والاتصافُ بالصفاتِ الواجبةِ له موقوفٌ على الاتصافِ بالحياة لأنها شرطٌ فيها، ووجودُ المشروطِ بدونِ شرطِهِ باطلٌ.

ويجبُ له تعالى: السمعُ: المقدَّسُ عن الأُذُنِ والصِماخ.

والبصرُ: المنزَّهُ عنِ الحَدَقةِ والأجفانِ ونحو ذلك. ويستحيلُ عليه الصَّمم والعمى وما في معناه. والدليلُ على ذلك قولُهُ تعالى: {قالَ لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} (سورة طه/46) وقوله: {وهو السميعُ البصير} (سورة الشورى/11). ولو لم يتصف بهما لاتصفَ بضِدِهما وهو نقصٌ، والنقصُ عليهِ محالٌ لاحتياجهِ إلى من يُكلمُهُ وذلك يستلزمُ حُدوثَهُ والحدوثُ عليه محالٌ.

ويجبُ له تعالى: الكلامُ: وهو صفةٌ أزليةٌ قائمةٌ بذاتِهِ تعالى تدلُ على جميعِ المعلوماتِ ليس بحرفٍ ولا صوتٍ، ولا يُوصفُ بتقدُم ولا تأخُّرٍ ولا لحنٍ ولا إعرابٍ. ويستحيلُ عليه البكمُ وما في معناه. والدليلُ على ذلك قولُهُ تعالى: {وكلَّمَ اللهُ موسى تكليمًا} (سورة النساء/ 164) ولأنه لو لم يتصف بالكلام لاتصفَ بضدهِ وهو نقص وهو عليه مُحالٌ.