فإذا قال لك: ما الإسلام؟
فقل: الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله، وتُقيمَ الصلاة، وتؤتيَ الزكاةَ، وتصومَ رمضان، وتَحُجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليهِ سبيلاً.
فإذا قال لك: ما الإيمانُ؟
فقل: الإيمانُ أن تؤمنَ بالله وملائكتِهِ وكتبِهِ ورُسُلِهِ واليوم الآخر وتؤمنَ بالقدرِ خيرِهِ وشرِهِ. وحقيقته التصديقُ، وضدهُ الجُحود والتكذيبُ. وثمرتهُ الأعمال، والإقرارُ شرطٌ لإجراءِ الأحكام، ولا يُقبلُ من أحدٍ الإيمانُ إلا بالإسلام. فمن أخَلَّ بالتصديقِ فهو كافرٌ عند الله، ومن أخلَّ بالعملِ فهو فاسقٌ، ولا يجوزُ أن يُقالَ: أنا مؤمنٌ إن شاء الله، وقال كثيرٌ من أهل السنة: يجوزُ إن لم يكن للشك.
فإذا قال لك: الإيمانُ حادثٌ أو قديمٌ؟
فقل: هذا اللفظُ يُطلقُ على معنيين: الأول: تصديقُ اللهِ بذاتِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ ومفعولاتِهِ، وهذا المعنى قديمٌ.
والثاني: تصديقنا بذاتِ مُوجدنا وبصفاتِهِ وأفعالِهِ ومفعولاتِهِ، وهذا المعنى حادثٌ بإحداثِ الله فينا.

