قال رحمه الله: "ولهُ الأسمَاءُ الحُسنَى".
الشرح: أن الله له الأسماء الحسنى أي الدالة على الكمال، فكل أسماء الله حسنى ليس شىء منها إلا دالاًّ على الحسن، أي ليس فيها ما يدل على نقص في حقه تعالى، فالقادر يدل على القدرة، والعلام يدل على العلم، والرحمن والرحيم يدلان على إثبات الرحمة له تعالى، والعزيز يدل على إثبات العزّ له، والسميع يدل على إثبات السمْع له، والواحد يدل على إثبات الوحدة له، والخالق يدل على إثبات الخلق له، والبصير يدل على إثبات البصر له، وهكذا كل أسمائه تدل على الكمال.
فيستحيل عليه الاسم الذي يدل على النقص فلا يصح أن يسمَّى بآه كما يتصور بعض الناس، كثير من المنتسبين إلى الشاذلية يعتقدون بل يذكرون في كتبهم أن من أسماء الله "ءاه"، مع أن ءاه لفظ للشكاية والتوجع باتفاق اللغويين، ونص أهل المذاهب الأربعة أن الأنين يبطل الصلاة، ومعلوم أن ذِكر الله لا يبطل الصلاة فلو كان "ءاه" من أسماء الله لما أبطل الصلاة، وقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إذا تثاءبَ أحدُكم فليضع يدَهُ على فِيْهِ، وإذا قال ءاه ءاه فإنَّ الشيطانَ يضحكُ من جوفهِ" أي يدخل إلى فمه ويسخر منه.

