روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا نحو اليمن قال له :"إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فتُردُّ على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوقَّ كرائم أموال الناس".
بيَّن رسول الله أن الزكاة تؤخذ من الأغنياء وتُعطى للفقراء، فرمى القرضاوي ومن نهج نهج القرضاوي بذلك خلف ظهورهم وقالوا بل تُصْرف للمعارض والمدارس وشراء المراكز، فيُحرَم منها المسكين ليستفيد منها المكتفي والميسور والقادر على الكسب تحت ستار مواجهة "الهجمة الاستعمارية الفكرية"، وبهذه الدعوى يسهل إدخال ما لا يحصر من الأمور تحت ستار هذه المواجهة ليصل كل طامع إلى غرضه بل يسهل إعطاء القرضاوي نفسه منها تحت هذا العنوان، وكذا توزيعها على إدارة وأعضاء منظمة M.A.Y.A.
أو إدارة مسجد السنة النبوية لو أرادوا، وكل ذلك على حساب حرمان الفقراء من حقهم، وهذا لا شك يساهم في استفحال الفقر والفاقة بين المسلمين مما يسهل لأعداء الدين إغواءهم بالمال للسيطرة عليهم وبث الفساد الاعتقادي والفعلي بينهم، وما مثال أندونيسيا والهند والصومال وغيرها عنا ببعيد. ولكأننا بمن ينشر هذا الرأي يخدم الطامعين في هذه الأمة من غير أن يدري ـ أو وهو يدري ـ وهو يزعم أنه يريد محاربتهم ومقارعتهم، وهذا ما يؤدي إليه إهمال النص لاتباع الرأي، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
* ومثل الحديث المتقدم في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم حين جاءه رجلان جلدان قويان يطلبان الزكاة فصوَّب فيهما النظر وصعَّده ثم قال :"إني أعطيكما وإنه لا حقَّ فيها لغني ولا لقوي مكتسِب"، رواه البخاري.
فبيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الزكاة تُدفع لسد خلة الفقراء وضروراتهم لا لتمويل أحلام أهل الكفاية ورغبات القادرين على العمل الواجدين له، وأما هؤلاء فقالوا: أعطونا إياها بدل أن تصرفوها للفقراء والمساكين نستعملها في المواجهات الفكرية، فَمَن الأوْلَى بالاتباع رسول الله أم القرضاوي و M.A.Y.A. ؟؟
لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع، كيف لا وقد قال ربنا: :{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [سورة ءال عمران/31].
والحقيقة أن أمثال هؤلاء المحرفين يحلمون بمشاريع يحققونها، فإذا عجزوا عن جذب أموال المسلمين إلى صناديقهم عمدوا إلى باب الزكاة يطرقونه لما يعلمون من حرص كثير من المسلمين على أداء هذه الفريضة عسى أن يحقق لهم هذا الأمر مبتغاهم، ثم يجدون في أشباه أرباع أعشار العلماء – القرضاوي او غيره - من يعينهم بجهل أو بسوء نية، وإلا فهل يفتي عالم بل طالب علم بحجب الزكاة عن الفقراء وسائر المستحقين لها لتمويل مشاريع تجارية كطباعة كتاب يباع بعد ذلك بربح!! أو شراء شقة تؤجر بعد ذلك بمال!! كما فعل القرضاوي ؟ سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
* وقد بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحة إلى من تُدفع الزكاة من غير أهل الحاجات فقال :"لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغازٍ في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل له جار مسكين فتصدّق على المسكين فأهدى المسكين للغني" رواه مالك مرسلاً عن عطاء، ورفعه معمر، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي وأحمد وغيرهم، وواضح أن الصدقة المعنية في الحديث هي الزكاة.
فانظر كيف بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تُملَّك تمليكًا للفقراء والمساكين وذلك بقوله :"اشتراها بماله"، وبقوله :"فأهدى المسكين للغني" وهذا سبق إيضاحه وهو ينقض دعوى القرضاوي نقضًا.
