ثم قال(11): "ومن اعتقد الحلال حرامًا أو على العكس يكفر"اهـ.

ثم قال: "قال الإمام الزاهد الصفار: لا يستثني مؤمن في إيمانه فإن ابن عمر رضي الله عنهما أخرج شاة ليذبح فمر به رجل فقال: أمؤمن أنت؟ فقال: نعم إن شاء الله تعالى، فقال: لا يذبح نسكي من يشك في إيمانه، ومر به ءاخر وقال: أنا مؤمن، فأمره بالذبح فلم ير من يستثني في إيمانه أهلاً للذبح، وقال الزاهد: يجب إكفار القدرية  ـ أي المعتزلة ـ في نفيهم كون الشر بخلق الله تعالى وفي دعواهم أن كل فاعل خالق فعل نفسه، ويجب إكفار الكَيْسانية في إجازتهم البَداء على الله تعالى"اهـ. ثم قال: " وأحكام هؤلاء أحكام المرتدين"اهـ، ثم قال: "ويجب إكفار الخوارج في إكفارهم جميع الأمة سواهم".اهـ.

    وقال العلامة البياضي(12) الحنفي ما نصّه: "الثانية: وجوب بيان مذهب أهل السنة ليعرف أهلها ويحب من اتصف به من المسترشدين، ورد مذاهب المخالفين ليجتنب عنها كل أحد ويبغض الزائغين، فقد قال مشايخنا رحمهم الله تعالى: تعليم صفة الإيمان للناس وبيان خصائص أهل السنة والجماعة من أهم الأمور، وألّف السلف فيها تآليف كثيرة كما في سير الذخيرة والتتارخانية، وأشار إليه بقوله: إذا مال إلى الحقّ وعرف أهله كان لهم وليًّا".اهـ.