٍ وَلا جَارِحَةٍ وَهُوَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ أَىْ مُجِيبُهُ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سُورَةَ غَافِر/20].

• الْبَصِيرُ أَىْ أَنَّهُ تَعَالَى يَرَى الْمَرْئِيَّاتِ بِلا كَيْفٍ وَلا ءَالَةٍ وَلا جَارِحَةٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/11].

• الْحَكَمُ أَىِ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْخَلْقِ فِى الآخِرَةِ وَلا حَكَمَ غَيْرُهُ وَهُوَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ [سُورَةَ يُونُس/109].

• الْعَدْلُ هُوَ الْمُنَزَّهُ عَنِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ لِأَنَّ الظُّلْمَ هُوَ وَضْعُ الشَّىْءِ فِى غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَهُوَ لا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ.

• اللَّطِيفُ هُوَ الْمُحْسِنُ إِلَى عِبَادِهِ فِى خَفَاءٍ وَسِتْرٍ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُونَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [سُورَةَ الأَنْعَام/103].

• الْخَبِيرُ هُوَ الْمُطَّلِعُ عَلَى حَقِيقَةِ الأَشْيَاءِ فَلا تَخْفَى عَلَى اللَّهِ خَافِيَةٌ وَهُوَ عَالِمٌ بِالْكُلِّيَّاتِ وَالْجُزْئِيَّاتِ وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَفَرَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [سُورَةَ الأَنْعَام/73].

• الْحَلِيمُ هُوَ ذُو الصَّفْحِ وَالأَنَاةِ الَّذِى لا يَسْتَفِزُّهُ غَضَبٌ وَلا عِصْيَانُ الْعُصَاةِ وَالْحَلِيمُ هُوَ الصَّفُوحُ مَعَ الْقُدْرَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ/59].

• الْعَظِيمُ فَهُوَ عَظِيمُ الشَّأْنِ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِ الأَجْسَامِ فَاللَّهُ أَعْظَمُ قَدْرًا مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/4].

• الْغَفُورُ هُوَ الَّذِى تَكْثُرُ مِنْهُ الْمَغْفِرَةُ قَالَ تَعَالَى ﴿أَنِّى أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [سُورَةَ الْحِجْر/49].

• الشَّكُورُ هُوَ الَّذِى يُثِيبُ عَلَى الْيَسِيرِ مِنَ الطَّاعَةِ الْكَثِيرَ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [سُورَةَ فَاطِر/34].

• الْعَلِىُّ هُوَ الَّذِى يَعْلُو عَلَى خَلْقِهِ بِقَهْرِهِ وَقُدْرَتِهِ وَيَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ بِارْتِفَاعِ الْمَكَانِ لِأَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الْمَكَانِ لِأَنَّهُ خَالِقُهُ قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ فِى لِسَانِ الْعَرَبِ الْعَلاءُ الرِّفْعَةُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/ 4].

• الْكَبِيرُ هُوَ الْجَلِيلُ كَبِيرُ الشَّأْنِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا فَهُوَ أَقْدَرُ مِنْ كُلِّ قَادِرٍ وَأَعْلَمُ مِنْ كُلِّ عَلِيمٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ [سُورَةَ سَبَإ/23].

• الْحَفِيظُ مَعْنَاهُ الْحَافِظُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنَ الشَّرِّ وَالأَذَى وَالْهَلَكَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾ [سُورَةَ سَبَإ/21].

• الْمُقِيتُ هُوَ الْمُقْتَدِرُ وَهُوَ رَازِقُ الْقُوتِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/85].

• الْحَسِيبُ أَىْ هُوَ الْمُحَاسِبُ لِلْعِبَادِ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/6].

• الْجَلِيلُ أَىِ الْمَوْصُوفُ بِالْجَلالِ وَرِفْعَةِ الْقَدْرِ.

• الْكَرِيمُ هُوَ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ فَيَبْدَأُ بِالنِّعْمَةِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ وَيَتَفَضَّلُ بِالإِحْسَانِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثَابَةٍ قَالَ تَعَالَى ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [سُورَةَ الِانْفِطَار/6].

• الرَّقِيبُ هُوَ الْحَافِظُ الَّذِى لا يَغِيبُ عَنْهُ شَىْءٌ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاءِ/1].

• الْمُجِيبُ هُوَ الَّذِى يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيُغِيثُ الْمَلْهُوفَ إِذَا اسْتَغَاثَ بِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ [سُورَةَ هُود/61].

• الْوَاسِعُ هُوَ الَّذِى وَسِعَ رِزْقُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [سُورَةَ النُّور/32].

• الْحَكِيمُ هُوَ الْمُحْكِمُ لِخَلْقِ الأَشْيَاءِ كَمَا شَاءَ لِأَنَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِعَوَاقِبِ الأُمُورِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/26].