وانظر كيف استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء فقط من أهل الكفاية، فهل يجوز بعد ذلك أن يقول القرضاوي وغيره: تدفع لغيرهم من أهل الغنى؟
وانظر أيها القارىء كيف عيَّن وبيَّن أن معنى {وفي سبيل الله} المذكور في ءاية الصدقات هو الغازي في سبيل الله. فهل يجوز بعد ذلك أن يقول أحد: إن معنى {وفي سبيل الله} هو المواجهة الفكرية والثقافية؟! وهل بعد بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان؟! وهل يُستَمَعُ بعد تفسيره إلى تمويهات فلان وتخيلات فلان؟!
بل رسول الله خيرُ من فَسَّر القرءان وأدرى الناس بمعانيه، وليس في قلب إنسان ذرة من إيمان إذا ظن أن رأيه خير مما حكم به نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى:{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [سورة النساء/65].
أنت تعلم أيها القارىء أعزك الله بالتقوى أن الإجماع حجة في دين الله تعالى قال ربنا عزَّ وجلَّ:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ} [سورة البقرة/143] فلا يجتمعون إذن على باطل.
القرضاوي خالف المذاهب الاربعة
وأنت تعلم كذلك أن غير المجتهدين من هذه الأمة تَبَعٌ لمن بلغ درجة الاجتهاد منها، فإذا أجمع المجتهدون في أي عصر من العصور على أمر فهو حق لا مرية فيه، ومن شذ عنهم فهو خارق للإجماع وينطبق عليه حديث أبي داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :"من شذَّ شذَّ في النار". وروى أبو داود أيضًا وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة" قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: "الجماعة"، وهي مُفَسَّرَةٌ في بعض الروايات بـ "السواد الأعظم".
إذا وضح ذلك فاعلم أن أئمة المسلمين جميعًا أجمعوا على أن مصرف {وفي سبيل الله} المذكور في ءاية الصدقات لا ينطبق على كل وجوه البر بل المراد به الغزو وقتال الكفار، قال ابن هبيرة في الإفصاح (ص108) :"واتفقوا ـ أي الأئمة الأربعة وأتباعهم ـ على أنه لا يجوز أن يخرج الزكاة إلى بناء مسجد، ولا تكفين ميت وإن كان من القُرَبِ لتعيّن الزكاة لما عُينت له". اهـ.
وقال مالك في المدونة (2/59) :"لا يجزئه أن يُعطي من زكاته في كفن ميت لأن الصدقة إنما هي للفقراء والمساكين ومن سمَّى الله وليس للأموات ولا لبناء المساجد"اهـ.
وقال ابن قدامة الحنبلي ما نصه (المغني والشرح الكبير 2/527) :"فصل: ولا يجوز صرف الزكاة الى غير من ذكر الله تعالى من بناء المساجد والقناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وسد البثوق وتكفين الموتى والتوسعة على الأضياف وأشباه ذلك من القُرَبِ التي لم يذكرها الله تعالى. وقال أنس والحسن: ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية، والأول أصح لقوله سبحانه وتعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} وإنما للحصر والإثبات تثبت المذكور وتنفي ما عداه، والخبر المذكور، قال أبو داود: سمعت أحمد وسئل: يكفن الميت من الزكاة؟ قال: لا، ولا يقضى من الزكاة دين الميت". اهـ، ومثله قال من لا يحصى من فقهاء المذاهب الأربعة.
فإذا كان لا يجوز دفعها لبناء مسجد يُدعى فيه إلى الله وتقام فيه شعائر الإسلام وتعلم علوم الدين فهل يجوز دفعها لاستئجار قاعة لمعرض أو لمؤتمر كما زعم القرضاوي ومن فرح بكلامه من أعضاء الرابطة المذكورة؟!!! بالطبع لا.
بل قد نص ابن حزم الظاهري في المحلى على أن المراد بقوله تعالى:{وفي سبيل الله} الغزو في سبيل الله بلا خلاف، وقال أبو بكر بن العربي في أحكام القرءان: "قال مالك: سُبُل الله كثيرة ولكني لا أعلم خلافًا في أن المراد بسبيل الله ههنا الغزو" اهـ، وهو نص من مالك رضي الله عنه على الإجماع في المسئلة.
وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني :"هذا الصنف السابع من أصناف الزكاة ولا خلاف في استحقاقهم وبقاء حكمهم، ولا خلاف في أنهم الغزاة لأن سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو". اهـ، أي هو إجماع.
وقال محمد بن الحسن في الموطإ بعد أن ساق حديث عطاء السابق وفيه :"لغازٍ في سبيل الله" ما نصه: "وبهذا نأخذ، والغازي في سبيل الله إذا كان له عنها غِنًى يقدر بغناه على الغزو في سبيل الله لم يستحب له أن يأخذ منها شيئًا" اهـ، ثم قال :"وهو قول أبي حنيفة". اهـ.
ونقله البدر العيني الحنفي في عمدة القاري عن ابن المنذر في الإشراف عن أبي يوسف. اهـ.
وقال الإمام الشافعيّ في الأم :"ويُعطَى من سهم سبيل الله جلَّ وعزَّ من غزا من جيران الصدقة فقيرًا كان أو غنيًّا". اهـ.
وعلى الغزو أيضًا حمل الإمام أحمد معنى الآية كما في شرح مفردات أحمد.
وقال محمد بن عبد الحكم وغيره :"يُعطَى من الصدقة في الكُراع والسلاح وما يحتاج إليه من ءالات الحرب وكف العدو عن الحوزة". اهـ. أي يَشْتَرِي ولِيّ الأمر ـ إن شاء ـ العُدَّة للغازي من الزكاة ثم يملكه إياها كما بيَّنوه في موضعه.
وقال المحدث الشيخ عبد الله الغماري المغربي رحمه الله تعالى ردًّا على سؤال ورده ونصه :"عندنا مسجد مهدم فهل يجوز دفع جزء من زكاة المال لإعادة بناء هذا المسجد أم لا؟"، فأجاب ما نصه :"لا يجوز صرف الزكاة في بناء المسجد لأن الزكاة نص الله على الأصناف التي تستحقها فقال تعالى::{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة/60] وعلى هذا انعقد إجماع العلماء، وقد أفتت مجلة الأزهر أخيرًا بجواز إعطاء الزكاة في بناء المساجد بناء على توسع بعض العلماء في معنى قوله تعالى:{وفي سبيل الله} وهو قول شاذٌّ لا يجوز اعتماده، والله أعلم" اهـ.
ومثله ردَّ الكوثري على هذه الفتوى الواردة في مجلة الأزهر بقوله :"هذا ملخص الجواب المنشور هناك، ولكن هذا الجواب لم يقم على قدمي حق ولا على قدمي حق وباطل، بل حاول أن يقوم على قدمي باطل فانهار انهيارًا لا قيام له بعده، حيث بنى على الباطل من جميع النواحي، لأن ادعاءه اختلاف الأئمة في جواز صرف الزكاة الى عمارة المساجد بادىء ذي بدء لا نصيب له من الصحة أصلاً لأنه ليس بين الصحابة والتابعين وأئمة الاجتهاد المعترف بإمامتهم عند الأمة أحد جوَّز ذلك". اهـ.
فبعد هذا كله هل يجرؤ من عنده ذرة من حياء أن يخالف كل أهل العلم ليقول إن الآية تسمح بدفع الزكاة لإصدار المجلات والروزنامات وشراء الشقق وإقامة المعارض والمؤتمرات تحت دعوى أن هذا جهاد "فكري وثقافي وتربوي"؟!! فليتق الله القرضاوي ومن يروج لكلام القرضاوي.
وإننا نسأل القرضاوي: هل أنت عالم مجتهد أم تبع للمجتهد؟ فإن قال: مجتهد، قلنا له: أبرز ماذا عندك من أدوات الاجتهاد حتى ادَّعيتَ أنكَ وصلت إلى مثل مرتبة مالك وأبي حنيفة والشافعي والليث وسفيان، بل إلى مثل مرتبة السبكيّ تقي الدين وابن دقيق العيد أو حتى إلى مثل مرتبة الحليمي والجويني والبلقيني وأمثالهم من أصحاب الوجوه!!! وهيهات. وعلى كل حال فالمجتهد لا يخرق الإجماع المنعقد قبله.
