وكتاب (الرد على البراهمة) وغير ذلك، وأبو حنيفة كتاب (الفقه الأكبر) وكتاب (العالم والمتعلم) رد فيه على المخالفين، وكذلك مالك سئل عن مسائل هذا العلم فأجاب عنها بالطريق القويم، وكذلك الإمام أحمد.اهـ.

    وقد صنف سيد المحدثين في زمانه محمد بن إسمعيل البخاري ـ المتوفى سنة 256هـ ـ كتاب (خلق أفعال العباد)، وصنف المحدث نعيم بن حماد الخزاعي وهو من أقران الإمام ـ المتوفى في حبس الواثق سنة 228هـ ـ كتابًا في الرد على الجهمية وغيرهم، وصنف المحدث محمد بن أسلم الطوسي ـ المتوفى سنة 242هـ ـ وهو من أقران الإمام أحمد أيضًا في الرد على الجهمية، وقد رد على المعتزلة فأجاد بالتأليف ثلاثة من علماء السنة من أقران الإمام أحمد بن حنبل: الحارث المحاسبي، والحسين الكرابيسي، وعبد الله بن سعيد بن كُلاّب ـ المتوفى بعد الأربعين ومائتين بقليل ـ ويمتاز الأول بإمامته أيضًا في التصوف.

    وقد صنف إماما أهل السنة والجماعة في عصرهما وبعده إلى يومنا هذا أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي المصنفات العظيمة في الرد على طوائف المبتدعة والمخالفين للإسلام مملوءة بحجج المنقول والمعقول، وامتاز الأول بمناظراته العديدة للمعتزلة بالبصرة التي فلَّ بها حَدَّهم وقلل عددهم.