• الْوَدُودُ هُوَ الَّذِى يَوَدُّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ فَيَرْضَى عَنْهُمْ وَيَتَقَبَّلُ أَعْمَالَهُمْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [سُورَةَ الْبُرُوج/14].

• الْمَجِيدُ هُوَ الْوَاسِعُ الْكَرَمِ الْعَالِى الْقَدْرِ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ [سُورَةَ هُود/73].

• الْبَاعِثُ هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيَجْمَعُهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ/7].

• الشَّهِيدُ هُوَ الَّذِى لا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَىْءٌ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ/17].

• الْحَقُّ هُوَ الثَّابِتُ الْوُجُودِ الَّذِى لا شَكَّ فِى وُجُودِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [سُورَةَ النُّور/25].

• الْوَكِيلُ هُوَ الْكَفِيلُ بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ وَالْعَالِمُ بِأَحْوَالِهِمْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/81].

• الْقَوِىُّ هُوَ التَّامُّ الْقُدْرَةِ الَّذِى لا يُعْجِزُهُ شَىْءٌ وَلا يُقَالُ اللَّهُ قُوَّةٌ أَوْ قُدْرَةٌ إِنَّمَا هُوَ ذُو الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ، وَالْقُوَّةُ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ/40].

• الْمَتِينُ هُوَ الَّذِى لا يَمَسُّهُ تَعَبٌ وَلا لُغُوبٌ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [سُورَةَ الذَّارِيَات/58].

• الْوَلِىُّ هُوَ النَّاصِرُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فَالأَنْبِيَاءُ وَأَتْبَاعُهُمْ هُمُ الْمَنْصُورُونَ فِى الْمَعْنَى لِأَنَّ عَاقِبَتَهُمْ حَمِيدَةٌ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْوَلِىُّ الْحَمِيدُ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/28].

• الْحَمِيدُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ وَالْمَدْحِ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ﴾ [سُورَةَ لُقْمَان/26].

• الْمُحْصِى هُوَ الَّذِى أَحْصَى كُلَّ شَىءٍ عِلْمًا وَعَدَدًا قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًا﴾ [سُورَةَ الْجِنّ/ 28].

• الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ هُوَ الَّذِى ابْتَدَأَ الأَشْيَاءَ فَأَوْجَدَهَا مِنْ عَدَمٍ وَالْمُعِيدُ هُوَ الَّذِى يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَمَاتِ ثُمَّ يُعِيدُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ قَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ [سُورَةَ الْبُرُوج/13].

• الْمُحْيِى هُوَ الَّذِى يُحْيِى النُّطْفَةَ الْمَيِّتَةَ فَيُخْرِجُ مِنْهَا النَّسَمَةَ الْحَيَّةَ وَيُحْيِى الأَجْسَامَ الْبَالِيَةَ بِإِعَادَةِ الأَرْوَاحِ إِلَيْهَا عِنْدَ الْبَعْثِ.

• الْمُمِيتُ الَّذِى يُمِيتُ الأَحْيَاءَ وَيُوهِنُ بِالْمَوْتِ قُوَّةَ الأَصِحَّاءِ الأَقْوِيَاءِ قَالَ تَعَالَى ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ [سُورَةَ الْجَاثِيَة/26].

• الْحَىُّ هُوَ الَّذِى لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا وَبِالْحَيَاةِ مَوْصُوفًا قَالَ الطَّحَاوِىُّ »وَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِى الْبَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ« قَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ الْحَىُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [سُورَةَ غَافِر/65].

• الْقَيُّومُ هُوَ الدَّائِمُ الَّذِى لا يَتَغَيَّرُ وَهُوَ الْقَائِمُ بِتَدْبِيرِ أُمُورِ الْخَلائِقِ قَالَ تَعَالَى ﴿اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/255].

• الْوَاجِدُ هُوَ الْغَنِىُّ الَّذِى لا يَفْتَقِرُ إِلَى شَىْءٍ.

• الْمَاجِدُ هُوَ عَظِيمُ الْقَدْرِ وَاسِعُ الْكَرَمِ.

• الْوَاحِدُ هُوَ الْوَاحِدُ الَّذِى لا ثَانِىَ لَهُ فِى الأَزَلِيَّةِ وَالأُلُوهِيَّةِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [سُورَةَ ص/65].

• الصَّمَدُ هُوَ الَّذِى يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِى الأُمُورِ كُلِّهَا وَيُقْصَدُ فِى الْحَوَائِجِ وَالنَّوَازِلِ قَالَ تَعَالَى ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [سُورَةَ الإِخْلاص/2].

