رفع الله تعالى عن نبيّه أيوب عليه السلام البلاء بعد مرور ثمانية عشر عاما، كان فيها سيدنا أيوب صابرا شاكرا ذاكرا مع شدة بلائه، وأوحى إليه أن يضرب الأرض برجله فضربها فنبعت عينان شرب من واحدة فتعافى باطنه واغتسل بالأخرى فتعافى ظاهره، وأذهب الله عنه ما كان يجده من الألم والأذى والسقم والمرض، وأبدله بعد ذلك صحة ظاهرة وباطنة وجمالا تاما ولما اغتسل من هذا الماء المبارك أعاد الله لحم أيوب وشعره وبشره على أحسن ما كان، وأنزل له ثوبين من السماء أبيضين، التحف بأحدهما من وسطه، ووضع الآخر على كتفيه ثم أقبل يمشي إلى منزله، وأبطأ على زوجته حتى لقيته من دون أن تعرفه فسلَّمت عليه وقالت: "يرحمُكَ الله، هل رأيت ذاك الرجل المبتلى؟" قال:"من هو؟" قالت :" نبيّ الله أيوب"، أما والله ما رأيت أحدا قط أشبه به منك عندما كان صحيحا قال: " أنا هو"، ورد الله إلى زوجة سيدنا أيوب شبابها ونضارتها فولدت له سبعة وعشرين ذكرًا عوضا عن الذين ماتوا سابقاً، و أقبلت سحابة وصبت في بيدر قمحه ذهبا حتى امتلأ ثم أقبلت سحابة أخرى إلى بيدر شعيره وحبوبه فسكبت عليه فضة حتى امتلأ.