وإيمانُ الله تصديقُهُ الأزلي لما جاءَ به الأنبياءُ، وإيمانُنا بما جاءَ به الأنبياءُ إيمان بالغيب.
فإذا قال لك: ما معنى الإيمانُ بالملائكة؟
فقل: التصديقُ بوجودِهم، والعِصمةُ واجبةٌ لهم كالأنبياءِ، وفعلُ المعاصي مستحيلٌ عليهم كالشهواتِ البشريةِ، والموتُ جائزٌ في حقِهم، ولا يُوصفون بذكورةٍ ولا أنوثةٍ بل هم عبادٌ مُكرمونَ لا يعصونَ اللهَ ما أمرهم ويفعلونَ ما يؤمرونَ.
فإذا قال لك: ما معنى الإيمانُ بالقدر؟
فقل: أن تعتقدَ أن ما أصابكَ من خيرٍ أو شرٍ فمنَ اللهِ خلقًا وتقديرًا، ولا يقعُ في مُلكِهِ إلا ما يريد، وليس للعبدِ إلا الاكتسابُ، ونسبةُ الشر إلى النفسِ مجازٌ بسببِ الجزءِ الاختياري، رُفعت الأقلامُ وجفتِ الصحفُ بما هو كائنٌ {واللهُ خلَقَكُم وما تعملون} (سورة الصافات/96).