• الْقَادِرُ هُوَ الَّذِى لا يَعْتَرِيهِ عَجْزٌ وَلا فُتُورٌ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ لا يُعْجِزُهُ شَىءٌ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ [سُورَةَ الأَحْقَاف/33].

• الْمُقْتَدِرُ هُوَ الْقَادِرُ الَّذِى لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَىْءٌ قَالَ تَعَالَى ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ [سُورَةَ الْقَمَر/42].

• الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ هُوَ الْمُنْزِلُ لِلأَشْيَاءِ مَنَازِلَهَا يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ بِحِكْمَتِهِ، رَوَى الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ »أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ«.

• الأَوَّلُ هُوَ الأَزَلِىُّ الْقَدِيمُ الَّذِى لَيْسَ لَهُ بِدَايَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿هُوَ الأَوَّلُ﴾ [سُورَةَ الْحَدِيد/3].

• الآخِرُ هُوَ الْبَاقِى بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ وَهُوَ الدَّائِمُ الَّذِى لا نِهَايَةَ لَهُ قَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ﴾ [سُورَةَ الْحَدِيد/3].

• الظَّاهِرُ هُوَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَىْءٍ بِالْقَهْرِ وَالْقُوَّةِ وَالْغَلَبَةِ لا بِالْمَكَانِ وَالصُّورَةِ وَالْكَيْفِيَّةِ فَإِنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ قَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ﴾ [سُورَةَ الْحَدِيد/3].

• الْبَاطِنُ هُوَ الَّذِى لا يَسْتَوْلِى عَلَيْهِ تَوَهُّمُ الْكَيْفِيَّةِ وَهُوَ خَالِقُ الْكَيْفِيَّاتِ وَالصُّوَرِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [سُورَةَ الْحَدِيد/3].

• الْوَالِى هُوَ الْمَالِكُ لِكُلِّ شَىْءٍ وَنَافِذُ الْمَشِيئَةِ فِى كُلِّ شَىْءٍ.

• الْمُتَعَالِ هُوَ الْمُنَزَّهُ عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَالْقَاهِرُ لِخَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ التَّامَّةِ قَالَ تَعَالَى ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [سُورَةَ الرَّعْد/9].

• الْبَرُّ هُوَ الْمُحْسِنُ إِلَى عِبَادِهِ الَّذِى عَمَّ بِرُّهُ وَإِحْسَانُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ فَمِنْهُمْ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [سُورَةَ الطُّور/28].

• التَّوَّابُ هُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ كُلَّمَا تَكَرَّرَتْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [سُورَةَ التَّوْبَة/104].

• الْمُنْتَقِمُ هُوَ الَّذِى يُبَالِغُ فِى الْعُقُوبَةِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَهُوَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَان/4].

• الْعَفُوُّ هُوَ الَّذِى يَصْفَحُ عَنِ الذُّنُوبِ وَيَتْرُكُ مُجَازَاةَ الْمُسِىءِ كَرَمًا وَإِحْسَانًا قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ/60].

• الرَّءُوفُ هُوَ شَدِيدُ الرَّحْمَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [سُورَةَ النَّحْل/7].

• مَالِكُ الْمُلْكِ الَّذِى يَعُودُ إِلَيْهِ الْمُلْكُ الَّذِى أَعْطَاهُ لِبَعْضِ عِبَادِهِ فِى الدُّنْيَا قَالَ تَعَالَى ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ/26] وَلَيْسَ هَذَا الْمُلْكُ الَّذِى هُوَ صِفَةٌ لَهُ أَزَلِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ لِأَنَّ الَّذِى وَصَفَ نَفْسَهُ بِهِ بِقَوْلِهِ ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ هُوَ الْمُلْكُ الَّذِى فَسَّرَ بِهِ الْبُخَارِىُّ وَغَيْرُهُ وَجْهَ اللَّهِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [سُورَةَ الْقَصَص/88] إِلَّا مُلْكَهُ أَىْ سُلْطَانَهُ.

• ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ أَىْ أَنَّ اللَّهَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يُجَلَّ فَلا يُجْحَدَ وَلا يُكْفَرَ بِهِ وَهُوَ الْمُكْرِمُ أَهْلَ وِلايَتِهِ بِالْفَوْزِ وَالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [سُورَةَ الرَّحْمٰن/27].

• الْمُقْسِطُ هُوَ الْعَادِلُ فِى حُكْمِهِ الْمُنَزَّهُ عَنِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ.

• الْجَامِعُ هُوَ الَّذِى يَجْمَعُ الْخَلائِقَ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ قَالَ تَعَالَى ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَان/9].

• الْغَنِىُّ هُوَ الَّذِى اسْتَغْنَى عَنْ خَلْقِهِ وَالْخَلائِقُ تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ الْغَنِىُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [سُورَةَ مُحَمَّد/38].

