فلذلك نعتقدُ أن سيدنا محمدًا سمعَ كلام الله الذاتيَّ الأزليَّ بغير صوت ولا حرفٍ ولا حلول في الأذن.

ففي تلك الليلة المباركةِ أزال اللهُ عن أفضلِ خلقِه الحجابَ الذي يمنعُ من سماعِ كلام الله الأزليّ الأبديّ الذي ليس ككلام العالمين. وفهم الرسولُ منه الأوامرَ التي أمر بها والأمور التي بلّغها.

أسمعَهُ اللهُ بقدرتِه كلامَه في ذلك المكان الذي فوق سدرة المنتهى، لأنه مكان عبادة الملائكةِ لله تعالى، وهو مكانٌ لم يعصَ اللهُ فيه، وليس مكانًا ينتهي إليه وجود الله كما في بعض الكتب المزيّفة لأن الله موجودٌ بلا مكان.

 ماذا فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام الله الذاتيّ:

فهمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام الله الذاتي فرضيةَ الصلوات الخمس. وفهم أيضًا أنه يُغفرَ لأمّتِه كبائرُ الذنوب لمن شاء الله له ذلك.

أما الكافر فلا يغفر له مهما كانت معاملتُه للناس حسنة، ولا يرحمه الله بعد الموتَ ولا يدخله الجنةَ أبدًا إن ماتَ على كفره. قال تعالى :{إنَّ الله لا يغفرُ أن يُشركَ به ويغفرُ ما دون ذلك لمن يشآء} (سورة النساء/48).