لم
يقصد إبراهيم أن يشاور ولده في تنفيذ أمر الله ولا كان متردداً إنما أراد أن يعرف
ما في نفسية ولده تجاه أمر الله.
فجاء جواب إسماعيل جواب الولد المحب لله أكثر من حبه للحياة فقال :{يَا أَبَتِ
افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}. وأما قوله
(إن شاء الله) لأنه لا حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله تكون.
أخذ إبراهيم النبي ابنه اسماعيل وابتعد به حتى لا تشعر الأم وأضجعه على جبينه قال
تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}. فقال إسماعيل: يا أبت اشدد
رباطي حتى لا اضطرب واكفف عني ثوبك حتى لا يتلطخ من دمي فتراه أمي فتحزن، وأسرع مر
السكين على حلقي ليكون أهون للموت علي.
