قال رحمه الله: "وكُلُّ نِعمَةٍ منهُ فَضلٌ".

الشرح: أن النعمة هي المِنَّة أي ليس فرضًا على الله أن يعطي عباده النعم بل هو متفضل متكرم بذلك، فلو لم يعطهم هذه النعم لم يكن ظالمًا لهم كما قال سبحانه }ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدٍ أبدًا{ [سورة النور/21].

قال رحمه الله: "وكل نِقمَةٍ منهُ عَدلٌ".

الشرح: أن النقمة هي العقوبة فمن أثابه الله فبفضله ومن عاقبه فبعدله ولا يظلم الله أحدًا، ولا يُعترض عليه، ولا يقال على وجه الاعتراض لِمَ يؤلم الأطفال والبهائم ويسلط عليهم الأوجاع والأمراض وليس عليهم ذنب، ومن قال ذلك فقد اعترض على الله إلا إن أراد استكشاف الحكمة في إيلام الأطفال والبهائم فقال لِمَ يؤلم فلا يكفر. والأمر كما استدل المؤلف بقوله تعالى: }لا يُسئَلُ عمَّا يفعلُ وهم يُسئلون{ [سورة الأنبياء/23].