ويجبُ لهم الأمانةُ والتبليغُ، ويستحيلُ عليهم الخيانةُ والكتمانُ لما أُمروا بتبليغِهِ.

ويجوزُ في حقِهِم عليهم الصلاةُ والسلام ما هو من الأعراضِ البشريةِ التي لا تقدَحُ في مراتِبِهم العليَّة كالأكلِ والنكاحِ والأمراضِ.

والدليلُ على ذلك: مشاهدةُ وقوعِها بهم، لأنها لو لم تجزْ عليهم لما وقعت بهم، وكل ما كانَ كذلكَ كان جائزًا.

فإذا قال لك: ما الحكمةُ في إرسالِهِم؟

فقل: التنبيهُ للغافلينَ وقطعًا لعذرِ المعتذرينَ لئلا يكونُ للناسِ على اللهِ حُجَّةً بعد الرُسُلِ.

فإذا قال لك: كم أنزلَ اللهُ عليهم من كتابٍ؟

فقل: نؤمنُ بأن الله أنزلَ كُتُبًا على أنبيائِه منها: التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزَّبور على داود، والقرءان وهو أفضلها وهو مهيمنٌ على الكتب السماوية كلِها على محمد أفضل المخلوقات.

وكلها داعية إلى عبادةِ الله وحدهُ. والدينُ الحقُ عند الله الإسلامُ.