وفهمَ أيضًا من كلام الله الأزليّ الأبديّ أنَّ من عمِل حسنةً واحدةً كُتبتْ له بعشرةِ أمثالها، ومن همَّ بسيئةٍ ولم يعملها كُتبتْ له حسنة، ومن همّ بسيئةٍ وعملها كُتبتْ عليه سيئة واحدة.
8. رؤيتُه صلى الله عليه وسلم لله عزَّ وجلَّ بفؤادِه لا بعينِه:
ومما أكرم اللهُ به نبيَّه في المعراجِ أنْ أزال عن قلبه صلى الله عليه وسلم الحجابَ المعنويَّ، فرأى الله بفؤاده، أي جعل اللهُ له قوةَ الرؤية في قلبه لا بعينه، لأن الله لا يُرى بالعينِ الفانية في الدنيا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"واعلموا أنَّكم لن تروا ربَّكُم حتى تموتوا".
وإنما يُرى اللهُ في الآخرة بالعين الباقية، يراه المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسله، لا يشبه شيئًا من الأشياء، بلا مكان ولا جهة ولا مقابلة ولا ثبوت مسافة ولا اتصال شُعاع بين الرائي وبينه عز وجل.
يرى المؤمنون الله عز وجلَّ لا كما يُرى المخلوق.

