ثم إنَّ كل شىء يحدث في هذا العالم في السموات والأرض وفي البر والبحر وما تحت الثرى مكتوب في الكتاب المبين أي في اللوح المحفوظ كما روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أمر القلم الأعلى فقال :"اكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة".
ومعنى "أحاطَ بكل شىءٍ علمًا" أنه سبحانه يعلم ما وُجد وما سيوجد بعلمه الأزلي.
ومعنى "وأحصَى كل شىءٍ عددًا" أنه عزَّ وجلَّ علم بعلمه الأزلي أعداد كل شىء علمه قبل أن يكون أيُّ مخلوق من المخلوقين كما قال تعالى: }وأحصى كُلَّ شىءٍ عددًا{ [سورة الجن/28].
قال رحمه الله: "فَعَّالٌ لما يُريدُ".
الشرح: أنه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء، ما شاء حصولَه بمشيئته الأزلية فعَلَهُ بفعله الأزلي، ومشيئته أي إرادته أزليةٌ والمُراداتُ حادثة، وفعله أزليٌّ والمفعولُ حادث.