وإن اعترف القرضاوي ـ كما هو واقع حاله ـ بعدم بلوغ تلك المرتبة قلنا له: مقامك إذن أن تسأل أهل العلم وتتبع فتاويهم لا أن تنفرد عنهم. وكلهم أجمعوا في هذه المسئلة أن:{وفي سبيل الله} معناها الغزو، فكيف ساغ لك أن تشذ عنهم وتقول إنها تشمل إصدار المجلات والروزنامات وعقد صفقات التجارة ... إلخ سواء سميتها جهادًا أو غير ذلك؟!!!. أَوَلَم تلاحظ أن ما بنيت عليه رأيك المخالف للجماعة غير معتبر في ميزان الشرع بالنسبة للزكاة؟
وأن العبرة ليست بمجرد دخول العمل تحت اسم الجهاد ولو اشتدت الحاجة إليه وهما الأمران اللذان بنى القرضاوي عليهما فتواه المتهالكة بقوله :"باعتبار عملها الذي أشرت إليه جهادًا في سبيل الله"، وبقوله :"وأخطر ما غزينا به في عصرنا من قبل أعداء الإسلام هو الغزو الفكري والثقافي وعلينا أن نحاربهم بمثل سلاحهم أي عن طريق الفكر والثقافة والتوعية والتربية.... ولا حرج من تمويل ذلك من مصرف في سبيل الله من مصارف الزكاة".
"فمن هنا يُعلم أنه لا يجوز دفع الزكاة لبناء المساجد والمستشفيات والمدارس، فمن دفع من زكاته إلى مدرسة أو إلى مستشفى أو إلى بناء مسجد فليَعلم أن زكاته ما صحت فيجب عليه إعادة الدفع للمستحقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة"، رواه البخاري في الصحيح. فاحرص اخي المسلم الا تكون ممن ذكرهم النبي في هذا الحديث ولن ينفعك يومها القرضاوي او غير القرضاوي.
فيُفهم من هذا الحديث أن الذي يأخذ الزكاة وليس هو من المستحقين الذين ذكرهم الله في القرءان له النار يوم القيامة، وكذلك الذي يأكل مال الوقف الإسلامي بغير حق أي بغير الوجه الشرعي الذي بيَّنه الفقهاء في كتبهم فله النار يوم القيامة.
والدليل على أنه لا يجوز دفع الزكاة لكل ما هو بر وخير مما عدا الأصناف الثمانية وأن المراد بقوله تعالى :{وفي سبيل الله} ليس كل أنواع البر والإحسان من بناء مسجد ومدرسة ومستشفى ونحو ذلك هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذَكَرَ الزكاة: "إنها لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي"، وقوله صلى الله عليه وسلم لرجلين جاءا يسألانه الزكاة وكانا قويين :"إني أُعطيكما وليس فيها حق لغني ولا لقوي مكتسب" رواهما أبو داود والبيهقي، فحرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذين الحديثين الزكاة على من يملك مالا يغنيه أي يكفيه لحاجاته وعلى من له قوة على العمل الذي يكفيه لحاجاته الأصلية، فدلَّنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبيّن لما أنزل الله في كتابه بعض أعمال البِرّ لا كلّها وهو الجهاد ويدخل في ذلك الحج عند الإمام أحمد،
ولم يقل إن كلمة {وفي سبيل الله} تعمُّ كل مشروع خيري أحدٌ من الأئمة المجتهدين إنما ذلك ذكره بعض الحنفية من المتأخرين ليس من أصحاب أبي حنيفة الذين هم مجتهدون، فحرام أن يؤخذ بقول هذا العالم. فليحذر من هؤلاء الذين يلمّون هذه الأموال باسم المستشفى أو بناء جامع أو بناء مدرسة من الزكوات، هؤلاء حرام عليهم وحرام على الذين يعطونهم لأنه لو كان كل عمل خيري يدخل في قوله تعالى: {وفي سبيل الله} ما قال الرسول :"إنه لا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب". اهـ.
