وفي قول الله تعالى: {قالَ لأقتُلَنَّكَ قَالَ إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ* لَئِن بسطتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقتُلَني ما أناْ بِباسِطٍ يَدِيَ إليكَ لأقتُلَكَ إنّي أخافُ اللهَ ربَّ العالمين* إنَّي أُريدُ أن تَبُوأ بإثْمِي وَإثْمِك{(سورة المائدة/27/28/29) الآية دليل على رسالة ءادم، وأن أبناءه كانوا على شريعة أنزلت على أبيهم، وفي حديث البخاريّ (43): ((لا تُقتل نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن ءادم الأوَّل كِفْلٌ من دمها))، دليل أيضًا لأنه لو لم يكن مرسلاً إلى أبناءه لم يكونوا مكلفين، فلم يكن يكتب على ابن ءادم الأول ذنب.

    وقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه بفضل البشر، ولو كان أولهم ءادم وأبناؤه عائشين بغير شريعة يعملون بها لكانوا كالبهائم ليس لهم ذلك الفضل الذي ناله أبوهم بإسجاد الملائكة له.

    وروى ابن حبان في صحيحه (44) قال:" أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام قال: سمعت أبا سلام قال: سمعت أبا أمامة أن رجلاً قال: يا رسول الله أنبيًّا كان ءادم؟ قال: ((نعم مكلّم))، قال: فكـم كان بينه وبين نوح؟ قال: ((عشرة قرون)).