• الْمُغْنِي هُوَ الَّذِى جَبَرَ مَفَاقِرَ الْخَلْقِ وَسَاقَ إِلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ [سُورَةَ النَّجْم/ 48].

• الْمَانِعُ هُوَ الَّذِى يَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ مَا يَشَاءُ.

• الضَّارُّ النَّافِعُ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَضُرَّ مَنْ يَشَاءُ وَيَنْفَعَ مَنْ يَشَاءُ.

• النُّورُ أَىِ الَّذِى بِنُورِهِ أَىْ بِهِدَايَتِهِ يَهْتَدِى ذُو الْغَوَايَةِ فَيَرْشَدُ قَالَ تَعَالَى ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [سُورَةَ النُّور/35] أَىْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَادِى أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لِنُورِ الإِيمَانِ فَاللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ نُورًا بِمَعْنَى الضَّوْءِ بَلْ هُوَ الَّذِى خَلَقَ النُّورَ.

• الْهَادِى هُوَ الَّذِى مَنَّ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ بِالْهِدَايَةِ وَالسَّدَادِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَيَهْدِى مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [سُورَةَ يُونُس/25].

• الْبَدِيعُ هُوَ الَّذِى خَلَقَ الْخَلْقَ مُبْدِعًا لَهُ وَمُخْتَرِعًا لا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ قَالَ تَعَالَى ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/117].

• الْبَاقِى هُوَ الْوَاجِبُ الْبَقَاءِ الَّذِى لا يَجُوزُ عَلَيْهِ خِلافُهُ عَقْلًا قَالَ تَعَالَى ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [سُورَةَ الرَّحْمٰن/27].

• الْوَارِثُ هُوَ الْبَاقِى بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِى وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾ [سُورَةَ الْحِجْر/ 23].

• الرَّشِيدُ هُوَ الَّذِى أَرْشَدَ الْخَلْقَ إِلَى مَصَالِحِهِمْ.

• الصَّبُورُ هُوَ الَّذِى لا يُعَاجِلُ الْعُصَاةَ بِالِانْتِقَامِ مِنْهُمْ بَلْ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى وَيُمْهِلُهُمْ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ.

• الأَحَدُ هُوَ الْوَاحِدُ الْمُنَزَّهُ عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ فَاللَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِى الأَزَلِيَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ غَيْرُهُ« رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَقَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [سُورَةَ الإِخْلاص/1].

• الرَّبُّ هُوَ السَّيِّدُ الْمَالِكُ وَلا يُقَالُ الرَّبُّ أَىْ بِالأَلِفِ وَاللَّامِ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةَ الْفَاتِحَة/2].

• الْقَاهِرُ فَاللَّهُ الْقَاهِرُ وَالْقَهَّارُ أَىِ الْغَالِبُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [سُورَةَ الأَنْعَام/61].

• الْمُجِيبُ هُوَ الَّذِى يُقَابِلُ الدُّعَاءَ وَالسُّؤَالَ بِالْعَطَاءِ وَالْقَبُولِ بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ وَكَرَمِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ [سُورَةَ هُود/61].

• الْكَافِى هُوَ الَّذِى يَكْفِى الْمُهِمَّ وَيَدْفَعُ الْمُلِمَّ وَهُوَ الَّذِى يُكْتَفَى بِمَعُونَتِهِ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [سُورَةَ الزُّمَر/36].

• الْدَائِمُ الْبَاقِى.

• الصَّادِقُ هُوَ الَّذِى يَصْدُقُ قَوْلُهُ وَوَعْدُهُ فَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ وُقُوعِهِ فَلا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/122].

• الْمُحِيطُ هُوَ الَّذِى أَحَاطَتْ قُدْرَتُهُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَأَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًا فَلا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَىْءٌ قَالَ تَعَالَى ﴿أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطٌ﴾ [سُورَةَ فُصِّلَت/54].

• الْمُبِينُ بِمَعْنَى الظَّاهِرِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [سُورَةَ النُّور/25].

• الْقَرِيبُ أَىْ قَرِيبٌ بِعِلْمِهِ مِنْ خَلْقِهِ فَالْمُطِيعُ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ بِلا كَيْفٍ كَمَا قَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [سُورَةَ سَبَإ/50].

• الْفَاطِرُ هُوَ الَّذِى فَطَرَ الْخَلْقَ أَىِ اخْتَرَعَهُمْ وَأَوْجَدَهُمْ قَالَ تَعَالَى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [سُورَةَ فَاطِر/1].

• الْعَلَّامُ بِمَعْنَى الْعَلِيمِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [سُورَةَ التَّوْبَة/78].